هيمنة الدخلاء على الثورة وإدارتها

كتب د. علي بيصون

منذ انطلاق ثورة 17 تشرين لتشكل انتفاضة على الفساد والمنظومة والأحزاب، وخُرقت الثورة من المتسلقين والمنتفعين، جاءوا من كل حدب وصوب ومنهم من أوجدوا أنفسهم بتسميات من المجتمع المدني، وشكّلوا مجموعات عملت للهيمنة على الثورة عملت على طبخ مخططات بين فرنسا واميركا من شخصيات لم نسمع سوى ببعضها بملفات وحبكات مختلفة، تسميتها هذه المرة “كلنا أرادة” لن ندخل في تفاصيل الاسماء ومراكزها ومراتبها وملفاتها الخارجية، بل سنتكلم بما يخصنا كثوار لأنه من الممنوع الهيمنة على الثورة.

 

نحن كثوار أحرار نرفض التدخل في سياسات الثورة وتوجيهها، ونرفض اسقاط أسماء وسياسات على الثورة، لأن اصحاب القرار هم الثوار الأحرار، وهم المناضلين الذين نزلوا الى الأرض من سنتين وكافحوا بدمائهم وجهودهم.

ومن ضمن المناضلين في الثورة مفكرين يفهمون السياسة والقانون، لذا نطرح السؤال، لماذا تتم عملية اقصاء لهم، ولفكرهم، وهم من ساهموا في الثورة التي تعمل للتغيير وليس لكسب المناصب وتنفيذ أجندات خارجية أو أجندات معارضة سياسية. بل الثوار يعملون من أجل الوطن والمواطنة.

وهؤلاء جماعة “كلنا الارادة” من هم؟ نحن لم نرهم في صفوفنا أبداً، لا نعرفهم، وبعضهم يظهر على الشاشات لأنه مدعوم مالياً واعلامياً، أما على الأرض فلا دور لهم.

لذلك اذا هؤلاء الجماعة يريدون سرقة الثورة سنكون لهم بالمرصاد بشتى الوسائل، ليفهموا ذلك.

في مقدمة التعريف عن أنفسهم كتبوا أنهم يتواصلون مع السلطة والمعارضة، فكيف يأتون ليدعموا الثورة وهم بين السلطة والمعارضة التي هي نابعة من السلطة السابقة اساساً، ونسألهم ماذا تفعلون؟ أتضحكون علينا؟

فإذا لم يتواصلوا مع الثوار الاحرار في عملية تشاور لوضع سياسات للمرحلة المقبلة؟ بالتأكيد سنرفضهم، ونبدأ رفضهم من الآن. فهم لم يدخلوا الثورة بل يريدون قطفها، هم من يجتمعون مع الفرنسيين والاميركيين، ولا نعرف مع من أيضاً، باختصار هم يتاجرون بنا كثوار، وهذا امر مرفوض تماماً.

فنحن الثوار نضع دمائنا على أكفنا للتغيير والنضال، ليس ليأتي شخص يسكن في باريس يجتمع مع ماكرون ويحدد سياسات البلد، يعتبرنا وقود. بل انطلقنا بثورتنا للتغيير رفضاً للمنظومة وللسياسات السابقة والأحزاب التي عملت على شرذمة الوطن والمواطن، فخطنا وطني وليس مناطقي أو طائفي.

لا نريد إعادة تجارب الثورات القديمة التي كانت تعتبر الشعب هو الوقود، بل الشعب هو القيادة في الثورة.

 

هؤلاء الجماعة يدّعون الثورة، وحين نواجههم سيقولون “نحن نشطاء سياسيون معارضون”، أي أنهم متلوّنون، فاذن هم ليسوا ثواراً.

ويقولون إنهم معارضون سياسيون حسب المصالح، وهذه لا تمر عبر ثورتنا لأنها مصالحهم الخاصة، ويتلونون كل مرة بلون يناسبهم. ومهما فعلوا، في نهاية المطاف القرار لنا فنحن في المواجهة ونحن الثوار.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى