
عاشوراء: رسالة الحق الأبدية ومنارة الأحرار
كتب محمد ع. درويش*
في العاشر من محرم، تتجه قلوب الأمة ونفوس الأحرار نحو كربلاء الإباء، لتستحضر أعظم ملحمة دافعت عن كرامة الإنسان وصانت قيم الحق والعدالة. إنها ذكرى استشهاد سبط النبي الأعظم ﷺ، الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام)، ريحانة رسول الله وسيد شباب أهل الجنة.
لم تكن شهادة السبط الحسين مجرد حدث عابر في التاريخ، بل هي صرخة حق مدوية في وجه الظلم، ودستور أخلاقي وإنساني ألهم الأجيال معنى التضحية بالذات والأهل صوناً للمبادئ ورفضاً للاستسلام. ومن هذا الإرث العظيم، نستلهم اليوم في بيئتنا ومجتمعاتنا الصبر على المحن، والثبات في مواجهة التحديات والأزمات التي تعصف بأهلنا.
لقد كان يوم عاشوراء نقطة فارقة في تاريخ البشرية؛ حيث قدم الإمام الحسين أروع أمثلة التضحية بالنقس والأهل في سبيل إعلاء كلمة الحق، ومحاربة الظلم والفساد. لم تكن شهادته مجرد حدث تاريخي عابر، بل صرخة أبدية في وجه كل باطل، ومنارة تضيء دروب الأحرار في كل زمان ومكان.
في هذه الذكرى الأليمة، نتعلم أن المبادئ لا تُباع ولا تُشترى، وأن العزة والكرامة أثمن من الحياة نفسها.
إننا في منتدى شباب الشهابية للثقافة والإعلام، نرى في هذه الذكرى الأليمة دعوة متجددة لتعزيز الوعي الثقافي والإعلامي، والوقوف إلى جانب قضايا مجتمعنا وناسنا بكل مسؤولية وأمانة. فالحسين (ع) مدرسة في العطاء، والوفاء، والدفاع عن المظلومين.
عظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل، ورزقنا جميعاً الثبات على نهج السبط الشهيد في نصرة الحق، وإعلاء الكلمة الصادقة، وخدمة الإنسان.
* المنسق العام لمنتدى شباب الشهابية للثقافة والإعلام



