
عزو يرثي رفيق دربه “الشرقي”
أخي وصديقي ورفيق دربي وعديلي الحج عدنان الشرقي الغالي؛ اكتب اليك هذه الكلمات ممزوجة بمشاعر الأسى والحزن على رحيلك من هذه الدنيا والشيء الوحيد الذي يصبرني على فراقك انك الان بمكان أفضل وانت الذي كنت تسعى دائما الافضل.
أخي حاج عدنان الشرقي، لقد خانتني الأحرف وجف الحبر في قلمي من شدة الألم والحزن على فراقك يا أيها الأخ والاب والصديق ورفيق العمر، انت الذي احتضنتني من الصغر وكنت المرشد الروحي ومثلي الاعلى، من عمر الثالثة عشر ارشدتني الى الطريق الصحيح وشجعتني ان أمارس لعبة كرة القدم و لم تنس يوما ان العلم هو سلاح كل إنسان فامسكت بيدي لالتحق بدار المعلمين واتخرج منه كاستاذ رياضة بدنية ولم تكتفي بذلك بل تابعت مسيرتي المهنية وكنت تزورني اسبوعيا في اول مدرسة بدأت العمل بها بمنطقة مرجعيون جنوب لبنان وبالرغم من بعدها عن بيروت لم تتردد يوما بتفقدي والاهتمام بي والاطمئنان عني.
انت يا حاج كنت قائد مسيرة الانصار ولاعبيه بما فيهم مسيرتي، كنت تشجعني دائما لكي اطور من نفسي بالتدريب ولحضور دورات تدريبية و مطالعة الكتب والصحف اذكر منها صحيفة (ميروار دو مند) حين كنت ازور مكتبة بشارع المعرض وسط بيروت برفقتك، انت يا حاج من الأشخاص القلائل الذين ندروا نفسهم لخدمة نادي الانصار ونسيت أن تاسس أسرة وان ترتبط بل كانت عائلتك الكبيرة هي النادي، وبعد مرور السنين والحاحي عليك أن الزواج هو قسمة الحياة كان لي الشرف أن ترتبط بالحاجة عايشة شقيقة زوجتي لكي نصبح عائلة واحدة يجمعها الحب والاحترام.
لم تتقاعص يوما بواجباتك التدريبية مع الانصار وكنت تتنقل من منطقة إلى أخرى خلال الحرب التي عصفت بلبنان لكي تتابع تدريبات الفريق، كنت قد اتخذت صيدا في جنوب لبنان مركزا لتدريب الفريق وبالرغم من صغر الملعب الترابي كان اهتمامك باللاعبين وتدريبهم هو الهدف الاساس وأذكر عدة مرات طلبت منى ان ادرب الفريق في مستديرة الطريق العام في ساحة القدس في صيدا لأن الملعب الترابي لم يكن شاغرا حينذاك.
عذرا يا حاج عدنان، لا يوجد كلمات ولا أحرف تستطيع أن تعبر عن مدى حزني و المي لخسارتك، مسيرتي معك تتجاوز الخمسون عاما، كمسيرة معظم الأوفياء والأصدقاء مثل الاستاذ سليم بيك دياب رئيس نادي الانصار السابق والسيد رهيف علامة امين عام الاتحاد اللبناني لكرة القدم وغيرهم وغيرهم من كبار المدربين واللاعبين والرياضيين.
العزاء الوحيد يا حاج اني استطعت أن اقضي معك آخر عشر ايام من حياتك في المستشفى بعد مجيئي من دبي بالرغم من سوء حالتي الصحية والنفسية فقط لكي اكون معك واشاركك الأيام الأخيرة من هذه الحياة الفانية.
الله يرحمك يا اغلى الناس ويا اطيب قلب، اكيد انت رح تفضل عايش بقلوبنا وسوف نفتقدك بكل الاوقات، الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة.
“أخوك ورفيق دربك الكابتن ابراهيم عزو”



