الجيش ودواء الفقراء خط أحمر…

ميخائيل عوض

من أهم ما جاء في كلمة السيد نصرالله الأخيرة التحذير من حجب الأدوية وخاصة أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية، وطالب الدولة بتأمينها ولو على حساب صناديق ومؤسسات ووزارات، وبذلك وضع الأصبع على الجرح ووصف دواء اسعافياً أقله.

الجيش اللبناني عنوان الكرامة والعزة الوطنية وحامي الوحدة والاستقرار والسيادة، يعاني بشدة ونزف المنتسبين يتصاعد وحالة الانهاك بادية عليه، والجوع يضربه من أعلى الرتب إلى أدناها، وقد حرم من أبسط الحاجات على رغم تكليفه من قبل المنظومة بأقصى المهمات.
الجيش اللبناني يلوذ بالدول والإدارات يشحذ ويستجدي وهذه ليست مهمته ولا من واجباته، ويفتح على حسابه طالباً من الشعوب والأمم تأمينه بالحد الأدنى، بينما الشعوب اللبنانية والقوى السباسية والزعامات والدولة تدير وجهها الكالح عنه وكأنه جيش لقيط لا جيش لبنان وحامي استقلاله واستقراره…

والمنظومة التي نهبت مئات مليارات الدولارت تترك الجيش وتضعه أمام مخاطر جمه فإن موّل من السفارات والدول فقد وطنيته وبات متهماً بوفائه وقسمه، وإن جاع وانهار إتهم بالتفريط بالأمن والاستقرار، وإذا لم يفعل هذه أو تلك سينهار ويعجز عن القيام بمهامه.

لابد من حل!
والحل يراوح بين الخيارات التالية:
– أن تهبّ المقاومة وحلفها لتأمين الجيش كما في المشتقات النفطية والتقديمات الإعاشية لجمهور عريض وكلفته لا تجاوز الـ100 مليون دولار هي نفقات المقاومة لشهر.
– أن يطلق يد السفيرة الأميركية والبريطانيين فيه فصير الجيش بأُمرة من أطعمه.
– أن يبادر الجيش إلى كشف سرقات المنظومة وأرقام المسروقات لخلق بيئة ضاغطة تلزم اللصوص بتقديم المساعدات فوراً عبر صندوق وطني مع تبرعات المقتدرين.
– أن تتفق المقاومة والجيش ضامني السلم والاستقرار على حكومة إنقاذ وطنية وتنتزع من المنظومة صلاحيات تشريعية لإدارة البلاد انتقالياً وتأمينها من خطر الفوضى والتوحش والجوع…

وإلا على لبنان وكيانه ونظامه ألف سلام ونلتقي بعد الانهيار والتوحش.
لا تتركوا الجيش يجوع أو يشحذ لقمته، فتنهار الدولة وتعبث الفوضى

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى