
خاص د. منار عمران ل”أجواء برس”: أي خلل في الجسم سببه الصحة النفسية- فيديو
الدكتورة منار عمران اختصاصية علم نفس خريجة جامعة روما بدأت مسيرتها عام 2000 بعد رؤية أساتذتها لها بأنها ستكون معالجة نفسية وروحانية ناجحة. اخذتها الحياة إلى منعطف آخر من علم النفس وكان الزواج وتربية الأطفال سبب ابتعادها عن تأدية اختصاصها.
عادت إلى ممارسة عملها عام 2000 عندما رأت أنّ عالمنا العربي بحاجة هذا الاختصاص. إن كان في تعليم هذه الأجيال أو تعامل المجتمع بكل علاقته كالزواج والعمل والعلاقات الأسرية. إذ بات الجانب النفسي لحياتنا اليومية مهم جداً.
وأكدت الدكتورة منار عمران اختصاصة علم نفس في حديث خاص مع “أجواء برس” بأن السنوات العشَرة المقبلة سيصبح للاختصاص الأخير مجال أكبر في حياتنا اليومية. ما يمكننا معرفة الاشياء التي تسبب لنا الألم. مثلاً إن كان ألم المعدة او الأسنان أو الرأس أو أي ألم يرافقنا، لأن أي خلل في المنظومة النفسية أو الطاقية هي التي تودي إلى الألم، فعلى سبيل المثال مرض السكري قبل فترة من الزمن وقبل أن يصبح مريض وقبل ان يصاب البنكرياس بضرر، نجد خللاً في الشكرات بالبطن نتيجة تقلبات في حياة هذا المريض اضطراب في العلاقات الخاصة او العائلية او خسارة مادية، وهنا يرافقه القلق ويتزامن معه ليصبح مريضاً بالسكري، وكذالك بالنسبة إلى مريض السرطان أو الضغط الخ…
لذا أصبح اختصاص علم النفس هو رسالتي بالحياة، وعلى هذه الأجيال أن تدرس هذا الاختصاص كي تتقن التعامل مع ذاتها ومع من حولها وتحمي أفراد اسرتها والمجتمع ككل.
وقالت: من خلال إقامتي في أوروبا (هولندا إيطاليا سويسرا..) وجدت بكل شارع معالج نفسي، أما في بلادنا العربية نجد دائما من يهاجمنا عندما نتكلم عن هذا الاختصاص ويقولون إنه مخالف للمجتمع والقرآن والدين. ولكنه على العكس تمامًا فإنه لا يخالف بل هي علوم قديمة جدّا، من زمان سومر وبابل السومريون وأيضاً الإمام علي من أشهر من كتب عنها. إلّا أن هذه العلوم أُخذت إلى بلاد فارس أفغانستان لتَعُد إلينا من شرق آسيا. فنحن كأمة الوسط السبب الرئيس لهذه العلوم ونحن من دوّنها وكنا تفوّقنا في دراسة النفس.
وعن تجربة بعض الدول العربية في تحضير المشرفين على الوظائف والتعليم نفسياً لتطوير المجتمعات، قالت: نرى في الخليج العربي عامة الان الاهتمام بالتوجه لهذا العلم، فإن دراستهم للنفس الإنسانية، مثلاً لا يصل المرء إلى مرحلة وزير أو مدير عام أو مديرة مدرسة ما لم يخضعون لدورات واستشارات نفسية، مثلاً دولة الإمارات متقدمة في هذا المجال، فحين كان لدي عمل فيها، كان هناك هيئات خاصة لإعداد مدراء في شتى المجالات “إدارة مقاولات وتعليم وتجارة وصيدلية وطب وغيرها” ليحصل على إفادة أنه مؤهل لها.
وأضافت: الآن في العراق لا يعين في الدولة ما لم يكن حاصل على ثلاث شهادات تنمية بشرية، وهذا يعطينا الامل في أن الدول العربية باتت من الدول النامية، وهذا مهم، فإذا صارت الدورات النفسية والتدريبية ضرورية نكون في تطور ونهضة نقطع فيها مراحل كبيرة لنكون من الدول المتقدمة.
علم النفس وعلم الطاقة
وعند سؤالها عن علاقة بين علم السيكولوجيا والطاقة، قالت: يبدو أن جزءا قليلاً من الناس يدّعون أنهم علماء طاقة وليس لهم علاقة بعلم النفس وعلم السيكولوجيا. وكيف تشعر بالتقارب بين علم النفس وعلم الطاقة؟
وعن كيفية تأثير عدم فهم الطاقة بشكل صحيح على الناس الذين لا يدركون كيف يمكن أن تكون الطاقة ضارة؟” أجابت د. عمران: أنا ضد أن يدعي أحدهم أنه عالم في الطاقة ولا يعلم في علم النفس، وأنا أيضًا ضد أن يدعي أحدهم أنه طبيب نفسي وخريج جامعة عالمية ولا يعرف عن علم النفس إلا القليل. علم النفس هو علم شامل يتعامل مع الجوانب المختلفة، فعندما نتحدث عن النفس، فإننا نشمل كل شيء (النفس وغيرها)، وهي تتأثر بالإلهام والفساد والتطور. من يعمل في مجال علم النفس يجب أن يقرأ عن علم الروح وعلم الطاقة، لأن النفس وغيرها يشكلوا جزءً منا.
وتابعت: فنحن أجساد مادية ونمتلك خمسة أبعاد يعرفها الكيان الإنساني. أنا لست مجرد جسد، بل لدي وعي وروح. بالنسبة الى الأشخاص ذوي الوعي المنخفض، فإنهم يرون الإنسان كجسد وحسب ويلاحظون تفاصيله لا غير، ويقولون إنه غاضب أو عصبي. ولكن في الحقيقة، الإنسان هو كيان يتكون من جسد ونفس وروح. ونجد ذلك في القرآن والكتب المقدسة في الديانات كافة، إن كانت ديانات إبراهيمية أو غيرها. فكلها تعلم أن الإنسان يتكون من جسد ونفس وروح. لذلك واجب علينا أن ندرس جميع هذه الجوانب لنفهم أنّ الإنسان الذي يقف أمامنا زوجنا أو أبناؤنا أو أمنا أو أبينا أو مديرنا في العمل أو موظفنا هذا الكيان يتصرف ويجب علينا أن نتعامل معه بشكل كامل، فهو ليس مجرد جسد يتبع أوامر النفس، بل لديه رسالة روحية. لذلك، علينا أن نربط كل هذه الجوانب معًا ونتعلم كيفية التعامل مع هذا الإنسان الذي يقف أمامنا.

واجتماعياً، قالت: للأسف، نحن نرى الإنسان بناءً على ما يمكن أن نستفيد منه أو لا. نقول هذا الشخص لديه جسد جذاب، سأتزوجه، أو هذه السيارة جميلة، سأتزوج صاحبها، أو هذا الشخص قد دفع مهرًا عاليًا، سأتزوجه. حتى الحب أصبح مجرد كلمات، ولم يعد يعبر عن الروح الإنسانية. وبالتالي، تكون التجارب العاطفية الأولى غالبًا ما تنتهي بالطلاق. قبل 50 سنة، كان الحب يعني التضامن والوقوف مع الآخرين، حتى حب الأب والأم يكون قائمًا على الوقوف مع الأبناء، واليوم ليس لديك أحد ليقف بجانبك، أنا هو دعامتك اليوم، وغدًا ليس لديك دعامة، أنت ستكون دعامتي. إن صدق العلاقات الإنسانية يكون عندما تصل النفس إلى مرحلة فهم نفس الآخر.
أما أضرار عدم تطبيق علم الطاقة أو عدم المعرفة به، عندما يقرأ البعض أو يشاهد محتوى عن علم الطاقة من دون أن يكونوا متخصصين فيه، وكيفية تأثير ذلك على تطور المجتمع وتطور الإنسان، قال: بالطبع، تمامًا كما يمتلك الإنسان فصيلة دم وبصمة إبهام وبصمة عين، فإنه أيضًا يمتلك بصمة روحية. وتختلف هذه البصمة من شخص إلى آخر حسب أنواع الروح. على مواقع التواصل الاجتماعي، يتوفر المحتوى المجاني، ولكن لا ينطبق كل شيء على الجميع. فلا يمكننا أن نعطي شخصًا فصيلة دم AB إذا كانت فصيلته O. وبنفس الطريقة، لا يمكن أن ينطبق علم الطاقة على الجميع بنفس الطريقة، لأن الروح لكل شخص لها نوعية وبصمة وفصيلة دمها وتربيتها تشكل شخصيتها.”
https://youtu.be/FHhIBtcJXm8



