مداخلة الوزير السابق محمود قماطي في الجزيرة: أميركا تمنح “إسرائيل” شرعية مواصلة ضرب لبنان

أبرز ما جاء في مداخلة الوزير السابق الحاج محمود قماطي عبر قناة الجزيرة، حيث قال:
نرفض رفضٌا قاطعا أي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي، واعتباره إخلالًا بالسيادة اللبنانية واعترافًا مجانيًا بالعدو، مؤكدًا أن التفاوض يجب أن يكون غير مباشر فقط.
وشدّد على أن الحديث عن “التفاوض تحت النار” مرفوض بالكامل، قائلاً: لا تفاوض قبل وقف إطلاق نار كامل وحقيقي، لا مجرد وقف شكلي يسمح لإسرائيل بمواصلة الاعتداءات.
واعتبر أن وقف إطلاق النار الحقيقي يعني وقفًا كاملاً لكل الاعتداءات الإسرائيلية جوًا وبرًا وبحرًا، وليس منح إسرائيل “حق الضربات الوقائية” كما تروج واشنطن وتل أبيب.
وتنتقد الموقف الأميركي، معتبرًا أن ترامب والإدارة الأميركية ما زالا يمنحان إسرائيل شرعية مواصلة ضرب لبنان، وبالتالي لا يمكن اعتبار ذلك وقفًا لإطلاق النار.
كما رفض العودة إلى تجربة “الصبر الاستراتيجي”، مؤكدًا: لن نعود إلى ما قبل ٢ آذار، ولن نقبل باستمرار العدوان اليومي والقتل والتدمير.
وأكد أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد أمام استمرار الاحتلال والعدوان، قائلاً: سنقاوم ونرد على الخروقات ونستهدف قوات العدو الموجودة على أرضنا اللبنانية المحتلة.
وشدّد على أن المقاومة لن تتوقف حتى تحرير كامل الأرض اللبنانية المحتلة وانتشار الجيش اللبناني فيها محررة بالكامل.
وأوضح أن الدولة اللبنانية لها حقوق وعليها واجبات، لكنها لم تستطع فرض الانسحاب الإسرائيلي ولا تنفيذ الاتفاق السابق رغم التزام المقاومة به لأشهر طويلة.
وأكد أن القانون الدولي يشرّع للشعوب المحتلة حق المقاومة، وأن هذا الحق لا يرتبط بموافقة الحكومات أو بمواقفها.
ردّ على كلام الرئيس جوزاف عون حول الإجماع الوطني، معتبرًا أن المشكلة ليست فقط في رأي المقاومة، بل في تجاوز رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وصفه بأنه ركن أساسي في الدولة وصاحب خبرة طويلة في التفاوض.
وشدّد على أن الرئيس نبيه بري أعلن بوضوح رفضه للتفاوض المباشر، وأن تجاهل موقفه أمر غير مقبول سياسيًا ووطنيًا.
كما نفى وجود أي التزام سابق بعدم العودة إلى المقاومة، مؤكدًا أن الحزب أعلن مرارًا أن الصبر على العدوان له نهاية.
وقال إن العودة إلى المقاومة لا علاقة لها بإيران، بل هي دفاع عن لبنان، لكن اختيار التوقيت جاء للاستفادة من انشغال العدو بضربات إيرانية حتى لا يكون لبنان مستفردًا.
وأكد رفض اتهام المقاومة بالخيانة، معتبرًا أن هذا المصطلح لم يصدر عن حزب الله أو الرئيس بري تجاه دعاة التفاوض، بل هو توصيف خاطئ استخدمه رئيس الجمهورية.
معتبرا أن بعض أركان الدولة والقوى السياسية يتناسون أن لبنان يتعرض لعدوان واحتلال مستمر، وعندما ترد المقاومة يبدأ الاتهام بأنها تجر البلاد إلى الحرب.
وانتقد السلطة اللبنانية لأنها، بحسب قوله، لا تُنجز الإعمار، ولا تقبل أموالًا بلا شروط، ولا تعمل بجدية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.
وطالب رئيس الجمهورية بالتراجع عن خيار التفاوض المباشر، مؤكدًا أن هذا المسار مصيره الفشل الذريع لأنه جزء من المشروع الأميركي – الإسرائيلي لإنهاء المقاومة وسلاحها.
كما كشف أن مكتب الرئيس بري ردّ على تصريح الرئيس عون بشأن التنسيق معه، واعتبر ما قيل “غير دقيق”، في إشارة إلى عدم موافقة بري على مسار التفاوض المباشر.
وردّ على فؤاد السنيورة الذي دعا لإعطاء فرصة للمفاوضات، مؤكدًا أن كل الحروب تنتهي بالتفاوض، لكن الفرق كبير بين التفاوض غير المباشر وبين التفاوض المباشر الذي يمنح اعترافًا مسبقًا للعدو.
وذكّر بأن إسرائيل نفسها اعترفت بفشلها في حرب 2006، بينما كان السنيورة يصر على أن لبنان هُزم، معتبرًا أن رهانه السياسي قائم دائمًا على الوهم.
وأشار إلى انعقاد لقاء وطني واسع في نقابة الصحافة ضم 120 شخصية لبنانية من مختلف الطوائف والانتماءات دعمًا للمقاومة ورفضًا للتفاوض المباشر.
وأكد أن معالجة ملف سلاح المقاومة يجب أن تكون لبنانية – لبنانية عبر الحوار والاستراتيجية الدفاعية، لا عبر الإملاءات الأميركية أو التفاوض مع العدو.
وختم بالتأكيد أن المشروع الأميركي – الصهيوني واضح: إنهاء المقاومة وسلاحها، وهذا أمر مستحيل وغير قابل للتحقق.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى