
أولمبياد طوكيو: قلوب اللبنانيين مع راي باسيل… و”بندقيتها” هدف الأمل “الحلم”
أجواء برس
سامر الحلبي
عند الساعة الثالثة فجر غد الاربعاء تنطلق أول طلقة من بندقية الرامية اللبنانية راي باسيل في أولمبياد طوكيو 2021، وستكون أنظار اللبنانيين متجهة صوب بندقية باسيل التي تحمل الأمل بميدالية أولمبية طال انتظارها 41 عاما عندما انتزع المصارع حسن بشارة برونزية في أولمبياد موسكو 1980.
بندقية باسيل تحمل من طلقاتها فسحة أمل لشعب يعاني منذ نحو السنتين من ضائقة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، هذه البندقية هي بندقية سلام وحب وروح رياضية عكس البنادق التي أذاقت الشعب “الأمرين” على مدى عقود، وعكس بنادق الموت المجاني في بلد يقتني أكثر من نصف شعبه أسلحة وذخائر في ظل غياب الرقابة الداخلية وغض البصر من القوى الأمنية لاعتبارات طائفية ومذهبية وقوى أمر واقع تهيمن على مقدرات الدولة المنهوكة والمنهوبة من قادة ومن يسمون أنفسهم “رجال دولة”.
وبالعودة إلى المقلب الآخر من القارة الصفراء وبعيدا عن أرض لبنان، تجتهد باسيل بكل قواها الجسدية والذهنية لتدخل البسمة على ثغور اللبنانيين، آملة بإحراز ميدالية ستكون بمثابة هدية للوطن الأغر ورسالة إلى العالم بأن بلد الأرز لبنان حي لا يموت وينبض بالحياة والأمل، وأن أبطاله وبطلاته على قدر التحدي مهما عصفت ببلدهم الرياح ولتثبت مقولة “طائر الفينيق” يبعث من جديد ويتجدد مع تجدد الأيام والشهور والسنين، لأن قلوب اللبنانيين لا زالت تنبض بالحياة وستخفق مع بطلتهم الذهبية باسيل عسى أن تكون على قدر المواجهة الحاسمة واللحظة التاريخية في طوكيو يومي 28 و29 تموز/يوليو 2021، وأن تزين عنقها بميدالية ستستلمها باليد عبر صينية معدنية، وتلبسها بنفسها بسبب إجراءات فيروس كورونا المشددة خلال الألعاب.
راي باسيل كوني على الموعد، وامتشقي بندقيتك وصوبي بعزم وثبات، فالاطباق طالما تكسرت من وقع طلقاتك الدقيقة، وحقول الرماية هنا وهناك تشهد لك والأراضي التي وقفت عليها تعرف ثبات قدميكي وجسدك وتركيزك الذهني العالي.
راي باسيل أنت أمل لبنان..راي باسيل من أجل لبنان يا فخر الرماية اللبنانية والعربية، قلوب 6 ملايين لبناني معك فأثبتي وتألقي فلا شيء مستحيل ونحن عرفناك لا تأبهين للمهمات الصعبة ولا تهابين المواقف المرهبة..إلى الأمام.. إلى منصة التتويج.




