
هاكابي يضرب بالقانون الدولي عرض الحائط
اعتراف خطير بتوسّع "إسرائيل" الإقليمي
في مقابلة أجرتها الصحافية الإيطالية باولا أنجيليني، أدان طلال خريس، مؤسس جمعية الصداقة الإيطالية- العربية بشدة التصريحات التي أطلقها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، والتي تحدث فيها عن “حق ديني” لإسرائيل في السيطرة على المنطقة الممتدة من النيل إلى الفرات، في طرح أعاد إلى الواجهة سرديات توسعية ذات أبعاد عقائدية وسياسية خطيرة.
وأكد خريس في سياق المقابلة أن هذه التصريحات تمثل تحولاً مقلقاً في الخطاب السياسي الأميركي تجاه الصراع في المنطقة، لما تحمله من إشارات تتجاوز حدود الجدل النظري إلى تبرير عملي لمشاريع الضم والتوسع.
وشدّد خريس على أن جمعية الصداقة الإيطالية العربية تدين بشدة هذه التصريحات، التي اعتبرها تصعيداً خطيراً وخروجاً فاضحاً على قواعد القانون الدولي، ومحاولة لشرعنة التوسّع والضم بالقوة تحت غطاء ديني وسياسي. وأضاف أن القبول العلني بفكرة سيطرة إسرائيل على أراضٍ تعود لدول عربية، بما فيها الضفة الغربية المحتلة، يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.
وجاءت تصريحات هاكابي خلال مقابلة إعلامية مع المذيع الأميركي تاكر كارلسون، حيث أشار إلى أنه لا يرى مشكلة في توسع إسرائيل استناداً إلى تفسيرات دينية ومزاعم “حق توراتي يمتد من النيل إلى الفرات”، وهو ما اعتبره خريس خطاباً استفزازياً يمنح غطاءً سياسياً وأيديولوجياً لمشاريع تغيير الوقائع على الأرض.
وأشار خريس إلى أن هذا الطرح لا يتناقض فقط مع القانون الدولي والحقائق التاريخية بل يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بقراراته، التي تعتبر قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية أراضٍ فلسطينية محتلة بموجب القانون الدولي.
وفي ختام المقابلة، عبّر خريس عن استغرابه لما وصفه بـ“الصمت الأوروبي”، معتبراً أن تجاهل مثل هذه التصريحات قد يشجع على مزيد من التصعيد السياسي والميداني، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى خطاب يرسّخ الاستقرار والالتزام بالشرعية الدولية، لا إلى إعادة إحياء خرائط توسعية قائمة على تفسيرات أيديولوجية.



