أهالي ضحايا انفجار المرفأ يوجّهون رسالة إلى الحجار: نرفض استمرار التهميش

صدر عن تجمّع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت البيان التالي:

نحن، تجمّع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت، الذي يضم عائلات من مختلف الطوائف اللبنانية ويمثّل أكثر من أربعين عائلة شهيد وعشرات الجرحى والمتضررين، لا نطلب امتيازاً ولا نسعى إلى مكسب خاص، بل نطالب بحقنا في العمل المنظّم والمشروع، والوقوف إلى جانب أهلنا، ومتابعة قضيتنا الوطنية والإنسانية، والدفاع عن حقوق ضحايا واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان.

لقد تقدمنا بطلب تأسيس جمعيتنا، ولدينا إيصال رسمي باستلام المعاملة من وزارة الداخلية والبلديات، ومع ذلك بقي طلبنا عالقاً منذ عهد الوزير السابق من دون أن نتمكن من الحصول على جواب حاسم يوضح أسباب هذا التأخير.

وعندما تسلّم معالي الوزير أحمد الحجار مهامه، استبشرنا خيراً، وتوجّه وفد من التجمّع للقائه بتاريخ 24 شباط 2026، حيث وضعناه في صورة ما حصل، وشرحنا له حاجتنا الملحّة لاستكمال معاملتنا، ولا سيما أن جمعيتنا تضم أهالي من مختلف الطوائف تجمعهم المأساة الواحدة والقضية الواحدة والحق الواحد في الوصول إلى الحقيقة والعدالة.

وقد لمسنا حينها إيجابية في التعامل، ووُعدنا بمتابعة الملف، كما كُلّف أحد مساعدي الوزير برتبة رائد بمتابعة المعاملة معنا، إلا أن محاولاتنا المتكررة منذ ذلك الحين لم تُفضِ إلى نتيجة واضحة، ولم نحصل على جواب رسمي ينهي حالة الانتظار التي نعيشها.

وهنا نضع أمام معالي الوزير والرأي العام أسئلة مشروعة:
لماذا يستمر التأخير في البت بطلبنا؟ وما هي الأسباب الفعلية التي تحول دون حسم هذه المعاملة؟ وهل هناك ما يمنع قانوناً منحنا الترخيص، أم أننا أمام تعطيل لا نعرف أسبابه؟

لقد حصلت مجموعات أخرى من أهالي ضحايا الانفجار على تراخيص لتأسيس جمعيات، ونحن نؤكد أننا لا نعارض حق أي مجموعة في التنظيم والعمل، بل نطالب بأن يكون حقنا مصاناً أيضاً، وأن تُطبّق المعايير القانونية على الجميع من دون تمييز.

إن جمعيتنا ليست مشروعاً طائفياً ولا إطاراً للمنافسة مع أحد، إنها مساحة جامعة لأهالي الشهداء والجرحى والمتضررين على اختلاف انتماءاتهم، ووسيلة لتنظيم جهودهم وتقديم المساعدة لهم ومتابعة شؤونهم وشجونهم، وصون الذاكرة الوطنية للضحايا، والاستمرار في المطالبة بالحقيقة والعدالة والمحاسبة.

ألا يكفي أهالي الشهداء ما تحمّلوه من ألم الفقدان؟ ألا يكفي الجرحى والمتضررين ما عانوه وما زالوا يعانونه؟ وهل يُعقل أن نضطر اليوم إلى خوض معركة جديدة، لا لنيل امتياز، بل للحصول على حقنا في إنشاء جمعية قانونية تجمعنا وتتيح لنا خدمة أهلنا؟

إننا نرفض أن يتحول الانتظار إلى أمر واقع، ونرفض أن يبقى مصير معاملتنا مجهولاً، ونعتبر أن من حقنا الحصول على جواب رسمي واضح، سواء بالموافقة على طلبنا وفقاً للأصول القانونية، أم ببيان أي أسباب قانونية تحول دون ذلك.

وعليه، نتوجه إلى معالي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مطالبين إياه بالتدخل المباشر وإعطاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام، والعمل على حسم المعاملة من دون مزيد من المماطلة.

كما نتوجه إلى وسائل الإعلام اللبنانية والرأي العام طالبين مؤازرتنا في إيصال صوت أهالي الشهداء والجرحى والمتضررين، وتسليط الضوء على هذه القضية، لأن كرامة هؤلاء الأهالي وحقوقهم ليست مسألة ثانوية، ولأن العمل من أجلهم لا ينبغي أن يصطدم بأبواب موصدة أو بمتابعة لا تنتهي.

ونؤكد أننا، في حال استمرار تجاهل مطلبنا من دون جواب واضح، سنتجه إلى استخدام الوسائل السلمية والقانونية المتاحة، بما فيها الاعتصام والتظاهر أمام وزارة الداخلية والبلديات دفاعاً عن حقنا وإيصالاً لصوتنا، مع تمسكنا الكامل بالقانون وبحقنا في التعبير السلمي عن مطالبنا.

معالي الوزير، إننا لا نطلب منكم سوى إنصافنا ووضع حد لهذا الانتظار والتعامل مع طلبنا وفقاً للقانون، بعيداً عن أي تمييز أو استنسابية.

لقد دفعنا ثمناً باهظاً من أرواح أحبائنا ودموع عائلاتنا ووجع جرحانا، ولن نقبل أن يُضاف إلى مأساتنا تهميش جديد أو أن يُحرم أهلنا من إطار قانوني يجمعهم ويخدم مصالحهم وحقوقهم.

إن حقنا في التنظيم ليس مِنّة من أحد، وكرامة أهالي الشهداء ليست موضع مساومة، وقضية انفجار مرفأ بيروت ستبقى قضية وطنية وإنسانية جامعة لا يحق لأحد أن يهمّش أصحابها أو يتجاهل صوتهم.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى