
باسيل: مسؤولية انهيار لبنان، مصالح لا تناسب المنظومة
أجواء برس
قال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر “التلفزيون العربي”، إن “فكرة “الرئيس القوي والمكون القوي” ضمن التوازن محوها بين عامي 1990 و2005، وعندما عادت رأوا انها لا تناسب مصلحتهم، أي مصلحة المنظومة، وقوامها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري واخرون، وهي تبحث دائماً عن غطاء مسيحي يستعملونه واجهة وهمهم خنق الرئيس القوي والشريك القوي الذي لا يتعايش مع مطالبهم ولا يلبيها”.
وقال، “عندما يقول بري “الله لا يخليني إذا بخلي عون يحكم” فهذا يعني أنه قادر على التعطيل ومتحكم بزمام الأمور”.
وأشار الى أن “الوضع في حاجة لتغيير فعلي حقيقي اقله بالسياسات الخاطئة التي استفادت منها منظومة سياسية ومالية على مدى ثلاثين عاماً”.
ورأى أن “سعد الحريري لم يتمكن من تشكيل حكومة ولم يسمح لأحد بتولي المهمة”.
ونفى أن “تكون الحكومة التي شكلت في لبنان قد أتت وليدة الاتصال بين الرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون والإيراني ابراهيم رئيسي، بل إن تشكيلها جاء نتيجة للإصرار على احترام الدستور والتمسك بالصلاحيات والشراكة”، معتبرا أن “هذه الحكومة أنصفت الدستور اللبناني والتوازنات القائمة في لبنان”.
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قال رئيس “التيار الوطني الحر” إن تحالفاته تحدد في وقتها، وأكد على أنه “ليس مرشحا الآن إلى منصب رئيس الجمهورية”. واعتبر باسيل أن “العقوبات الأميركية عليه وضعت لأسباب سياسية وأسباب جائرة”، مشيرا إلى أنه لم يطرح موضوع رفع العقوبات الأميركية عنه مع أي طرف دولي”.
وحمّل باسيل مسؤولية الانهيار الواقع في لبنان إلى النظام السياسي اللبناني المبني على قاعدة التوافق بين الأفرقاء السياسيين، وإلى النظام الاقتصادي غير المنتج القائم على الدين والفوائد وسندات الخزينة. وقال إن النظام المالي والاقتصادي ورجاله سيتغيرون حكما، وحاكم المصرف المركزي لا يمكن أن يستمر في السياسات نفسها”، مشيراً إلى أنه “إذا أراد وزير المال الجديد أن يكون رجل رياض سلامة (حاكم المصرف المركزي)، فحتما سوف يفشل المفاوضات مع صندوق النقد كما فعل الحاكم من قبل.
وركز باسيل على “ضرورة وجود إرادة إصلاح جذري لدى الحكومة الجديدة لتنجح”، مشدداً على ضرورة أن تضع الحكومة خطة تعاف مالي وتتفاوض مع صندوق النقد الدولي بما يتناسب ومصلحة لبنان”.
وتعليقا على استقدام “حزب الله” بواخر النفط من إيران إلى لبنان، قال باسيل إن “من واجبات الدولة تأمين حاجات المواطن. ولكن عندما تغيب الدولة يأتي من يملأ الفراغ، وعندما يكون هناك غض نظر لتفادي العقوبات فإن إعطاء الناس ما هم في حاجة إليه يصبح مشروعا”. وأضاف في السياق نفسه: “إذا تم الإصرار على حرمان اللبنانيين من المحروقات فيحق لهم أن يحصلوا على المحروقات من أي مكان”.
واضاف باسيل: “لو اعتمدت خطة الكهرباء التي وضعناها عام 2010 لكنا وفرنا الكثير على اللبنانيين من الكلفة والمعاناة ونأمل ان تتمكن الحكومة الجديدة من معالجة موضوع الطاقة”.
وأوضح: “لم اطرح رفع العقوبات عني ولن اطرحه مع اي جهة داخلية وخارجية فهي وضعت لأسباب سياسية وجائرة: الاولى علاجها سياسي والثانية علاجها قانوني واداري”.
وفي العلاقة مع “حزب الله” اعتبر باسيل أن “وثيقة التفاهم بين تياره وحزب الله لم تنجح في قضايا مثل بناء الدولة ومكافحة الفساد وإصلاح النظام السياسي والاقتصادي، ومن هنا توجد حاجة إلى تحديثها وتضمينها دور لبنان وعلاقاته الدولية والعربية وتحييد لبنان عن المشاكل التي لا علاقة له بها”.
وعن العلاقات اللبنانية – السورية، قال باسيل: إن “عودة العلاقات الطبيعية هي لمصلحة لبنان، والتأخير في عودة هذه العلاقات سوف يحرم لبنان من فرص إعادة الإعمار في دمشق، وعودة العلاقة السوية والندّية هي لمصلحة كلّ من سوريا ولبنان”.
وأضاف قالاُ: “بحكم الطبيعة والجغرافيا ستعود العلاقة مع سوريا، والمشكلة أنّنا دائماً نصل متأخرين، وعندما تكلّمنا في الجامعة العربية قامت القيامة علينا”. وشدد على أن لبنان “لا يمكن أن يكون خارج الاحتضان العربي، ولكن بقاءه في الحضن العربي لا يعني خسارة وحدته الوطنية”، معتبرا أن “علاقة لبنان مع بعض الدول العربية بحاجة لمراجعة من قبل لبنان وهذه الدول”.
“التنمية والتحرير” ترد
وفي رد عنيف على ما جاء على لسان باسيل، اكتفت أوساط كتلة التنمية والتحرير النيابية بالقول: “فاسق يتنبأ …وهو الوحيد الذي لم يترك ” عمه ” ليحكم!”.



