المرتضى إلى اللبنانيين: الجنون سينتهي فلا تهدموا الجسور

قال الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى: “سوف يتوقف هذا الجنون الأميركي- الصهيوني وينحسر قريباً أو بعد حين، وسنخرج من هذا التهديد الوجودي إلى فسحةٍ من الأمان. لكنّ التحدّي الحقيقي لن يكون عند انتهاء الخطر، بل بعده: ماذا سنفعل بهذا الوطن؟ كيف سنبني الدولة الجامعة، المقتدرة، الحرّة، العزيزة، وكيف سنرمّم وحدتنا اللبنانية التي أنهكتها الانقسامات والخصومات وسوء الظنون؟”.
وتابع: “التهديد الإسرائيلي للبنان سيبقى ما بقيت اسرائيل، راجعوا إن شئتم شارل مالك وميشال شيحا وريمون إده والأب جورج حبيقة، يخبرونكم بهذا، واستحضروا في هذا الشأن حتى ما جرى مع بشير في نهاريا وغيرها”.
وأضاف: “من هنا يقتضي القول إنّ قوة لبنان الحقيقية في وجه هذا التهديد المزمن لا تكون الاّ في تماسكه الداخلي، وفي قدرته على بناء دولة متماسكة قادرة على لجم العداون والأهم في بناء مجتمعٍ متصالح مع نفسه، لأن الأوطان الممزّقة من الداخل تبقى أكثر عرضةً للأخطار مهما تبدّلت الظروف”.
وتابع: “ولهذا، فليحسب الجميع من الآن “خطّ الرجعة”. فمهما اشتدّ الخلاف اليوم، سيأتي وقت يضطر فيه اللبنانيون إلى الجلوس معاً لإعادة ترميم ما تهدّم بينهم. والحكمة تقتضي ألّا نذهب بعيداً في الخصومات، ولا نُمعن في حرق الجسور، ولا نغلق أبواب العودة. فالسياسة تتبدّل، والوقائع تتغيّر، لكن الأوطان لا تُبنى بالقطيعة الدائمة ولا بالانفعالات العابرة.
لا أحد سيبني لبنان لنا، لبنان الذي يليق بتطلّعاتنا ويرتقي الى حجم تضحياتنا، كل تضحياتنا، إن لم نبنه نحن… الخارج ومنه التحالفات الموهومة التي يهرول إليها البعض لن تبني بل تسعى إلى مزيدٍ من الهدم”.
وتابع: “ومن هنا تبرز مسؤولية اللحظة: أن نحكّم عقولنا كشعب، وأن نضبط انفعالاتنا تجاه بعضنا البعض، وألّا نسمح للخلافات أن تتحول إلى شروخٍ عميقة في النفوس. فالعاصفة ستنقضي، لكن ما يُهدم بين اللبنانيين اليوم قد يكون ترميمه غداً أشدّ صعوبة”. وختم المرتضى: “حمى الله لبنان من العدوان وأيضاً من سوء تدبيرنا وتقديرنا واقوالنا وافعالنا ورهاناتنا!”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى