
اعصار “أيدا” يحصد 41 قتيلا في نيويورك
أحدثت مخلّفات الإعصار «أيدا» فيضانات في مدينة نيويورك دفعت السلطات لإصدار إعلان نادر لحالة الطوارئ ليل الأربعاء وصباح الخميس، وأسفرت عن مقتل 41 شخصاً على الأقل جرّاء ما عدَّ حدثاً «تاريخياً» مرتبطاً بالأحوال الجوية.
وتحوّلت الشوارع إلى أنهار فيما غرقت أيضاً محطّات المترو، بينما أعلنت هيئة مواصلات المدينة تعليق خدماتها.
وقال ميتوديجا ميهاجلوف الذي غرق الطابق السفلي لمطعمه في مانهاتن، بسبب أمطار قدّرت بنحو 76 ملم: «أبلغ من العمر 50 سنة ولم أشهد قط هذا الكم من المطر».
وقال لـ«فرانس برس»: «وكأننا نعيش في الأدغال، إنه أشبه بأمطار استوائية. أمر لا يصدّق. كل شيء غريب هذا العام».
وألغيت مئات الرحلات في مطارات لاغوارديا وجون كينيدي إضافة إلى نيوارك الذي أظهر مقطع فيديو أحد مبانيه غارقاً في المياه.
وأدت الفيضانات إلى إغلاق طرق رئيسية في عدة أحياء بينها مانهاتن وذي برونكس وكوينز، فيما أنقذت أجهزة الطوارئ مئات الأشخاص.
ضرب الإعصار «أيدا» ولاية لويزيانا جنوباً نهاية الأسبوع، محدثاً فيضانات كبيرة وأعاصير فيما خلّف دماراً في الشمال.
وأعلنت حاكمة نيويورك، كاثي هوشول، حالة الطوارئ فيما تسببت العاصفة بفيضانات ضخمة في العاصمة المالية والثقافية للولايات المتحدة، وأدت إلى وقوع أضرار كبيرة في أحياء مثل بروكلين وكوينز.
ولقي تسعة أشخاص حتفهم في مدينة نيويورك، بينهم ثمانية لم يتمكنوا من الهرب من الطوابق السفلية لمبان في كوينز وبروكلين، بحسب الشرطة. وتراوحت أعمار الضحايا بين سنتين و86 سنة.
وقتل أربعة أشخاص في إليزابيث في نيوجيرسي، حيث أعلنت أيضاً حالة الطوارئ، وفق ما أفاد ناطق باسم رئيس البلدية «فرانس برس» فيما تأكدت وفاة آخر في باسيك.
وتحدّثت وسائل إعلام محلية عن مقتل 22 شخصاً على الأقل في منطقة نيويورك.
وبدت السماء صافية في نيويورك صباح الخميس لتعود الحياة تدريجاً إلى طبيعتها في المدينة، فيما كانت آثار كارثة الليلة السابقة ماثلة. وأبعد السكان غصون الأشجار التي سقطت عن الطرقات فيما استؤنفت خدمات المترو ببطء.
وانقطعت الطاقة عن نحو 98 ألف منزل في بنسلفانيا و60 ألفاً في نيوجيرسي و40 ألفاً في نيويورك، وفق موقع «باور آوتيج.يو أس» المتخصص.
وتحدث رئيس بلدية نيويورك، بيل دي بلازيو، في تغريدة عن «حدث تاريخي في الأحوال الجوية الليلة تمثّل بهطول أمطار قياسية على أنحاء المدينة وفيضانات عارمة وظروف خطيرة في شوارعنا».
وأصدرت المدينة تحذيراً غير مسبوق من الفيضانات داعية السكان إلى التوجّه للمرتفعات.
وأظهرت تسجيلات مصورة السيارات غارقة في المدينة، فيما حضّت السلطات السكان على عدم قيادة سياراتهم في الشوارع التي غمرتها المياه.
وقال فرع هيئة الأرصاد الوطنية في نيويورك على تويتر «لا تعرف مدى عمق المياه والوضع خطير للغاية».
وسجّلت الهيئة سقوط 80 ملم من الأمطار في سنترال بارك في غضون ساعة فقط، وهي نسبة غير مسبوقة في المنطقة.
ويشير العلماء إلى أن الاحترار يجعل الأعاصير أكثر قوة وتحمل كميات أكبر من المياه، ما يمثّل تهديداً متزايداً لسكان المناطق الساحلية حول العالم.
وقال السناتور الديموقراطي، تشاك شومر، «نواجه الاحتباس الحراري وسيزداد الأمر سوءاً أكثر فأكثر ما لم نفعل شيئاً بشأنه».
وحذرت هيئة الأرصاد الوطنية من أن تهديد الزوابع سيبقى قائماً فيما تجري مراقبة احتمال وقوعها في أجزاء من كونيتيكت وشمال نيوجيرسي وجنوب نيويورك.
ويتوقع أن يواصل أيدا تحرّكه شمالاً حاملاً معه أمطاراً غزيرة اليوم إلى نيو إنغلاند.
ومن المقرر أن يتوجّه الرئيس جو بايدن، غداً، إلى لويزيانا، حيث دمّر «أيدا» مباني وأدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون منزل.
أ ف ب



