
من أم كلثوم إلى ذاكرة السينما المصرية… إستعادة حكايات الفن والتاريخ في أسبوع الجونة الصورة
معرضان يوثقان حفلات أم كلثوم في باريس وذاكرة السينما المصرية بعدسة بكر ضمن أسبوع الجونة للصورة
تمنح الدورة الثانية من أسبوع الجونة للصورة مساحة خاصة للصورة كأداة لحفظ الذاكرة الثقافية وتوثيق التحولات الفنية والإنسانية، من خلال برنامج من المعارض الفوتوغرافية التي تتنوع بين الموسيقى والسينما والتراث والحياة اليومية، وتجمع بين التوثيق والرؤية الفنية المعاصرة، وذلك في الفترة من 3 إلى 12 ديسمبر 2026، وتتضمن مجموعة من المعارض التي تتيح للجمهور اكتشاف قصص وشخصيات وأماكن من خلال الصورة، في تجربة تسعى إلى تقديم الفوتوغرافيا باعتبارها وسيلة للسرد، وليس مجرد تسجيل بصري للحظات.

ومن بين المعارض التي ستقام ضمن فعاليات الأسبوع “أم كلثوم في باريس” الذي يربط بإسم إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ الموسيقى العربية بعالم الصورة، حيث يستعيد المعرض الحفلات التي أحيتها كوكب الشرق في العاصمة الفرنسية، موثقًا لحظات من حضورها الفني على المسرح، وتفاعل الجمهور معها، في مشاهد تعكس المكانة الاستثنائية التي حظيت بها في عالم الموسيقى العربية، وتمنح هذه الصور، التي التقطها عدد من المصورين، الجمهور فرصة لإعادة اكتشاف جانب من مسيرة أم كلثوم الفنية من منظور بصري، حيث تتحول اللقطات الفوتوغرافية إلى وثائق تحفظ ذاكرة حفلاتها و تستحضر أجواء تلك اللقاءات الفنية. ويأتي المعرض احتفاءً بدور التصوير في صون الذاكرة الموسيقية والثقافية وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة.

وقالت مروة أبو ليلة المدير التنفيذي لأسبوع الجونة للصورة والشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية لـ فوتوبيا “اخترنا أن تكون للصورة مساحة تحكي تاريخ الموسيقى والفن، لأن الصور قادرة على إعادة تقديم الشخصيات التي تركت أثرًا في وجدان الجمهور، وفتح حوار جديد حول إرثها الثقافي”.
وتتضمن قائمة المعارض كذلك مشروعًا مرتبطًا بذاكرة السينما المصرية من خلال أعمال ستوديو محمد بكر، والذي يظهر من خلاله العلاقة الممتدة بين التصوير الفوتوغرافي وتوثيق تاريخ الفن السابع ونجومه ولحظاته البارزة، حيث يستعيد معرض المصور محمد بكر جانبًا من تاريخ السينما المصرية، من خلال الإرث الفوتوغرافي الذي يجمع بين أعماله وأعمال والده المصور الراحل حسين بكر خلال 70 عاما، والذي أسهم في توثيق عدد كبير من الأعمال السينمائية ونجوم الفن في النصف الأول من القرن العشرين، ويقدم المعرض فرصة لاكتشاف هذا التراث البصري الذي يمتد عبر أجيال من التصوير السينمائي، ويكشف كيف تحولت الصور الفوتوغرافية إلى وثائق تحفظ ذاكرة الأفلام ووجوه الفنانين وكواليس صناعة السينما المصرية.

وأشارت مروة أبوليلة، إن «الصورة تمتلك قدرة استثنائية على الاحتفاظ بالتفاصيل التي قد تنساها الذاكرة، وعلى إعادة تقديم التاريخ من خلال لحظات إنسانية صغيرة. ومن خلال المعارض، نريد أن نتيح للجمهور فرصة اكتشاف حكايات مصرية وعربية وعالمية، وأن نفتح مساحة للحوار بين الذاكرة والتراث والرؤى الفنية المعاصرة، فمن خلال المعارض المقامة بأسبوع الصورة يبرز دور الفوتوغرافيا في توثيق الهوية الثقافية، وربط الأجيال المختلفة بذاكرة الفن والمجتمع، وفتح المجال أمام تجارب جديدة في سرد الحكايات بصريًا”.

ويعود “إسبوع الجونة للصورة” من جديد بعد 4 سنوات إلي مدينة الجونة، في نسخة تنظمها فوتوبيا تجمع صناع الصورة والفنانين والمهتمين بفنون التصوير من مصر وفرنسا وإيطاليا وإنجلترا والسعودية وغيرها من الدول في الفترة من 4 إلى 12 ديسمبر 2026، وذلك بعد نجاح نسخته الأولى التي انطلقت في عام 2022، وتستند النسخة الجديدة إلى النجاح الذي حققته التجربة الأولى، مع استمرار الرؤية الرامية إلى خلق مساحة تجمع بين المصورين المحترفين والمواهب الصاعدة، وتوفر لهم فرصًا للتعلم وتبادل الخبرات واستعراض أعمالهم والتواصل مع العاملين في الصناعات الإبداعية.




