إياد نصار يكشف حقيقة تصوير مشاهد «صحاب الأرض» في غزة

قال النجم الأردني إياد نصار، إن إنتاج مسلسل مثل “صحاب الأرض” أمر نادر، مثمنًا القرار الإداري الكبير الذي اتخذته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لإنتاج هذا العمل الذي يقدم رواية غير تقليدية.

وأعرب إياد نصار خلال لقاء لبرنامج «تفاعلكم»، المذاع عبر فضائية «العربية»، عن سعادته بالمشاركة في هذا المشروع الجريء والمهم، والذي يؤكد وقوف مصر مع الرواية الحقيقية لما يحدث في فلسطين وغزة.

وأرجع إياد نصار اختياره لتجسيد شخصية «ناصر» في المسلسل إلى فضل الله وثقة الجهة المنتجة، مؤكدًا أن القائمين على العمل لم يفكروا في المنافسة الرمضانية والتريند والأعلى مشاهدة.

وأضاف إياد نصار: “فكرنا ضميريًا أننا طالما قادرون على تقديم هذا المشروع فنحن ملتزمون برواية الحقيقة والواقع، وتكثيف الحالة الإنسانية، وإثبات قدرة الفلسطيني على العيش والاستمرار والترابط مع من حوله؛ رغم انهيار كل مقومات الحياة”.

وأوضح إياد نصار “أن الفترة الماضية شهدت تشويشًا متعمدًا على دور مصر والأردن والسعودية وكل العالم العربي في غزة، معتبرًا أن العمل بمثابة «لطمة على وجه المتشائمين الذين يرغبون في تعطيل فكرة الترابط والإحساس الحقيقي تجاه الشعب الفلسطيني العظيم”.

وأوضح إياد نصار “أن المسلسل صور بالكامل في القاهرة، مثمنًا جهود طاقم الديكور بالكامل، خاصة في ظل صعوبة تنفيذ الديكور واختيار الأماكن وبنائه في مدينة الإنتاج الإعلامي”.

ونفى إياد نصار تصوير بعض المشاهد داخل قطاع غزة، قائلًا: “كنا نتمنى ذلك؛ لكن الظروف حاليًا لا تسمح بالتصوير داخل القطاع، واستطعنا بالإمكانيات المتوفرة وعين المخرج بيتر ميمي – المتخصصة في هذا النوع من الأعمال – منح العمل البعد الحقيقي”.

وتحدث إياد نصار عن ردود الفعل التي وصلته من أهل غزة ومن الداخل المحتل، والتي أكدت أن المسلسل يعكس معاناتهم الحقيقية، وإن كانت أشد قسوة في بعض الأحيان، لافتًا إلى أنهم كانوا ممتنون لتقديم العمل للحقيقة.

وذكر إياد نصار أنه من أصول فلسطينية وعايش ما يحدث داخل المنازل الفلسطينية، مضيفًا: “كنا نقعد من كذا طائفة وأيدولوجيات من كل الاتجاهات، ونتناقش نقاشات حادة ونختلف اختلافات حادة جدًا؛ لكننا نتفق دائمًا على الحق في الأرض، ووقت الحقيقة نحمي بعض، كما تجمعنا أحقيتنا بالدفاع عن الأرض والعودة، هذا هو التكوين الاجتماعي النفسي الفلسطيني الحقيقي”.

وشدد إياد نصار على أن المهم في «صحاب الأرض» تقديم الحوار الحقيقي بين السكان الفلسطينيين، والابتعاد عن الشعارات، مؤكدًا أنها أمور «أخافت الطرف الآخر (الإسرائيلي)».

واستطرد إياد نصار: “كانوا فاكرين إننا هنطلع بمنطق الرغبة في الموت ويروجوا إننا إرهابيين، لكننا قدمنا المسلسل كأصحاب أرض نتمسك بالحياة، ولا نرغب في الموت، ولنا طموحات، ولسنا سوداويين ودمويين، ولسنا إرهابيين، إنما الظروف وضعتنا أمام كيان قاسٍ وأهوج وغير إنساني”.

مسلسل “صحاب الأرض” من بطولة إياد نصار، ومنة شلبي، وكامل الباشا، وعصام السقا، وتارا عبود، وريم رأفت، وآدم البكري، وسارة يوسف، وعدد آخر من الفنانين، وهو من تأليف عمار صبري، وإخراج بيتر ميمي.

 

وكان إياد نصار أكد أن مشاركته في مسلسل “صحاب الأرض” جاءت انطلاقاً من قناعته بأن العمل يتجاوز كونه دراما رمضانية تقليدية، ويمثل توثيقاً إنسانياً لما يجري في قطاع غزة.

وأوضح أن المسلسل لا يستهدف تحقيق “الترند” أو ملاحقة نسب المشاهدة، بل يسعى إلى نقل قصة شعب يعيش الحرب يومياً، مشدداً على أن الشخصيات لا تعبر عن أفراد فقط، بل عن تجربة جماعية كاملة.

رسالة إنسانية تتجاوز الإطار العربي

وخلال مشاركته في برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، قال نصار إن الرسالة الأساسية للعمل تتمثل في التأكيد على تمسك الفلسطيني بالحياة رغم الحرب، مضيفاً أن تقديم القضية بلغة إنسانية واقعية هو ما يمنحها فرصة الوصول إلى الجمهور العالمي.

وأشار إلى أن نقل الوقائع كما هي قد يكون مؤلماً، لكنه ضروري لإيصال الحقيقة، مضيفاً: “نحن لم نرشّ الملح على الجرح، بل أشرنا إلى الجرح”. واعتبر أن هذا النوع من الأعمال يُنجز “للتاريخ” وليس فقط وفق حسابات الربح والخسارة.

تفاعل واسع داخل غزة

وفي مداخلات ضمن الحوار ذاته، عبّر صحفيون ومتابعون من قطاع غزة عن تقديرهم للمسلسل، مؤكدين أنه يواكب ما وثقوه خلال الحرب ويعكس تفاصيل إنسانية عاشها السكان تحت القصف والحصار.

وأشار بعض المتابعين إلى أن مشاهد معينة أعادت إليهم لحظات صعبة عاشوها، ما جعل مشاهدة العمل مؤلمة رغم أهميته في نقل الصورة. فيما اعتبر آخرون أن المسلسل يُكمل دور الصحفيين والمصورين في توثيق التجربة، مع التأكيد على أن الواقع يبقى أكثر قسوة من الدراما.

ورد نصار بأن صعوبة المشاهدة مفهومة، مؤكداً أن دعم الجمهور في غزة يمنح العمل قيمة مضاعفة ويدعم استمرار إنتاج أعمال مشابهة.

وحقق المسلسل نسب مشاهدة مرتفعة منذ بدء عرضه في رمضان، في وقت أثار الإعلان عنه حملة انتقادات في وسائل إعلام إسرائيلية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن العمل يعرض الحرب في غزة بأسلوب يُظهر إسرائيل بصورة سلبية ويتبنى وجهة نظر منحازة للفلسطينيين، بينما اعتبرت القناة الثانية عشرة أن إنتاجه المصري وعرضه على التلفزيون الرسمي يمنحانه بعداً سياسياً.

في المقابل، يرى متابعون أن المسلسل يعكس عودة الدراما المصرية إلى أداء دورها ضمن ما يُعرف بالقوة الناعمة المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى