
أبوغزاله وستوكس يتشاركان الأفكار بشأن انتخابات 2020 الأميركية
بقلم د. طلال أبو غزالة
اطلعت أخيراً على تحليل قدّمه السيد “بروس ستوكس” (Bruce Stokes)، تناول فيه انتخابات 2020 الأمريكية.
التحليل المشار إليه يتعلق بالوضع الأميركي إبان الانتخابات الأميركية الأخيرة، وسبب اهتمامي بهذا التحليل أنه يتماهى إلى حدّ كبير مع ما ذهبت إليه في أحاديث متلفزة كنت قد قدمتها وتناولت فيها تداعيات الانتخابات الامريكية الرئاسية الأخيرة وانعكاساتها على الأوضاع الأميركية الداخلية والأوضاع الدولية.
يقول السيد ستوكس إن ترامب أنفق على حملته الانتخابية 635.8 مليون دولار بينما أنفق بايدن 842.3 مليون دولار، ما يعتبره ستوكس إنفاقاً قياسياً على الحملات الانتخابية. ويضيف أن تلك الحملات جلبت 66.4% من جمهور الناخبين، وهي النسبة الأعلى للمشاركة في الاقتراع منذ العام 1900. ويبدو، كما يقول ستوكس إن مواقف الناخبين الأميركيين تجاه الحكومة الفدرالية قد تغيرت جذرياً باتجاه الحاجة للحصول على مساعدات لتمكينهم من مواجهة الأعباء التي تسببت بها أزمة الكورونا.
لم يساورني أي شك في أن الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة هي الأكثر أهمية والأكثر تحدياً ربما في التاريخ الأميركي بمجمله. فالأميركيون منقسمون على أنفسهم. وسيواجه الرئيس بايدن تحديات كبيرة خلال فترة رئاسته، أهمها الصراع المرير من أجل إعادة الوحدة للانقسامات الأميركية.
ذلك بالإضافة إلى المسؤوليات الهامة الأخرى التي تتعلق بالأوضاع الداخلية، وهي قضايا متشعبة وكثيرة، ومن أكثرها إلحاحا، الأزمة الاقتصادية التي تزداد تعقيدا وتفاقما بسبب أزمة الكورونا خاصة وأن أعداد المواطنين الذين يصابون بالوباء، تزداد بنسب كبيرة وبصورة مستمرة.
يؤكد ستوكس أيضا ظاهرة الانقسام الأميركي ويقول إن حدّة الانقسام زادت بسبب استحواذ الديمقراطيين على البيت الأبيض وعلى مجلس الشيوخ، وإن بتفوّق محدود.
والمعروف أن الديمقراطيين يسيطرون أيضا على مجلس النواب. ولكن مع ذلك علينا أن لا ننسى أن أكثر من 70 مليون أميركي صوتوا للرئيس السابق ترامب ولا نتوقع أن هؤلاء سوف يقبلون بأي قدر من الرضى، حتى لا أقول الهدوء بنتائج الانتخابات الأخيرة.
يقول ستوكس، استنادا للإحصاءات إن باين حاز على 50,9% من أصوات الناخبين، ويكون بذلك قد ضمن مستقبل الاقتصاد الأمريكي بالفوز بـ21 من أصل 25 من الولايات المتقدمة علميا وتكنولوجيا. كما أنه كسب أصوات الناخبين المهتمين والقلقين من خطر الكورونا، والتي شكلت قضية انتخابية رئيسية، وكسب كذلك صوت المرأة المستقلة.



