
دموع فيروز الغزيرة في وداع هلي
ودعت السيدة فيروز محاطة بعائلة الرحباني والأصدقاء والمحبين، نجلها الاصغر هلي الرحباني في مأتم حاشد في كنيسة رقاد السيدة للروم الارثوذكس في المحيدثة – بكفيا، في حضور نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وزراء الإعلام المحامي د. بول مرقص، الثقافة غسان سلامة والسياحة لورا لحود، وحشد من الفنانين وفاعليات.

ترأس الصلاة الجنائزية مطران جبل لبنان للروم الارثوذكس سلوان موسي الذي ألقى بعد الانجيل عظة قال فيها: “يعطي الله الصحة والشفاء للانسان لكي يسمع كلمته، وهذا جمال العلاقة مع الرب يسوع، ونحن نقف اليوم للصلاة عن راحة نفس هلي بحزن، ولكن الملائكة سترحب به في السماء، لان الالم على الارض بحسب منظارنا هو فرح وغبطة في السماء”.
اضاف: “مشروع الرب في حياتنا عظيم ليس فقط في السماء ولكن ايضا على الأرض، فيسوع متحنن على الإنسان وهو لا يريد شقاءه ولكن يعطيه نعمة الفضيلة بالرجاء والإيمان والتضحية، وهكذا أتى هلي إلى هذا العالم كغيره من الأطفال الموجودين في حياتنا ملائكة لا يعرفون شرور هذا العالم ونرى مع يواكب معاناتهم بكل محبة وحنان وبذل يومي ليكونوا في أفضل ما يمكن”.
وقال: “ما أحلى نعمة الصبر التي تتكلل باكليل المجد وما احلى الإنسان الذي يعطي بعظمة الام”، وتوجه إلى السيدة فيروز قائلا: “نحن نقدرك جدا لأنك ام، وما احلى أن يزف الاهل أولادهم للرب، فأنت اليوم تقدمين هلي إلى أهل السماء، وهو لم ينغمس معنا في صعوبات الحياة وشرورها ومصالحها وانانياتها، بل كان علامة لحضور الله في هذه العائلة، لذلك فرح القيامة اليوم عظيم رغم الأسى والحزن، ولكن ربنا يكلل كل دمعة وجهاد ببركته السماوية لهلي ولعائلته وبشكل خاص للأم”.
وختم: “أرى في السيدة فيروز الام التي اعطت البلد كل ما لديها وفي الوقت نفسه تعطي ابنها كل ما فيها من محبة وطاقة، وهذا مجد عظيم”.

وكانت قاعة كنيسة رقاد السيدة غصت بالمعزين، تقدمتهم اللبنانية الاولى السيدة نعمت عون. كما حضر معزيا سفراء قطر ومصر وفلسطين، مطران بيروت للروم الارثوذكس الياس عودة، وعدد كبير من الفنانين وفاعليات.
حضرت اللبنانية الاولى السيدة نعمت عون الى كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة – بكفيا حيث قدمت التعازي للسيدة فيروز بنجلها هلي الرحباني.

قال وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، من كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة – بكفيا، حيث شارك في الماتم وقدّم واجب العزاء إلى السيدة فيروز بوفاة نجلها هلي الرحباني:
“بعد كل ما قدّمته السيدة فيروز وعائلة الرحباني، وفضلهما الكبير على هذا الوطن، يبقى أقلّ الواجب وأضعف الإيمان أن نكون هنا اليوم. فالدولة تكنّ لهذه العائلة كل العرفان والتقدير، لما زرعته من فرح في القلوب، ولما قدّمته للبنان من إرث لا يُقدَّر بثمن. واليوم، تعلّمنا السيدة فيروز الصبر مرة جديدة، في مواجهة فقدانٍ متتالٍ لأعزّ من لديها”.
وأضاف: “الخسارة كبيرة، والألم أكبر، والكلمات تعجز أمام صمت السيدة فيروز العميق”.
وأشار الوزير مرقص إلى أنّ “الإرث الذي تركته للأجيال الصاعدة يؤكّد أنّ ما قدّمته للبنان وللعالم لا يزول بالموت، فالعطاء الذي حملته مع عائلة الرحباني باقٍ إلى الأبد. ونحن جميعًا إلى جانبها في هذا المصاب الأليم”.
وختم قائلًا: “اليوم تصدق كلماتها «سلّملي عليه»، وهي تودّع خلال أقلّ من عام نجلها الثاني، فتعلّمنا الصبر كما علّمتنا الفرح والسعادة بكل ما تركته لنا من إرث فني وإنساني خالد. هذه العائلة لا تزول”.
وبعد الصلاة تقبلت العائلة التعازي ونقل جثمان الراحل إلى مدافن السيدة فيروز في شويا حيث ووري في الثرى.



