مخاطر العمل التطوعي… في الميدان المجتمعي -3

كتب محمد حسن العرادي

للقانون رقم 21 لسنة 1989 وجوه عديدة، فهو قانون شامل وكامل يتيح لكل جهة مختصة( وزارة) أن تطبقه كما تشاء وكما تفهم، فإحدى الجهات قررت ان تمنح مجالس ادارات المؤسسات التابعة أربع سنوات لكل دورة، ولا تلزمها بعقد جمعيات عمومية سنوية، بينما إختارت جهة رسمية أخرى تعمل وفق نفس القانون الإلتزام بما جاء في المادة رقم – 41 – (مع عدم الإخلال بما نص عليه في المادة 73 من هذا القانون، يحدد نظام الجمعية مدة عضوية مجلس الإدارة، ومع ذلك لا يجوز أن تزيد مدة عضوية مجلس الإدارة عن سنتين متتاليتين، ويجوز إعادة انتخاب العضو مدة أو مدداً أخرى).

ووفق هذا القانون تقوم جهة رسمية مختصة بمنح المؤسسات التابعة لها مخصصات مالية سنوية وتسمح لهم بالتعاقد مع الموظفين والمدربين والاخصائين واللاعبين مقابل مرتبات ومكافئات مجزية، وتسمح لها بالانضمام الى الاتحادات النوعية والفئوية والمشاركة في البطولات الاقليمية والدولية وتخصص لها المكافئات باعتبارها تمثل البلاد وترفع علمها وسمعتها.

وتستمر هذه الجهة المتخصصة بمنح كل مؤسسة خاضعة لسلطتها المخصصات السنوية بحسب عدد الاتحادات التي تنتمي اليها، حيث تتجاوز المخصصات عشرات الآلاف من الدنانير، وفي أقل الأحوال فإنها تمنح المؤسسات التابعة لها وفق هذا القانون 5000 دينار سنويا لتغطية مصروفاتها المتكررة وبعض الأنشطة والغعاليات، عدى المكافئات والمساعدات الخاصة في حال شاركت في المهرجانات او الكرنفالات والمسابقات التي تنظمها او تشارك بها هذه الجهة، بل وتسمح لها بالاستثمار ايضاً.

لكن جهة أخرى مختصة أيضا، قررت بشخطة قلم وقف كافة المساعدات المالية التي كانت تمنحها للجمعيات والمؤسسات الخاضعة لاشرافها، كما وقررت منعها وحرمانها من الحصول على اي دعم مالي محلي او دولي ، الا وفق آليات محددة وبموافقة جهات أخرى أيضا، بل إنها صارت تحاسب الهيئات التابعة لها بالفلس والدينار وفق قاعدة (من أين لك هذا).

واذا صادف أن إحدى هذه المؤسسة المجتمعية التي ليس لديها موارد مالية (غالبية الجمعيات والمؤسسات لا تمتلك موارد خاصة بها) فكرت في الاستعانة بأعضاءها للوفاء بالالتزامات المالية المترتبة على الجمعية أو المؤسسة، يتم استدعاء مسؤوليها للتحقيق وغالباً يحالون الى النيابة العامة، حتى صارت الجمعيات تستغيث فلا تجد ناصرا ومعيناً، ولا نواباً يكترثون او يدافعون عنها، وها هي توشك على الاغلاق والتلاشي، اذا لم يتم تداركها وللحديث صلة، حفظ الله بحريننا الغالية من كل شر ومكروه.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى