
لكي تنتصر ثورة ١٧ تشرين ولا تتحول الى ذكرى
كتب د. المهندس جمال بدوي
أجواء برس
في مثل هذا اليوم قال الشعب كلمته، برحيل هذه الطبقة الفاسدة بكل اطيافها”كلن يعني كلن”.
فسرعان ما ادركت المنظومة الفاسدة خطر توحد الشعب اللبناني على اهداف واضحة ضد الفساد والطائفية والمذهبية، فخطفت الثورة و تحكمت بها، وهي تحاول الآن عبر انتخابات “مزورة مسبقا”، ان تكتسب شرعية جديدة مزيفة لإستمرارها …
ان نجاح المنظومة الفاسدة في تطويع الثورة لا يعود فقط الى “امكانياتها اللا متناهية والدعم الدولي لها”، وتحكمها بكل المفاصل الأمنية والمالية والاعلامية والقضائية، وانما يكمن أساسا من تشتت اهل القضية وغياب صوتهم، وحصارهم من المنظومة الفاسدة واجهزتها التي لديها ملف مفصل عن كل ثائر وناشط ومجموعة ثورية، فتسوق وتظهر التافه والوصولي وتعزل وتعتم وتشهر بكل حر مخلص، يهدد مصالحها وتقضي على اي مشروع او نشاط هادف، يهدد وجودها ويمكن ان يقتلعها من الجذور.
لذلك الحل والسبيل الوحيد هو في “تكتل” اهل القضية
من غير الانانيين والوصوليين، والمدعين والساذجين” وقليلي الخبرة”
وذلك لتحرير الثورة وقيادتها نحو إنقاذ لبنان من هذه المنظومة الأخطبوط.
ليس من أشخاصها فقط بل من عقليتها الفاسدة، والنفعية السائدة والمسيطرة على القيم والرأي العام منذ عشرات السنين.
ان الوفاء لثورة ١٧ تشرين يستوجب اولا” تحريرها من تسلط المنظومة الفاسدة عليها، وهذا يتطلب العمل المنهجي الجدي لإزاحة لتوحيد اهل الرأي والقضية المخلصين في الثورة” حول أولوية ازاحة هذه المنظومة من السلطة”، والتمسك باهداف وقيم الثورة وشعاراتها:
” كلن يعني كلن”، وضد الطاىفية والمذهبية، ورفضا للفساد ومحاسبة مرتكبيه.
هذه هي الأولوية المطلقة للثورة وللبنان، ولا أمل من دون تحقيقها للخروج من هذا الوضع الكارثي، ونأمل ونعمل على أمل يتحقق ذلك في أسرع وقت.
مجلة الشراع



