
إليكم الألغاز المحيطة بكوفيد-19 الطويل؟
أجواء برس
من ضباب الدماغ إلى التعب، يعاني العديد من المصابين بكوفيد-19 من آثار جانبية موهنة لعدة أشهر بعد الإصابة، في حالة يشار إليها مجتمعة باسم كوفيد الطويل.
وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ” جاء فيه:
بينما تظل أسباب هذه الأعراض غير واضحة حتى الآن، يمكن أن تساعد دراسة جديدة في حل اللغز.
كما يدّعي باحثون من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة أنّ الفيروس يمكن أن ينتشر إلى القلب والدماغ في غضون أيام، والبقاء على قيد الحياة في الأعضاء لعدة أشهر.
في دراستهم، التي هي قيد المراجعة للنشر في مجلة Nature، درس الباحثون الأنسجة التي تم أخذها أثناء تشريح 44 مريضاً ماتوا بعد الإصابة بفيروس كورونا.
في حين ووجد الباحثون أدلة على أنّ الفيروس قد انتشر إلى ما وراء الجهاز التنفسي، وكان موجودا ًفي العديد من الأعضاء الأخرى، بما في ذلك القلب والدماغ، بعد 230 يوماً من الإصابة.
كما كتب الفريق بقيادة دانيال تشيرتو:”تظهر نتائجنا بشكل جماعي أنه على الرغم من أنّ العبء الأكبر لمرض سارس كوف-2 يقع في الشعب الهوائية والرئة، إلا أنّ الفيروس يمكن أن ينتشر مبكراً أثناء العدوى ويصيب الخلايا في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك على نطاق واسع في جميع أنحاء الدماغ”.
يختلف الوقت الذي يستغرقه التعافي من كوفيد-19 بالنسبة للجميع، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.
يشعر الكثير من الناس بتحسن في غضون أيام أو أسابيع قليلة، وسيتعافى معظمهم تماماً في غضون 12 أسبوعاً. لكن بالنسبة لبعض الناس، يمكن أن تستمر الأعراض لفترة أطول.
لا يبدو أنّ فرص الإصابة بأعراض طويلة الأمد مرتبطة بمدى مرضك عندما تصاب بكوفيد-19 لأول مرة.
الناس الذين لديهم أعراض خفيفة في البداية لا يزال لديهم مشاكل طويلة الأجل.
في حين يقدّر أنّ كوفيد الطويل يؤثر على ما يصل إلى واحد من كل 20 شخصاً مصاباً بكوفيد-19، فإنّ عبء العدوى خارج الجهاز التنفسي، والوقت الذي يستغرقه التخلص من الفيروس لم تتم دراسته جيداً.
أما في الدراسة الجديدة، التي أجريت في المعاهد الوطنية للصحة في بيثيسدا، ماريلاند، أخذ الباحثون عينات واسعة من الأنسجة التي اتخذت خلال تشريح الجثث على 44 مريضاً.
فيما كشف تحليلهم عن استمرار سارس-كوف – 2 في أعضاء متعددة، لمدة تصل إلى 230 يوماً بعد ظهور الأعراض.
و بدورهم كتب الباحثون:” يظهر لنا أنّ سارس-كوف – 2 منتشر على نطاق واسع، حتى بين المرضى الذين ماتوا بدون أعراض إلى كوفيد-19 الخفيف، وأنّ تكاثر الفيروس موجود في العديد من الأنسجة الرئوية وخارج الرئة في وقت مبكر من العدوى”.
“علاوة على ذلك، اكتشفنا استمرار الحمض النووي الريبي سارس كوف-2 في مواقع تشريحية متعددة، بما في ذلك مناطق في جميع أنحاء الدماغ، لمدة تصل إًلى 230 يوماً بعد ظهور الأعراض.”
في حين أنّ سبب هذا التأثير لا يزال غير واضحاً، يقترح الباحثون أنّ الأجهزة غير التنفسية قد يكون لها استجابات مناعية أقل كفاءة للفيروس.
كما وأوضحوا أنّ هذا التطهير الفيروسي الأقل كفاءة في الأنسجة خارج الرئة ربما يرتبط باستجابة مناعية فطرية وتكيفية أقل قوة خارج الجهاز التنفسي.
من المهم ملاحظة أنّ البحث لم يخضع بعد لمراجعة الأقران، ويتعلق بحالات كوفيد المميتة، وليس الأشخاص الذين يعيشون حالياً مع كوفيد الطويل.
ومع ذلك، فقد وصف العلماء النتائج بأنها مهمة بشكل ملحوظ.
وفي حديثه إلى بلومبرج، قال زياد العلي، مدير مركز علم الأوبئة السريرية في نظام الرعاية الصحية في سانت لويس، والذي لم يشارك في الدراسة: “هذا عمل مهم بشكل ملحوظ.”
“لفترة طويلة الآن، كنا نخدش رؤوسنا ونسأل لماذا يبدو أنّ كوفيد الطويل يؤثر على العديد من أجهزة الأعضاء.”
و الجدير بالذكر أن هذه الورقة تُلقي بعض الضوء، وقد تساعد في تفسير سبب حدوث كوفيد الطويل حتى لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض حاد، خفيف أو بدون أعراض.”



