
بعد تحذيرات برنامج الأمن الغذائي.. لبنان ينفي وجود أزمة أمن غذائي
نفى رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بحصلي ورئيس نقابة أصحاب السوبر ماركت الدكتور نبيل فهد، في بيان مشترك اليوم، ما حذّر منه برنامج الغذاء العالمي من أن “لبنان يتحول بسرعة ليشكل أزمة أمن غذائي مع تعطّل الإمدادات من جراء الحرب”.
وأكد بحصلي وفهد أن كل المعطيات والمعلومات التي أعلنت عنها النقابتان بشكلٍ متتالٍ لا تزال على حالها، مطمئنين إلى أن مخزون لبنان من المواد الغذائية يكفي الاستهلاك المحلي لنحو ثلاثة أشهر.
وشددا على أن الإمدادات مستمرة من دون أي تعطيل أو انقطاع، ولفتا إلى أن البواخر المحمّلة بالمواد الغذائية تصل في مواعيدها إلى المرافئ اللبنانية، ولا سيما مرفأ بيروت.
وأشارا إلى أن إعادة فتح معبر المصنع (مع سوريا) يشكل عاملاً حيوياً وإيجابياً لإمداد لبنان بالمواد الغذائية.
من جهته، كان برنامج الأغذية العالمي، حذر اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي وسط تعطل إمدادات السلع في الدولة جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقالت أليسون أومان مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان لوكالة “رويترز” خلال اتصال عن بعد عبر الفيديو من بيروت: “ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي”.
وحذرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطرد تسبب بتفاقم عدم القدرة على شرائه مع تزايد الطلب عليه بين الأسر النازحة.
وفي هذا السياق، أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أسعار الخضراوات ارتفعت بأكثر من 20%، في حين زادت أسعار الخبز 17% منذ الثاني من مارس/آذار.
وقالت أومان: “نشهد الآن مزيجاً مثيراً للقلق بشكل كبير: ارتفاع الأسعار، واضطراب الدخل، وتزايد الطلب مع استمرار نزوح الكثير من الأسر”.
وأضافت أن لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تماماً -وخصوصاً في الجنوب حيث لم تعد أكثر من 80% من الأسواق تعمل- في حين تتعرض الأسواق في بيروت لضغوط متزايدة.
وأضافت أن الكثير من التجار أفادوا بأن مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد.
وتفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، الذي تعرض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/ آذار.
وصار جسر القاسمية الذي تعرض للهجوم سابقاً قابلاً للعمل الآن، إلا أن الحركة لا تزال صعبة.
ووصلت 10 قوافل تابعة لبرنامج الأغذية العالمي إلى جنوب لبنان لتقديم المساعدات لعدد من محتاجي الدعم الإنساني هناك، والذين تقدر أعدادهم بما بين 50 ألفاً و150 ألف شخص.
وقالت أومان: “هذا التصعيد يدفع المجتمعات الضعيفة إلى حافة الهاوية”، مضيفة أن نحو 900 ألف شخص في لبنان يواجهون انعدام الأمن الغذائي نتيجة لهذا التصعيد الأحدث، وهو عدد مرشح للارتفاع.



