
الحاج: قطر إلى جانب لبنان كما عودتنا
أكد وزير الاتّصالات شارل الحاج أنّ لبنان يفخر بدعمه إعلان الدوحة الوزاري «قيادة التحول الرقمي نحو مستقبل أكثر شمولاً واستدامة» مشيرًا في كلمته خلال مشاركته في النسخة الثانية من المؤتمر العالمي للجوال (MWC26)، تحت شعار «عصر الذكاء»، في الدوحة، إلى أن دولة قطر وقفت إلى جانب لبنان في سنوات الخير كما في السنوات الصعبة، وأنّ لبنان لا ينسى هذا الدعم.
وشدّد الوزير الحاج على أنّ لبنان يأتي إلى هذا المحفل حاملًا دروسًا ليتعلّمها لا دروسًا ليقدّمها، لافتًا إلى أن دول الخليج أظهرت ما يمكن أن تحقّقه الرؤية والاستثمارات. وأضاف “إنّ تجربة لبنان القاسية في الحفاظ على استمرارية عمل شبكات الاتّصالات خلال الحروب والأزمات علّمته أن الشبكات المستدامة هي تلك التي تواصل العمل، وتكون كلفة تشغيلها أقل، وتصل إلى الجميع”.
وشدّد الوزير الحاج على أنّ الوزارة تتخذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، من خلال إدخال الطاقة الشمسية إلى مواقع الشبكات، وتقاسم البنية التحتية بين المشغّلين بدلاً من تكرارها، وإتاحة التجوال الوطني بين مشغّلي الهاتف الخلوي، بهدف تعزيز القدرة على الصمود والاستمرارية. ولفت إلى أن الشمولية تعني ألا تكون القرية النائية آخر من يتم ربطه بشبكة الاتّصالات، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على توسيع شبكة الألياف الضوئية في مختلف أنحاء البلاد، وفتح قطاع الاتّصالات أمام الاستثمارات الخاصة.
وأكّد الوزير الحاج أنّ الشمولية تعني أيضًا تعزيز التّرابط والاتّصال بين دول المنطقة، داعيًا إلى البناء على الاستثمارات الكبيرة التي أنجزتها الدول العربية في البنية التحتية الرقمية، وربط الشبكات القائمة، وتطوير مسارات أكثر تنوعًا وقدرة على الصمود، سواء عبر الشبكات البرية أو الكابلات البحرية. وقال “إن لبنان مستعدّ للعمل مع كافة الدول العربية، ووضع قدراته في مجال الربط الدولي في خدمة هذا الجهد”، موضحًا أنّ الهدف ليس استبدال الممرات القائمة، بل استكمالها، من خلال البناء على استثمارات الدول بعضها البعض ومكامن القوة لدى كل منها. ورأى أن للاتحاد الدولي للاتّصالات دورًا مهمًا في تحويل هذا التعاون إلى مشاريع ملموسة.
وشدّد الوزير الحاج على أنّه لا يمكن تحقيق أيّ تحول رقمي من دون طاقة موثوقة، مثمّنًا الشراكة في مجال الطاقة التي أعلنتها دولة قطر مع لبنان الشهر الماضي. وأضاف “أن ما يقدّمه لبنان للمنطقة هو شعبه، من مهندسين ورواد أعمال واغتراب مستعد للاستثمار في وطنه”.
وختم الوزير الحاج بالتأكيد أنّ لبنان يأتي إلى هذه الشراكة من موقع الشريك، وأن تعافيه سيُبنى على المعرفة، بالتعاون مع أشقائه العرب، من أجل بناء مستقبل أكثر ترابطًا وشمولًا واستدامة.



