د. نزار ناصر الدين: طرق علاج آلام الفقرات والضهر وعرق النسا

عرق النسا هو مصطلح يطلق على أي نوع من أنواع الألم الناجم عن التهاب العصب الوركي أو وجود ضغط عليه.

وأشار الدكتور نزار ناصر الدين (أخصائي العظام والتجميل) إلى أن العصب الوركي هو أطول عصب في الجسم. يقع في بداية الجزء الخلفي من الحوض، ويمتد خلال الأرداف، وعلى طول الساقين، إلى أن ينتهي أسفل القدمين.

وغالبًا ما يحصل الشعور بألم داء عرق النسا في منطقتي الأرداف والساقين، كما أن الألم يستمر عادة نحو عدة أسابيع ليزول بشكل تلقائي، إلا في بعض الحالات التي قد يحصل استمرار الألم معها لسنة أو أكثر.

 

سبب المرض

وأوضح د. نزار أنه في معظم حالات داء عرق النسا يكون السبب هو انزلاقٌ غضروفي عند إحدى فقرات العامود الفقري والذي يحدث غالبًا مع التقدّم في السن.

هناك أيضا أسباب أقل شيوعًا، مثل:

ضيق العمود الفقري spinal stenosis.

الانزلاق الفقري في العامود الفقري spondylolisthesis.

التهاب العمود الفقري أو إصابته.

تكون ورم داخل العمود الفقري.

متلازمة ذيل الفرس cauda equina syndrome.

 

الأعراض

وبين د. ناصر الدين أنه في حال كان هناك ضغط على العصب الوركي أو حدث له التهاب، فإنه يمكن أن يسبب:

الإحساس بالألم.

الإحساس بخدر في المنطقة.

الإحساس بالوخز من منطقة أسفل الظهر وحتى أصابع القدم.

ضعف عضلات الساق أو العضلات التي تحرك القدم والكاحل.

وأشار د. نزار إلى أن قوة الألم تتراوح من كونها معتدلة إلى مؤلمة جدًّا، كما يشتد أثناء العطاس والسعال أو الجلوس لفترة طويلة من الزمن.

وعلى الرغم من أن كثيرًا من المصابين بداء عرق النسا يعانون من ألام الظهر، إلا أنه عادة ما تقتصر الآلام المصاحبة لداء عرق النسا على الأرداف والساقين.

 

التشخيص

وفيما يلي شرح د. نزار ناصر الدين كيفية تشخيص المرض بـ :

الأشعة المقطعية (CT) للعمود الفقري.

أشعة الرنين المغناطيسي (MRI) أيضا للعمود الفقري.

عوامل الخطورة

العمر والوزن وطبيعة العمل والجلوس لفترة طويلة والإصابة بداء السكري.

 

المضاعفات

على الرغم من أن معظم المصابين يتعافون تمامًا من داء عرق النسا وغالبًا دون علاج، إلا أنه قد يتسبب في تلف دائم للأعصاب. ولذا يجدر تنبيه الطبيب في حال وجود أي من الآتي:

فقدان الإحساس في الساق التي أصيبت.

ضعف الساق المتضررة.

فقدان وظيفة الأمعاء أو المثانة.

علاج التهاب الأعصاب الطرفية بالطرق الطبية

وشرح د. ناصر الدين خطوات العلاج بقوله:

تتعدد الطرق الطبية المستخدمة في علاج التهاب الأعصاب الطرفية ويعتمد العلاج بشكل أساسي على علاج المسبب، وإليك أبرز التفاصيل حول ذلك:­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­

1. العلاجات الدوائية

تشمل أبرز العلاجات الدوائية المستخدمة في علاج التهاب الأعصاب الطرفية على ما يأتي:

الأدوية المسكنة

لا بد من وصف الأدوية المسكنة لآلام الأعصاب، لكن وللأسف فإن الأدوية المتعارف عليها مثل الباراسيتامول والأيبوبرفين قد لا تعطي نتيجة جيدة في حالات آلام الأعصاب فيتم استخدام أدوية أخرى كالأفيونات. ­

تساعد الأفيونات في تسكين آلام الأعصاب لكن لا يمكن تناولها من غير وصفة طبية بسبب خطر الإدمان، ومن أمثلتها: الترامادول (Tramadol) والأوكسيكودون (Oxycodone).

الأدوية المضادة للصرع

يمكن أن تساعد بعض الأدوية المضادة للصرع بجرعات محددة في تخفيف ألم الأعصاب الطرفية مثل: الجابابنتين (Gabapentin)، والبريجابالين (Pregabalin)، لكنها قد تؤدي إلى بعض الأعراض الجانبية، مثل: النعاس، والدوخة.

الأدوية المضادة للاكتئاب

بعض الأدوية المضادة للاكتئاب يمكن وصفها لعلاج التهاب وآلام الأعصاب الطرفية مثل: الأميتريبتيلين (Amitriptyline)، ودالوكسيتين (Daloxetine)، قد تظهر بعض الأعراض الجانبية عند استخدامها مثل: جفاف الفم، والغثيان، والدوخة، اضطراب الشهية، وزيادة الوزن، والإمساك.

الستيرويدات

يمكن استخدام أدوية الستيرويدات التي تعمل على تثبيط المناعة ومقاومة الالتهابات وبالتالي تخفيف ألم الأعصاب الطرفية، بحيث يمكن تناولها على شكل حبوب دوائية أو أخذ الحقن الدوائية منها: ­

المراهم الموضعية

يمكن استخدام المراهم الموضعية في حالات الألم المحصور في منطقة محددة، ويعد مرهم الكابسيسين (Capsaicin) أحد أكثر المراهم استخدامًا وهو أحد مكونات الفلفل الحار الذي يساعد في تخفيف الألم من خلال دهنه من 3-4 مرات يوميًا، إلا أنه قد يسبب حرقة وتهيج في الجلد وخاصة عند بداية استخدامه، لذا يفضل عدم استخدامه على الأماكن الملتهبة أو المجروحة من الجلد والتأكيد على ضرورة غسل اليدين جيدًا بعد دهنه.

كما يمكن استخدام لصقات الليدوكاين (Lidocain) وهو أحد الأدوية المخدرة، بحيث يساعد في تخفيف الألم إلا أن الإحساس بالتنميل والخدران قد يحدث في محل اللصقة.

2. العلاج الطبيعي والوظيفي

يساعد العلاج الطبيعي من خلال إجراء بعض التمارين والمساج في تقوية الأعصاب وإعادة التوازن والحركة للوضع الطبيعي بقدر الإمكان، بينما يساهم العلاج الوظيفي في تعليم المريض القدرة على التعامل مع الألم أو فقدان وظيفة أحد الأعضاء وطريقة التكيف معها.

3. تحفيز كهربائي للعصب عبر الجلد

تعتمد هذه الطريقة من العلاج على وضع بعض الأقطاب الكهربائية على الجلد في المنطقة قرب الألم، ويتم من خلالها توصيل تيار كهربائي ذو طاقة منخفضة يساعد على تخفيف آلام التهاب الأعصاب الطرفية.

4. العلاج بالبلازما

يتم في هذه الطريقة العلاجية سحب عينة من دم المريض يتم الحصول منها على البلازما وبعض البروتينات والأجسام المضادة وحقنها مرة أخرى في الجسم، مما يساعد في تثبيط حدية الجهاز المناعي في مهاجمة الأعصاب في حال الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

5. الجراحة

في الحالات المتقدمة التي لا تستجيب لأي من العلاجات السابقة أو في حالات التهاب الأعصاب الطرفية الناتجة عن الأورام التي تعمل على ضغط الأعصاب فإن الجراحة هي الحل الأمثل في علاج التهاب الأعصاب الطرفية.­

علاج التهاب الأعصاب الطرفية بالطرق الطبيعية

يمكن استخدام بعض الطرق الطبيعية التي تساهم في تخفيف آلام التهاب الأعصاب الطرفية ومنها ما يأتي:

الوخز بالإبر: الذي يعتمد على وخز أماكن محددة من الجسم بإبر صغيرة ورفيعة جدًا تساهم في التأثير على مسار الطاقة والألم في الجسم وبالتالي تخفيف الأوجاع.

حمض ألفا ليبويك (Alpha lipoic acid): بحيث قد يساعد في تخفيف آلام الأعصاب ولكن بشرط الحذر في حال المعاناة من مرض السكري لأنه قد يؤثر على مستوى السكر.

مكملات الأحماض الأمينية: ومنها الكارنيتين (Carnitine) الذي قد يساعد في تخفيف آلام الأعصاب الطرفية عند مرضى السكري ومرضى السرطان اللذين يتلقون العلاج الكيماوي.

الأعشاب: مثل زهرة الربيع المسائية، لكن يجب استشارة الطبيب قبل تناول مستخلصاتها للحد من التفاعلات الدوائية والآثار الجانبية.

الوقاية من التهاب الأعصاب الطرفية

الوقاية خير من قنطار علاج، لذا يمكنك اتباع النصائح الآتية: ­

احرص على تنظيم سكر الدم واعتني بقدميك في حال الإصابة بمرض السكري وذلك لتجنب تقرحات القدم السكري.

تجنب التدخين بقدر استطاعتك.

احرص على تناول طعام صحي متوازن.

مارس الرياضة بانتظام.

تناول المكملات الغذائية، مثل فيتامين ب12 في حال النقص الشديد الذي قد يؤثر سلبًا على الأعصاب الطرفية.

تابع الأدوية التي تتناولها وتأكد من عدم تأثيرها سلبًا على الأعصاب الطرفية.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى