
أيها اللبنانيون: انتظروا تعرفة كهرباء تنافسية لأسعار المولدات
لا يكفي المواطن اللبنانب اعباء اضافية وفلتان في ميزان مدفوعاته من جراء اختفاء الرقابة من جهة، والتواطؤ عليه من كل الجهات، فبعدما تحكمت الدولة باسعار الكيلواط للمولدات الخاصة، التي لم يلتزم بها اصحاب المولدات، ولا تقوم برقابة عليهم، وتقطع ساعات تغذية الكهرباء لايام، اليوم ستغير اسعار تعرفة الكيلواط الذي لا يزال لغاية الآن الساعة بـ 135 ليرة لبنانية، ومعها سيتغير الفواتير القليلة الى أسعار بالتأكيد لن تكون حملا على كاهله بل ستكسر ما تبقى من قدرة ما لم تسارع لضبط فلتان أسعار المولدات وتحكمهم بحياة الناس. لأن المواطن كتب عليه دفع فاتورتين عن كل شيء. الماء والدواء والكهرباء…
ومن المتوقع ان ينطلق العمل بالتسعيرة التي حددها وزير الطاقة والمياه وليد فياض في بداية طلع كانون الاول، اي ستعييد شركة الكهرباء المواطنين بفواتير قبل عيدي الميلاد ورأس السنة.
والاكثر رعبا أن تسعيرة فاتورة الكهرباء لن تكون بالليرة اللبنانية،كما يتقاضى المواطن اللبناني رواتبه (كونه يعمل بأكثر من وظيفة) بل ستكون بالدولار. والوزير والليمون على الميزانيات يتناسون أن في لبنان عملة (وطنية) تكسر ظهر المواطن. بل يحددون كل شيء بالدولار. ربما للتأكيد على هيكلة التلاعب بالسوق السودا، أو ربما لتركيع من لا يركع.
وللمعلوم فان الاسعار ستأتي على الشكل التالي:
10 سنتات لأوّل 100 كيلووات/ساعة،
27 سنتاً أميركياً لكل استهلاك يزيد عن 100 كيلوات/ ساعة
تعرفة شهرية ثابتة وهي 21 سنتاً أميركياً لكلّ أمبير
4,3 دولارات بدل تأهيل
تُحتسب التعرفة بالليرة وفق سعر صرف منصة «صيرفة» وترتبط بمؤشر سعر النفط العالمي.
بناءً على ما تقّدم، كم ستكون فاتورة الكهرباء في المرحلة المقبلة، وما هي الكلفة الأدنى المتوقعة؟
بما انّ التسعير يعتمد سعر منصة صيرفة، فقد جرى احتساب الكلفة وفق دولار 30 الفاً، علماً انّه سجّل امس الاول 29800 ليرة، الّا انّه لن يلبث ان يصبح 30 الفاً، خصوصاً انّ التسعيرة لن تُطبّق قبل شهر كانون الاول، وراهناً يقترب سعر الدولار في السوق السوداء من 40 الفاً.
بداية، في ما خصّ كلفة الاستهلاك، تؤكّد مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان انّ معدل المصروف الشهري للأسر يتراوح ما بين 300 الى 500 كيلواط/ساعة، مع اقتصاد في المصروف، ويزيد عن ذلك في البيوت الكبيرة.
وبعد عملية حسابية يتبين انّ كلفة اول 100 كيلواط/ساعة وفق دولار صيرفة 30 الفاً ستكون 300 الف ليرة، أما لدى احتساب استهلاك وسطي للكهرباء في الشهر بمقدار 300 كيلواط/ساعة فستكون الكلفة لأول 100 كيلواط 300 الف ليرة، يُضاف اليها الشطر الثاني اي 27 سنتاً /كيلواط ساعة، فتكون الكلفة 1.620.000+ 300.000=1.920.000 ليرة.
أما إذا بلغ مجموع الاستهلاك 400 كيلواط/ساعة فتكون الكلفة 300.000+ 2.430.000= 2.730.000 ليرة
وإذا وصل مجموع الاستهلاك الى 500 كيلواط/ ساعة فتكون الكلفة 300.000+ 3.240.000= 3.540.000 ليرة.
في ما خصّ التعرفة الشهرية الثابتة والمسعّرة بـ 21 سنتاً لكل امبير، تؤكّد المصادر انّ المؤسسة سبق وألغت الـ 5 امبير والـ 10 امبير، والامبيرات المتوفرة والمعتمدة لدى المستهلكين تبدأ من ساعة الـ 15 امبير، والغالبية المعتمدة هي 20 امبير.
وبناءً عليه، ووفقاً لدولار صيرفة 30 الفاً، فهذا يعني انّ هذه التعرفة ستكون 94500 ليرة لساعة الـ15 امبير و 126 الفاً لساعة الـ20 امبير و 157500 لساعة 25 امبير.
يُضاف إلى كلفة الاستهلاك والتعرفة الشهرية بدل تأهيل شهرياً بقيمة 4.3 دولارات وفق دولار صيرفة، فهذا يعني انّ بدل التأهيل سيكون نحو 129 الفاً.
وبنتيجة هذا الواقع، يتبيّن انّ كل منزل يستهلك 300 كيلواط/ بالساعة شهرياً مع ساعة 15 امبير سيتوجب عليه دفع 2.143.500 ليرة، اما مع ساعة 20 امبير فستكون الفاتورة 2.175.000 ليرة.
اما المنزل الذي يستهلك 400 كيلواط/بالساعة شهرياً مع ساعة 20 امبير، فلن تقلّ فاتورة الكهرباء لديه عن 2.985.000 ليرة.
أما المنزل الذي يستهلك 500 كيلواط/ بالساعة شهرياً مع ساعة 20 امبير فلن تقلّ فاتورته عن 3.795.000 ليرة.
وهنا لا بدّ من التذكير، انّ آلية الاحتساب هذه اعتمدت معدلًا وسطياً لسعر مبيع الطاقة الكهربائية حوالى 27 سنتاً لكل كيلواط/ ساعة، على أساس سعر الصرف على منصة صيرفة.
الّا انّه واستناداً إلى خطة الكهرباء المقدّمة، فإنّ هذه التعرفة ستُعدّل كل شهر او شهرين بحسب السعر الوسطي على منصة الصيرفة، وبحسب كلفة الانتاج الحقيقية المعتمدة على سعر النفط العالمي وفق معدل الشهر او الشهرين الماضيين.
كما انّ هذه التسعيرة اي 27 سنتاً للكيلواط/ساعة، ستُعتمد في حال تمّ الالتزام بخطوتين:
الاولى ان تقوم الدولة بتسديد كامل كلفة شراء النفط العراقي والمقدّرة بنحو 460 مليون دولار، وألّا تقع هذه الكلفة على عاتق مؤسسة كهرباء لبنان
والثانية ان يتمّ تسديد كامل كلفة فواتير الطاقة المستهلكة من قبل الادارات والمؤسسة العامة شهرياً والمقدّرة بنحو 200 مليون دولار، اي ما يعادل 5 آلاف مليار ليرة وفق سعر منصة صيرفة.
أما في حال عدم الالتزام بهذين الشرطين، فإنّ ذلك سيؤدي إلى رفع اضافي لسعر مبيع الطاقة بحوالى 10 سنتات كيلواط/ساعة، اي من 27 سنتاً الى 37 سنتاً كيلواط/ ساعة، وفي هذه الحالة فلا شك انّ الفواتير ستكون أكثر مما هو مطروح.



