جامعة سيدة اللويزة في مواجهة التحدّيات

الأب الرئيس بشارة الخوري: "أنتم المُستقبل وهذا المُستقبل ملكٌ لكم، ولا يمكن لأيّ أزمة أن تسلبكم حَقكم في النجاح"

في ظلّ الظروف العصيبة التي يَمرُّ بها وطنُنا لبنان، كان لرئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور بشارة الخوري كلمة على وقع المستجدات الإستثنائيّة حيث قال:

“ليست المرّة الأولى التي نواجه أزمة طارئة تفرض نفسها علينا، إدارةً، موظّفين، وبالأخصّ عائلتنا الكبيرة من أهالي وطلاب، لكم أقول وبكلّ ثقة، لم، لستم ولن تكونوا لوحدكم، اليوم وأكثر من أيّ وقت مضى نجدّد مواعيدنا، لا بل إيماننا أنّنا مرافقين ببركة ربّنا، وشفيعة جامعتنا مريم العذراء الساهرة دوماً على أبنائها.
أبوابنا المفتوحة كما قلوبنا، سوف تُشرّع لكم أكثر من أيّ وقت مضى، لكيما نؤكّد إتّعاظنا من التاريخ، عيشنا للحاضر، وإيماننا بالمستقبل، ثالوث اتكاءٍ لن يخيب.
كم من أزمة وصعوبة مرّت، وخرجنا منها متشدّدين، صحيح أننا قد ننحني، ولكن لن ننكسر لماذا؟ لأنّنا أقوياء بالذي يقوّينا، وهو الله الذي يرعانا جميعاً.
مستقبلكم هو مستقبلنا، هو أمانة في أعناقنا، ولن نسمح لأيّ ظرف بأن يثنينا عن إستكمال مسيرتنا المشتركة.
نؤكد اليوم أن أهداف جامعتنا ثابتة لا تتزعزع، بل إنَّ هذه التَحديات هي الوقت الأمثل لتجديد التزام الجامعة بمبادئها ورسالتها. فهي دعوة لنا اليوم لإعادة النظر في قِيمنا وتجسيدها ممارسةً وتطبيقًا على أرض الواقع.
ولأنَّ المحافظة على المستوى الأكاديميّ والعلميّ والإنسانيّ واجبٌ مُقدس، ولأنَّ الطالب هو محور غايتنا، نجد أنفسنا اليوم مدعوّين لتبنّي نهج “الصمود المرن”.

هذا النهج يدفعنا للعمل الدؤوب من أجل إعادة تموضع الجَامعة بما يتناسب مع الواقع الراهن، بروح إيجابيَّة قائمة على التعاون والتكيّف مع المتغيّرات الجديدة.

وتابع الأب الرئيس: “إننا لا ننظر إلى الأزمات كعوائق، بل كدرجات نصعد بها نحو القمّة. فالظروف الراهنة هي فرصة لنثبت أنَّ الأنظمة المُتّبعة في جامعة سيّدة اللويزة ليست مُجرد بروتوكولات للأيَّام العادية، بل هي ركائز صلبة صُمّمت لجميع الظروف والمراحل.
فنحن نعمل برؤية إستشرافية واضعين النَجاح نُصب أعيننا، مُلتزمين إلتزاماً تاماً بأنظمة الدولة وقوانينها في إطار الوحدة الوطنيَّة. إننا ندرك حجم المسؤوليّة، ولا تغيب عن قراراتنا أيّ تفاصيل تتعلق بالصعوبات التي يواجهها مجتمعنا”.

وأكمل: “ولأنَّ الظروف الإستثنائيّة تتطلّب تَدابير إستثنائية، فإنَّ المرحلة المُقبلة ليست مُجرّد أزمة عابرة، بل هي درسٌ نتعلّم منه لنؤكد لكلّ شابٍ وشابة، ولكلّ موظف وأستاذ، ولكلّ أبٍ وأمّ : “نحن على مستوى وعودنا ورسالتنا التربويَّة”.
مقاومتنا لهذه الصعاب ليست مجرّد محاولة للحل، بل هي “مقاومة ليّنة” تتطلّع إلى الأمام بالرغم من الألم والدموع.
ستبقى أبوابنا مفتوحة، ليس فقط لنقل المَعرفة وإتمام العام الدراسيّ، بل لنقف إلى جانب بعضنا البعض بروح التضامن والرجاء”.

وختم الأب الخوري: “إلى طلابنا، أنتم المستقبل الذي نُعدّه معكم رغم قسوة الظروف. إننا نبذل قصارى جهدنا لنؤكد لكم أنَّ هذا المستقبل ملكٌ لكم، ولا يمكن لأيِّ أزمةٍ أن تسلبكم حقّكم في النجاح.

مشروعنا هو نجاحكم، وهدفنا هو استمرار الأمل والفرح والثقة بمؤسّساتنا ووطننا. نحن هنا، بوعي كامل ومسؤوليَّة صلبة، لنبني مَعكم معاييرَ جديدة في بناء الأوطان. سنمضي قدمًا، متمسّكين برسالتنا حتى اللحظة الأخيرة، مؤمنين بأنَّكم أنتم “لبنان الآتي وزهرة المستقبل التي ستزهر رغم كلّ الصعاب”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى