الألعاب البارالمبية: وصول “عاطفي ومؤثر” لرياضيين أفغان إلى طوكيو

 

 

أفاد مسؤولون أولمبيون اليوم الأحد في طوكيو بأن وصول رياضيين أفغانيين إلى العاصمة اليابانية للمشاركة في الألعاب البارالمبية كان “عاطفياً جداً” بعد رحلة سرية للغاية من باريس عقب إجلائهما من كابول.

ووصلت زكية خدادادي وحسين رسولي إلى اليابان من أجل المشاركة في الألعاب بعد مغادرتهما أفغانستان في نهاية الأسبوع الماضي في “عملية كبرى”.

وتعيش أفغانستان فترة صعبة جداً بعدما سقطت مجدداً في يد طالبان التي وعدت بنوع من حكم أكثر ليونة مقارنة مع أول فترة لها في السلطة من عام 1996 إلى عام 2001، لكن العديد من الأفغان يخشون تكرار تفسيرها المتشدد جداً للشريعة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم اللجنة البارالمبية الدولية كريغ سبنس “كلا الرياضيين موجودان هنا في طوكيو لتحقيق أحلامهما وبعث رسالة أمل قوية جداً الى كثيرين آخرين حول العالم”.

وكان في استقبال خدادادي ورسولي في قرية الرياضيين مساء السبت رئيس اللجنة البارالمبية الدولية أندرو بارسونز ورئيسة مجلس الرياضيين في اللجنة البارالمبية الدولية تشلسي غوتل، وذلك بوجود رئيس بعثة الفريق الأفغاني أريان صديقي.

وقال سبنس “كما يمكنكم أن تتخيلوا، كان اللقاء عاطفياً للغاية. كان هناك الكثير من الدموع من كل من كان في الغرفة. لقد كان لقاءً رائعاً حقاً”.

وأمضى الثنائي أسبوعاً في باريس في مركز تدريب تابع لوزارة الرياضة الفرنسية بعد إجلائهما من كابول، وكان من المقرر أن يتنافس العداء الرسولي في سباق 100 متر للرجال (تي 47) لكنه وصل متأخراً ولم يتمكن من خوض التصفيات. وبدلاً من سباق 100 م، سيخوض نهائي الوثب الطويل (تي 47) الثلاثاء.

أما خدادادي، فتنافس في التايكواندو للسيدات فئة “كاي 44” لوزن 49- كلغ وتبدأ مشوارها الخميس.

وأشار سبنس إلى أن الصحة الذهنية للرياضيين وسلامتهما كانتا “أولوية قصوى” بالنسبة للجنة البارالمبية الدولية، مضيفاً “كنا نتحقق يومياً بشكل أساسي من صحتهما الذهنية لأنه، كما يمكنكم أن تتخيلوا، فإن الوضع الذي مرّا به في الأيام القليلة الماضية كان خطيراً”.

ويأتي وصول الرياضيين الى العاصمة اليابانية بعد السقوط السريع لأفغانستان بيد طالبان في وقت سابق من هذا الشهر، ما تركهما من بين عشرات الآلاف محاصرين وغير قادرين على مغادرة البلاد؛ وفي حفل افتتاح الألعاب الثلاثاء، ظهر العلم الأفغاني بشكل رمزي، وحمله أحد المتطوعين.

وكشف سبنس أن الرياضيين لن يتحدثا إلى الصحافيين أثناء وجودهما في الألعاب، لأن المنظمين أرادوا تجنب “مهرجان (التقاط الصور) سيلفي” مع الرياضيين الآخرين، لكنه طمأن بأنه سيسمح للثنائي بالاختلاط مع الرياضيين الآخرين، وعلى غرار الألعاب الأولمبية التي اختتمت في الثامن من آب/أغسطس الحالي، تقام الألعاب البارالمبية في ظل قواعد صارمة وخلف أبواب موصدة بسبب فيروس كورونا التي تسبب في تأجيلها لعام كامل، كما حال الأولمبياد.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى