مجلس النواب يجدد الثقة بالحكومة بـ68 صوتًا.. سلام: نريد شعبًا واحدًا في دولة واحدة يحميه جيش واحد

جدد مجلس النواب الثقة في الحكومة بـ68 صوتًا مقابل 12 بلا ثقة وامتناع صوتين.

واختتم رئيس الحكومة نواف سلام جلسة مناقشة الحكومة في المجلس النيابي، متوجهاً بالشكر إلى كل من قدّم نقداً بنّاءً لعمل الحكومة أو أثار مسألة تستوجب التوضيح أو التصويب.

اذ قال سلام: “لا شك عندي ان المواطن المُطالب بوجود الدولة محق في مطلبه والشاكي من غياب الدولة محق في شكواه”.

وأضاف: “تعي الحكومة أن عدداً من التوقعات ارتفعت عند تأليفها لكنها اصطدمت بالواقع الصعب والذي زادته الحرب صعوبة وطبعاً سنعمل كل ما بوسعنا لكي لا يتحول الاعتراف بالصعوبات التي تحيط بعملنا إلى خيبات”.

وفي ملف الحرب والمفاوضات وسيادة الدولة، أوضح سلام أن “الإطار الثلاثي هو إطار سياسي للمفاوضات وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني كما استقر عليه الفقه القانوني واجتهاد أعلى المحاكم الدولية الذي يميّز بوضوح بين هاتين الحالتين”.

وقال إن الإطار “يتضمن انسحاباً إسرائيلياً على مراحل كما يدعو إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية دون سواها على أراضيها”، مشيراً إلى أن القول إن هذا المسار أبعد لبنان عن مرجعياته وثوابته “غير صحيح”.

وأكد سلام: “لا شيء فيه يدل على الخروج عن الالتزام بالقرارات الدولية وإن لم يأتِ ذكرها صراحةً ولا شيء فيه يدل أيضاً على أيّ تخلٍّ عن مبادرة السلام العربية ولا عن الثوابت التي عبّر عنها لبنان على مدى عقود”.

وأضاف: “أنا لا أدّعي أن النتائج التي نريدها قد تحققت فالاعتداءات لم تتوقف وإسرائيل لم تنسحب بعد من كامل الأراضي اللبنانية ولا يزال عدد كبير من أسرانا محتحزاً ومن أهلنا عاجزاً عن العودة إلى بلداتهم وقراهم لكن المفاوضات لم تنتهِ بعد”.

وأشار إلى أن “أي مسار تفاوضي يُقاس في نهاية المطاف بما يحققه من نتائج”، سائلاً: “بأي لبنان نذهب إلى التفاوض؟”، ومؤكداً أن “موقفنا على طاولة المفاوضات يكون أقوى عندما نكون جميعاً خلف الدولة”.

وتابع: “كلما عزّزنا وحدتنا الوطنية ومكّنّا جيشنا من القيام بمهامه وبسطنا سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها عزّزنا عناصر قوّتنا وقدرتنا على انتزاع حقوقنا”.

وفي ما يتعلق بانتهاء ولاية اليونيفيل، قال سلام: “نعمل جاهدين مع شركائنا من أجل ضمان استمرار حضور دولي فاعل في الجنوب بعد انتهاء هذه الولاية بما يواكب الجيش اللبناني ويساهم في تثبيت الاستقرار”.

وأكد: “نريد أن نكون شعباً واحداً في دولة واحدة يحميه جيش واحد وتبسط دولته سيادتها على كامل أراضيها وهذه ليست وجهة نظر فريق في مواجهة فريق آخر هذه هي ببساطة فكرة الدولة”.

وأضاف: “أما القول إن سعي الحكومة إلى حشد الدعم العربي والدولي هو انخراط في محور أو استقواء بالخارج فهو قلبٌ للحقائق”.

وفي ما يخص نتائج المفاوضات، قال سلام: “قد سأل بعضكم: ماذا لو لم تعطِ المفاوضات النتائج التي نريدها؟ ومن لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات ويحرّر الأرض ويعيد الأسرى ويعيد أهلنا إلى قراهم بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين فنحن معه شرط ان يدلّنا عليه”.

وعن العلاقة مع سوريا وملف النازحين السوريين، أوضح سلام: “نحن نبني اليوم علاقةً مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الاخر ولهذا يجري العمل على مراجعة الاتفاقات الثنائية السابقة وعلى تكريس مبدأ المعاملة بالمثل في عدد من المجالات”.

وفي ما يتعلق بنقل مواطنين سوريين محكومين في السجون اللبنانية لاستكمال مدة محكوميتهم في سوريا، قال: “فهو تنفيذ لاتفاق قضائي لبناني-سوري شبيه بما هو قائم مع دول عديدة فلا هو تنازل عن السيادة اللبنانية ولا هو إطلاق للمحكومين كما حاول البعض تصويره”.

وعن ملف النازحين، قال سلام: “وضعت الحكومة خطة لتسهيل عودتهم إلى بلادهم بصورة كريمة وآمنة وتشاورت وتعاونت مع الحكومة السورية وحشدت الدعم الدولي لهذه العودة ووضعنا حداً أيضاً لخلاف استمر سنوات حول تبادل المعلومات المتعلقة بالنازحين”.

وأضاف: “قد أدت هذه السياسة إلى جانب تغير الظروف في سوريا والحوافز التي وفرتها المنظمات الدولية للعائدين إلى عودة ما يناهز 700 ألف سوري إلى بلادهم والواقع أننا سهّلنا العودة ونظّمناها”.

وفي ملف الاستجابة الاجتماعية خلال الحرب، أشار سلام إلى أن “الاستجابة لم تقتصر على مراكز الإيواء فقد حصلت أكثر من 200 ألف أسرة على مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار خلال الحرب وقد استهدفت هذه التحويلات بصورة أساسية الأسر الموجودة خارج مراكز الإيواء”.

ولفت إلى أن “برنامج “أمان” استمر في دعم نحو 107 آلاف أسرة من الأكثر فقراً وهشاشة”، مضيفاً: “وهل لبّت هذه المساعدات كل حاجات الناس؟ بالطبع لا ولكن هناك فرقاً كبيراً بين القول إن المساعدة لم تكن كافية وبين القول إن المساعدات لم تكن موجودة”.

وفي ملف التربية، قال سلام: “وضعت وزارة التربية خطة استثنائية لضمان ألا يُحرم أي تلميذ من حقه في التعليم بسبب الحرب أو النزوح ولا سيما في الجنوب وقد بدأ العام الدراسي على أن تكون العودة تدريجية وفق الظروف الأمنية والإنشائية لكل مدرسة وبلدة”.

وأضاف: “المدارس القادرة على فتح أبوابها تستقبل تلاميذها حضورياً وتلك التي لا تسمح ظروفها بذلك تستطيع اعتماد التعليم عن بُعد والانتقال إلى التعليم الحضوري متى أصبحت جاهزة”.

وفي ملف الإسمنت وإعادة الإعمار، قال سلام: “قيل إن القيود المفروضة على استيراد الإسمنت تسهم في رفع كلفته وهنا أريد أن أصحح الوقائع فإن باب استيراد الإسمنت مفتوح ولا تفرض الدولة رسوماً أو ضرائب على الإسمنت المستورد من الدول العربية أو الأوروبية”.

وأوضح أن “القسم الأكبر من الإسمنت المستورد إلى لبنان يأتي من مصر والأردن ولا يخضع لأي رسوم في إطار التزامات لبنان بموجب اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية”، مشيراً إلى أنه “عندما ارتفعت أسعار الإسمنت منحت وزارة الصناعة إجازات لاستيراد أكثر من 80 ألف طن بهدف زيادة العرض والحد من ارتفاع الأسعار”.

وفي ملف الكهرباء والطاقة والمياه، قال سلام: “يكاد البعض يدعي أن أزمة الكهرباء بدأت مع هذه الحكومة والحقيقة ان ما يدفعه المواطن اللبناني اليوم هو في جانب كبير منه كلفة نحو عقدين وأكثر من إهمال تطوير قطاع الكهرباء”.

وأضاف: “لقد أنفق أكثر من 24 مليار دولار لدعم كلفة الإنتاج بأموال استدانتها الدولة في نهاية المطاف من ودائع اللبنانيين فيما كان المواطن نفسه يسدد فاتورة مؤسسة كهرباء لبنان وفاتورة المولّد”.

وتابع: “لا يمكن فصل هذه التجربة عن آليات التعاقد مع الشركات المالكة والمشغلة للبواخر وعقود الفيول بالتراضي والمناقصات التي تأجلت فترات متتالية”.

وفي ملف قطاع الاتصالات، أكد سلام أن “الوزارة لا تستحدث سياسة خارج القانون بل تطبّق قانون الاتصالات رقم 431 الصادر عام 2002 كما أن عقود إدارة شبكتي الخلوي أقرّها مجلسكم الكريم عام 2020 وأعاد تأكيدها عام 2022”.

وفي ملف البيئة والنفايات والصرف الصحي، قال: “فيما يتعلق بأوامر التحصيل أرسلت وزارة البيئة أكثر من 500 أمر تحصيل إلى وزارة المالية التي قامت بدورها بتبليغ المكلّفين لكن هذه الأوامر أصبحت موضع اعتراضات أمام المحاكم ومجلس شورى الدولة ولذلك لم يكن ممكناً تحصيل المبالغ حتى الآن”.

وختم سلام في ملف الاتصالات بالقول: “هدفنا تحسين الخدمة وتوسيع التغطية وتطوير شبكة الألياف الضوئية والجيل الرابع والتحضير بصورة تدريجية ومدروسة للجيل الخامس”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى