
زامبولي رجل ترامب لصنع الصفقات أرباحه “20 مليار دولار في 20 دقيقة”
يشتهر باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعبارة يرددها كثيرا وهي “20 مليار دولار في 20 دقيقة”، وذلك في إطار محاولاته لإظهار الدور الذي يقوم به في الحصول على عقود ضخمة للشركات الأميركية.
ويتنقل زامبولي بطائرات خاصة بين عواصم أوروبية وفي الشرق الأوسط، أحيانا برفقة كبار المسؤولين الأميركيين، وأحيانا بجوار عارضات الأزياء، الأمر الذي يعكس التداخل بين ارتباطه بعالم السياسة وعالم الأعمال، حيث كان يعمل في نيويورك وكيلا لعارضات الأزياء.
وقال زامبولي، وهو من أصول إيطالية، لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية “رئيسي الأول هو رئيس الولايات المتحدة، وأتلقى التعليمات من البيت الأبيض ووزارة التجارة ووزارة الحرب… وأي جهة تعمل على تحقيق أجندة أميركا أولا”.
سافر زامبولي قبل أيام، بصفته الرسمية مبعوثا خاصا لترمب، إلى العاصمة المجرية بودابست مع جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، حيث أبرم صفقة لبيع الطاقة النووية.

صفقة في أوزبكستان
وقبل زيارته للمجر، زار زامبولي أوزبكستان في إطار الترويج لشركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات، حيث يصف نفسه بأنه “ثاني أكبر رجل مبيعات لبوينغ”، بعد ترمب.
ووفق روايته لهذه الصفقة التي يفتخر بها، فإن المسؤولين في أوزبكستان عرضوا عليه في البداية شراء طائرات بوينغ بقيمة 4 مليارات دولار، فرفض وقال لهم “هل أنتم مجانين؟ لن اتصل برئيسي (ترامب) لكي أخبره عن صفقة في حدود 6 مليارات دولار. أريد صفقة بـ50 مليار دولار”.
يمضي زامبولي في روايته قائلاً إنه بعد ساعات، ونتيجة جهوده، اتصل به المسؤولون في أوزبكستان ليقدموا عرضا بشراء طائرات بوينغ بقيمة 20 مليار دولار، وهو ما يشير إليه بفخر بأنه توصل لصفقة “بقيمة 20 مليار دولار في 20 دقيقة”.

وأضاف زامبولي في حواره مع الصحيفة البريطانية أنه توصل لصفقات أخرى، لكنه “يخجل من التحدث عنها” لأنها بقيمة تقل عن مليار دولار.
الواقع مختلف
لكن القصة الحقيقية مختلفة حسبما أوضح مصدر في وزارة الخارجية الأميركية للصحيفة، فترامب أعلن في سبتمبر/أيلول 2025 أن أوزبكستان وافقت على شراء 22 طائرة من شركة بوينغ بقيمة 8 مليارات دولار، وأعلن بعدها أن أوزبكستان ستستثمر 100 مليار دولار في الصناعة الأميركية.
زامبولي (يسار) في صورة رفقة رئيس أوزبكستان (حساب السفارة الأميركية في طشقند على إكس)
وأضاف المصدر بالخارجية الأميركية للصحيفة أن ترامب تمكن وحده من التوصل للصفقة بعد مكالمة هاتفية مع رئيس أوزبكستان ميرزاييف في 5 سبتمبر/أيلول 2025، واتفقا على شراء 22 طائرة لحساب الخطوط الأوزبكية.
كما أشاد زامبولي بصفقة حديثة لافتتاح “حديقة دونالد ترامب” في العاصمة الرومانية بوخارست للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أنه في ظل إدارة ترمب التي تقوم على الولاء، يجسد زامبولي نوعا من “الدبلوماسية الموازية”، وهي دبلوماسية غير رسمية، وكل شيء فيها يدور حول الصفقات.
المصدر: فايننشال تايمز



