في “حي بولينغ غرين” قصة إعادة بناء “قلب أميركا النابض”

أجواء برس
مأساة شديدة عاشها سكان حي بولينغ غرين، في مقاطعة وارين بولاية كنتاكي الأميركية، بسبب الإعصار الذي ضرب مناطقهم مؤخرا، إلا أن هذه المعاناة أظهرت قدرتهم على التضامن في مجتمع يعيش فيه عدد كبير من المهاجرين واللاجئين من شتى أنحاء العالم.

في حين لقي ما لا يقل عن 15 شخصا مصرعهم في مقاطعة وارين بولاية كنتاكي، من بين نحو 90 قتيلا قضوا نتيجة الإعصار. وأثناء عملية تنظيف ما خلفه الإعصار، توفي الشخص الـ16 بنوبة قلبية، وهو رجل يبلغ من العمر 67 عاما. وكان ثمانية من الضحايا على الأقل من الأطفال.

أما معظم الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في المقاطعة كانوا من حي بولينغ غرين، وهو مجتمع نابض بالحياة، ومترابط، ويفخر فيه السكان فيه بالإعلان عن تسميته بين أفضل الأماكن للعيش في الولايات المتحدة، كما أنه موطن للمهاجرين واللاجئين من جميع أنحاء العالم.

كما استقبل هذا الحي البوسنيين الذين فروا من الحرب في التسعينيات، ولاجئين من ميانمار (بورما) والسلفادور، وأكثر من 190 أفغانيا في الأشهر الأخيرة، بحسب شبكة “سي أن أن”.

وبينما لايزال أولئك الذين نجوا في حالة صدمة ويعتبرون أنفسهم محظوظين، فإنهم يتضامنون مع أولئك الذين فقدوا أفراد عائلاتهم وأحبتهم، والذين دمرت منازلهم بسبب الرياح العاتية.

ولكن بعد مرور العاصفة، التي دمرت حوالي 20 منزلا، بدا هؤلاء حريصون على المساعدة في إعادة بناء المدينة وروحها.

وأكد بعض السكان لشبكة”سي أن أن” إن مراكز التبرع المحلية امتلأت بالطعام والملابس، ويساعد الجيران بعضهم البعض لإنقاذ ما تبقى ويوزعون وجبات الطعام.

وبين عامي 2011 و 2016، نما عدد المهاجرين في المقاطعة بأكثر من 85 في المئة، بحسب ما نقلت الشبكة عن دراسة، أشارت أيضا إلى أن ما يقرب من 15 في المئة من السكان المهاجرين في المقاطعة من البوسنة.

و أيضاً بجانب مقتل سبعة من عائلة واحدة، بسبب الإعصار، فقد تم العثور على خمسة أفراد من عائلة بيسيتش، الذين هاجروا من البوسنة، بالقرب من منزلهم في أعقاب الإعصار. وقالت الشرطة إن من بين القتلى في الأسرة طفلتان.

وأشار إدين زوكيتش، الذي غادر والديه البوسنة ويديران الآن شركة نقل بالشاحنات في بولينغ غرين، إن آلاف الأشخاص من البوسنة يعتبرون المدينة موطنا لهم، معتبرا هذا الحي بأنه مثل حي على “قلب أميركا النابض بالحياة”.

وأضاف: “تأسست أميركا على المثل العليا القائلة إن الجميع يولدون متساويين وأن الجميع يستحق الفرصة للسعي وراء السعادة، وهذا الحي يجسد ذلك بالفعل”.

أما في الجزء الآخر من المدينة، تجمع تشيلسي بيلكر الأموال من خلال منصة “غو فاند مي” المخصصة لتلقي التبرعات لأخيها الذي تدمر منزله، وهو أب أعزب لابنة تبلغ من العمر ست سنوات وابن يبلغ من العمر سبع سنوات.

وتوضح ليديا بيكر، التي تعمل مسؤولة اتصال مع المجتمعات الدولية في المدينة، وهي نفسها مهاجرة من فنزويلا لشبكة “سي أن أن”: “لدينا عوائل من القارات كافة باستثناء القارة القطبية الجنوبية. التقيت بشخص من كل مكان هنا، رغم أننا في بلدة صغيرة في جنوب وسط كنتاكي”.

ومن جانبها تضيف بينما يعمل العديد من الأشخاص على تنظيف الحي وإعادة الحياة فيه: “أمامنا الكثير من العمل، لكن، كما تعلمون، فإن بولينغ غرين مكان رائع، ونأمل أن نخرج من هذا أقوى مع الكثير من الدروس المستفادة. سنعيد البناء وسنتأكد من رعاية الجميع”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى