طوائفيو لبنان لم يتعلموا من فتنة الأمس
كتب راشد حماده
لبنان بلد جميل بمناخه وطبيعته وهنالك حالة حب بين كل مواطن وهذا الوطن، ومن الصعب على اي مواطن منا ان يترك لبنان من دون ان يحمل معه كثيرا من الشوق والاسى.
كثير من اللبنانيين عاشوا في احضان الوطن بهاجس ان لبنان ممر الى الدول العربية او هو معبر بين الشرق والغرب وعلينا الافادة من ظرفية المعبر هذا، وبعضنا الآخر كان باطنيا تلطى بين الأقوام كما بين الصخور في الجبال العالية.
تعلمنا بالممارسة وعبر الاعلام والغوغل انه في العالم بين الدول، القوي يأكل الضعيف وطالما كانت قوة لبنان عبثية بعضلاته وحجمه اي صعبة المنال ، لذلك علينا ان نتوحد ونعتمد سياسة سيادية متقدمة، بالاضافة الى انه يجب ان يكون لهذا الوطن سياجا وبابا حديديين يمنعا دخول اي معتد او اي غريب غير مرغوب في وجوده بيننا.
لقد ارتكبت كل المذاهب منا اخطاء في حق الوطن وحق بعضنا البعض، السني مارس سياسته في لبنان وكأن لبنان معبر للدول الشقيقة (auto-stop)، الماروني استغل علاقته مع الفرنسيين واستقوى بهم في منازعاته مع الدروز في الجبل، وبعد الاستقلال سنة 1943 وتحالف مع الانكليز ضد الشيعة على انه بالماضي لم ينصر الدروز والشيعة في الجبل في حروبهم ضد المماليك، وكذلك استفاد من علاقة الانكليز والسلطنة العثمانية على حساب الدروز والشيعة في طرد الشيعة من الجبل، او ان يتنصر أهل الجبل من الديانات الأخرى. حتى انه ابان عهد القائمقاميتين كانت السلطنة مسايرة للانكليز بسبب اموال مستحقة عليها لهم، فكانت السلطنة تضغط على الدروز والشيعة لكي يتنصروا والا الضريبة عليهم مضاعفة، وبعد وفاة القيم ترث السلطنة املاكه وليس أولاده، الى درجة ان كثير من الدروز والشيعة تنصروا، الى درجة ان كل الدروز بالقائمقامية الشمالية تنصروا ما عدى عائلة قائد بيه رحلوا من القائمقامية الشمالية الى الجنوبية.
استغل الدروز قوة الموارنة فتوافقا على الشيعة بعدما كانت الفتنة بينهم اي بعد عام 1860 م، وكانوا الدروز مع الانكليز والموارنة مع الفرنسيين.
الشيعة بتاريخهم كانوا في لبنان سياديين استقلاليين، وذلك بسبب ان ابن تيمية كفرهم وقاتلهم وقتلهم في عهد المماليك، وكذلك في العهد العثماني كفرهم ابن سعود وكانوا من عام 1700 م ولغاية الانسحاب العثماني عام 1916 م عرضة للقتل والاضطهاد، بينما كان الشيعة والعثمانيين على شهر عسل متواصل بين 1516 ولغاية ال 1700 م (عهد المعنيين) اي الى حين تحول الفرس الى المذهب الشيعي على ايدي شيعة جبل عامل.
قاوموا الشيعة المحتل من اجل حريتهم وكرامتهم اكان مملوكي او عثماني او فرنسي او انكليزي، وكانوا مع استقلال جبل لبنان وسيادته كجبل لبنان او كلبنان الكبير، كما وانهم بتاريخهم لم يعتدوا على اي مواطن لبناني من مذهب آخر في كل العهود إلا في الايام هذه عهد ايران عبر أمل وحزب الله.
لذلك كلنا في لبنان اصبحنا نحمل خطايا في حق بعضنا البعض وحق الوطن وعلينا ان نفهم ونندم ونبدأ من جديد في مسار جديد من أجل هذا الوطن الحبيب.



