
الحاج حسن: إسقاط الحكومة خيار وإيران لا تفاوض عنّا
أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن أن الحكومة اللبنانية ارتكبت “خطيئة” بوضع النشاط العسكري والأمني للمقاومة خارج القانون، معتبراً أنها بذلك قدّمت “خدمة مجانية لإسرائيل”.
وقال الحاج حسن، في مداخلة عبر إذاعة “سبوتنيك”، إن انتقاد المقاومة في عيد التحرير “يُرد إلى أصحابه”، لأن إسرائيل هي الجهة التي تحتل وتعتدي، لا المقاومة، معتبراً أن “من المضحك لوم المقاومة على الدفاع عن لبنان”.
وأشار إلى أنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، بل حرية حركة للعدو”، في إشارة إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما يعتبره حزب الله تجاوزاً لأي تفاهمات سابقة مرتبطة بوقف العمليات.
وتطرق الحاج حسن إلى المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً إن جميع المصادر المرتبطة بهذه المفاوضات تتحدث عن أن لبنان سيكون جزءاً من الاتفاق ووقف إطلاق النار الشامل في حال إنجازه.
وأضاف أن إيران، بحسب ما قال، “لم ولن توافق على حرية حركة إسرائيل في لبنان أو العودة إلى ما قبل 2 آذار”، معتبراً أن هذا الملف يشكل جزءاً من التعقيدات التي تعطل الوصول إلى اتفاق نهائي.
وشدد على أنه “لا عودة بالنسبة إلى حزب الله إلى ما قبل هذا التاريخ”، بل إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، شرط التزام الطرفين به.
وفي معرض حديثه عن العلاقة مع طهران، أكد الحاج حسن أن “إيران حليف وليست آمراً”، مضيفاً: “نحن نتشاور معها ولدينا قرارنا الذي ينطلق من مصلحة لبنان، وهي لا تفاوض عنا ولا عن سلاحنا ومقاومتنا”.
كما شدد على أن “لا ثمن سياسي لسلاح المقاومة”، معتبراً أن هذا السلاح “وُجد عندما غابت الدولة”، في موقف يعكس استمرار تمسك حزب الله بمعادلته الدفاعية في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.
وحذر الحاج حسن من أن مسار الحكومة “يأخذ البلاد إلى مرحلة صعبة”، مؤكداً أن حزب الله يريد الاستقرار، لكنه رأى أن “المسار الأمني الخاطئ للحكومة قد يؤدي إلى مواجهة في الشارع”.
وأوضح أن إسقاط الحكومة في الشارع “طُرح كاحتمال وليس كقرار”، داعياً الحكومة إلى اعتماد مسار “من أجل الوطن”، وعدم الإمعان في زيادة الانقسام الداخلي أو الاستجابة للضغوط الأميركية، خصوصاً في ما يتعلق بملف “القرض الحسن”.
وطالب الحكومة بالعمل على تقديم الحلول وحماية اللبنانيين، بدلاً من الذهاب إلى خطوات تزيد التوتر السياسي والأمني في البلاد.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع رئاسة الجمهورية، أشار الحاج حسن إلى أنه “لا توجد قطيعة ولا تواصل”، معتبراً أن ما حدث في السياسة يحتاج إلى مراجعة من رئيس الجمهورية جوزاف عون.
وختم بالتأكيد أن حزب الله سيلتزم بنتائج الاجتماع الأمني المرتقب في نيويورك إذا كانت لمصلحة لبنان، لكنه لن يلتزم بأي وقف لإطلاق نار “غير واضح” يمنح إسرائيل حرية الحركة داخل لبنان.



