مسيحي ومسلم في لبنان… متنافسا نفاق دين ودنيا

كتب حسن أحمد خليل

الجنوب يحترق ونشرات الأخبار تنتفض من أجل مياه تنورين، ليس بسبب الحرص على الصناعة اللبنانية، بل لأن صاحبها من مذهب ووزير الصحة من مذهب آخر.

الشعب البريطاني أسقط ونستون تشرشل في أول انتخابات بعد انجازه الانتصار في الحرب العالمية الثانية.
والشعب الإسرائيلي يحاكم رئيس وزراءه فورا بعد حضور العالم مؤتمر القمة في شرم الشيخ وتوقيع التسوية في غزة.

وفي لبنان… مياه تنورين تشعل ميني حرب أهلية… خطوط حمر عرض وطول.
– رئاسة الجمهورية مارونية… ورئاسة مجلس النواب شيعية ورئاسة الوزراء سنية… ممنوع المس بالذات الإلهية لمن يتبوأ الرئاسة مهما اقترف… يضاف إليهم رئيس درزي بدون منصب.

– حاكم البنك المركزي الماروني ووزير المالية الشيعي او السني خطوط حمر، ولو كونا ثروات على حساب إفلاس خزينة دولة وسرقة ودائع شعب.

– ممنوع انتقاد المصارف، والا الاتهام بمؤامرة لافلاس القطاع المسيحي والسيطرة عليه اسلاميا.

– بطاركة ومفتيين ومشايخ جاهزون غب الطلب للتحريض، وصرف الانظار عن الرؤساء والزعماء المتحاصصين.

– إعلام مسيحي ومسلم جاهزان لغسل الادمغة وحماية المتحاصصين.

مسيحي ومسلم… ومكونات عنصرية في مجتمع، جاهزة للانقضاض على بعضها بغباء، للحفاظ على مصالح زعماء طوائف، شركاء محاصصة.
هل منكم من يفسر لنا ان كنتم صادقون في مذاهبكم، كيف تدمرت الدولة والمجتمع؟

لم يكن هذا الوطن المسخ يوما وطنا لجميع مواطنيه، ولن يكون ما لم تختف المذاهب من مفاصل الدولة والمجتمع.
نعيد يوميا: أصبح لبنان مسخرة الدول… وشعبه أصبح مسخرة الشعوب.
كم أصبحت أكره جذوري… كم اصبحت ناقما على قدري أنني لبناني… هل معقول أن بلدي وشعبي معاق إلى هذه الدرجة؟

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى