فضل الله من الهرمل: الحاجة ملحّة لمصلحين يطفئون حرائق الفتن

أشار السيّد علي فضل الله في كلمة له خلال رعايته الحفلَ التكريمي الذي أقامته جمعيّة المبرّات الخيريّة للجنة الإصلاح في الهرمل، وللمتضرّرين وعوائل الضحايا الذين قضوا جرّاء احتراق صهريج في محطة الأيتام في الهرمل، إلى أنّ “هذه الحادثة المؤلمة آلمت القلوب وأحزنت المشاعر”، مقدرا” صبر الأهالي وإيمانهم وأخلاقهم الرفيعة في مواجهة هذا المصاب مقدرا الدور الكبير الذي قامت به لجنة الإصلاح في معالجة هذه القضية”، واصفاً إيّاها بأنّها “قدّمت انموذجاً يُقتدى به في مختلف المناطق”.

ولفت فضل الله الى أنه “نجتمع اليوم على قيمة الإصلاح التي أولى الإسلام لها موقعاً متميّزاً، فجعل للمصلحين والحكماء دوراً أساسياً في البناء الاجتماعي، بحيث لا يمكن لأي مجتمع أن يستغني عنهم”، مشيراً إلى “الدور المهم الذي يمكن أن يضطلع به أهل الإصلاح في معالجة الخلافات والنزاعات التي يسعى بعض المتربّصين لاستغلالها ضد مصلحة المجتمع والوطن والأمّة”.

وتابع: “كما لا يخلو أي مكان من رجال الإطفاء لإخماد الحرائق، ينبغي أن يكون في كل منطقة مصلحون قادرون على إطفاء حرائق الخلافات العائلية أو المذهبية أو الطائفية أو السياسية. ومع الأسف، فإنّ وطننا يضجّ بالصراعات والمشاكل، ونحن أحوج ما نكون اليوم إلى قيادات تحمل روح الإصلاح وتعمل لها بجدّية على أرض الواقع”.

وشدّد على ضرورة أن” يتحمّل الجميع مسؤولية حماية الوطن، عبر إخماد أي نار فتنة يُراد إشعالها”، داعياً وسائل الإعلام ومواقع التواصل إلى أن تكون “أمينة على هذا الوطن، فتنشر الكلمة الطيّبة التي توحّد بين ال​لبنان​يين، بدلاً من تغذية الانقسامات وشدّ العصبيات.”

كما أكّد “وجوب التمسّك بالوحدة والتكاتف، لا ضمن الأطر الضيّقة، بل على مساحة الوطن كلّه، لأنّ الحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره ووحدته الداخليّة مسؤولية مشتركة أمام التحديات التي لا تفرّق بين مكوّن وآخر.”

وحذّر من “الانشغال بالخلافات الداخليّة في وقت يتربّص فيه العدوّ بالوطن والمنطقة بأسرها”، مؤكّداً أنّ المسؤولية الوطنية تفرض ردم أي هوّة قد تنشأ، ورفع الصوت في وجه كل من يسعى إلى صناعة الفتنة ونشرها”.

وأشار إلى المكانة الخاصة التي تحتلّها منطقة الهرمل في وجدان المرجع السيّد محمد حسين فضل الله، مشيداً بهذه المدينة التي وصفها بـ”مدينة الوفاء والتضحية، مدينة العلماء والشهداء”، مؤكّداً أنّها “تستحقّ كلّ دعم ورعاية”. ومن هذا المنطلق أعلن إطلاق مشروع صحّي جديد من رحم مؤسسات المبرّات، سيُفتتح قريباً لخدمة أبناء المنطقة.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى