عون مستمر في التعاطي بانفتاح وميقاتي يرد ببيان

 صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي:
“تتداول وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة معلومات مغلوطة حول مسار تشكيل الحكومة الجديدة. توضيحا للواقع وتسهيلا لتأليف الحكومة، يهم مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية التأكيد على النقاط الآتية:
– أولاً: ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التزم طوال اللقاءات التي عقدها مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، النقاط التي تم الاتفاق عليها منذ اللقاء الأول، والتي كان متفقا عليها مع الجميع سابقا كأساس لتشكيل الحكومة، لا سيما المعايير الواجب اعتمادها في توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف والكتل بعدالة ومساواة وفق ما تقتضيه مصلحة لبنان واللبنانيين، وما يفرضه الدستور والميثاق.
– ثانياً: لم يرد يوما في حساب الرئيس عون المطالبة بالثلث المعطل، والرئيس المكلف يدرك هذا الامر من واقع وأوراق المحادثات بينهما، وبالتالي فإن كل ما قيل عن طلب رئيس الجمهورية تسعة أو عشرة وزراء عار من الصحة جملة وتفصيلا ولا أساس له، بل اختلقه البعض للتشويش على الاتصالات القائمة بين الرئيسين عون وميقاتي في سبيل تشكيل الحكومة، وذلك تحقيقا لغايات لدى البعض لمنع ولادتها.
– ثالثاً: لم يقدم الرئيس عون الى الرئيس المكلف أي اسم حزبي لتولي حقيبة وزارية أو أكثر، وكل الأسماء التي عرضها تتمتع بالخبرة والكفاءة والاختصاص المناسب للوزارات المرشحة لها. واستطرادا فإن استبدال هذه الأسماء بأسماء أخرى لا مبرر له، طالما أن المواصفات المتفق عليها متوافرة، الا ان الرئيس كان إيجابيا ولا يزال وهو يدرك أنه من حق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف إعطاء ملاحظات على أي اسم يرد منهما او من أي من الكتل المشاركة، وصولا الى الاعتراض عليها، وهو والرئيس المكلف يتعاطيان بانفتاح كامل مع هذا الامر.
– رابعاً: واجه الرئيس المكلف مطالب من افرقاء آخرين كانت تتزايد وتتبدل يوما بعد يوم، ما انعكس تأخيرا في الاتفاق على اصدار التشكيلة الحكومية، لأن أي تعديل في حقيبة كان يستوجب إعادة النظر في حقائب أخرى. وهذا الامر لا يزال قائما ومتكررا على أمل التمكن من تذليله بتعاون الرئيسين.
– خامساً: حيال ما صدر اليوم من تصريحات وتحليلات تعمدت تشويه مواقف رئيس الجمهورية، ثمة خشية مبررة بأن يكون الهدف مما يصدر، الدفع بالرئيس المكلف الى الاعتذار، وهو ما لا يريده الرئيس عون، او التمهيد لذلك، بغية إبقاء البلاد من دون حكومة في هذه الظروف الصعبة والدقيقة التي يجتازها لبنان.
– سادساً: ان رئيس الجمهورية مصمم على الاستمرار في التعاطي بانفتاح وتعاون وإيجابية مع الرئيس المكلف، لتأمين ولادة حكومة يرضى عنها اللبنانيون وتلاقي دعم المجتمع الدولي، وهو قدم ويقدم لدولة الرئيس ميقاتي كل التسهيلات اللازمة من دون التوقف عند حقيبة او اسم، طالما تنازل منذ البدء عن الثلث الضامن وغيره، إدراكا منه لعمل عدة قوى على منع تأليف الحكومة وتصميمها على اخذ البلد باتجاه الفوضى، تحقيقا لغاياتها السياسية”.

 

وميقاتي يرد ببيان شكر

وبعد صدور بيان من رئاسة الجمهورية أصدر المكتب الاعلامي للرئيس المكلّف نجيب ميقاتي  البيان الاتي:

يقدّر دولة الرئيس نجيب ميقاتي لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مضمون البيان الذي  أصدره وتأكيده استمرار التعاون لتشكيل حكومة يرضى عنها اللبنانيون وتلاقي دعم المجتمع الدولي.
إن دولة الرئيس، إذ يقدر لفخامته إيجابية الموقف، يؤكد انه سيستمر في مسعاه لتشكيل الحكومة وفق الاسس المعروفة، كما أنه ليس في صدد الدخول في اي سجال او نقاش على الاعلام، متمنيا على الجميع إقران الايجابيات المعلنة بخطوات عملية لتسهيل مهمته وتشكيل الحكومة في أسرع وقت.

 

شيا تبلغ عون قرار الإدارة الأميركية بمساعدة لبنان 

وفي وقت لاحق تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قبل ظهر اليوم، اتصالا من السفيرة الأميركية في لبنان السيدة دوروثي شيا أبلغته أنه، “تعقيبا على المداولات التي أجرتها معه خلال زيارتها الأخيرة الى قصر بعبدا، تبلغت قرارا من الإدارة الأميركية بمتابعة مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا، وذلك عن طريق توفير كميات من الغاز المصري الى الأردن، تمكنه من انتاج كميات إضافية من الكهرباء لوضعها على الشبكة التي تربط الأردن بلبنان عبر سوريا. كذلك سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولا الى شمال لبنان”.

ولفتت السفيرة شيا الى أن “الجانب الأميركي يبذل جهدا كبيرا لانجاز هذه الإجراءات، وان المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز”.

من جهته، شكر الرئيس عون للسفيرة الأميركية “الجهد الذي تبذله لتحقيق هذه الخطوة التي تصب في مصلحة جميع اللبنانيين الذين يمرون بأزمة اقتصادية ومعيشية حادة”، واعدا “ببذل الجهد المطلوب من لبنان لتحقيق هذا المشروع”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى