بين صاروخ العدو وسكين الحكومة… اللبناني إلى أين؟

كتب د. علي بيضون

لم يعد اللبناني يفيق من هول الاغتيالات الإسرائيلية التي تطال أبناءه في الجنوب والبقاع والضاحية، من لبنانيين يسقطون بالصواريخ المسيّرة والاغتيالات المباغتة، حتى يصحو على خبر موازنة 2026 التي ترفع الأسعار بنسبة 22% وتقتطع ما تبقّى من لقمة العيش.

الحكومة، بدل أن تواجه الفساد وتحاسب المهربين والناهبين، اختارت الطريق الأسهل: جيوب الفقراء. كأنّ المواطن هو المذنب الوحيد والمسؤول عن ديون الدولة وعجزها!

أصبح اللبناني يعيش بين خوفين: صاروخ وعدوان واغتيال يلاحق أبناءه على الطرقات والقرى، وفاتورة نار على الأرض. في الحالتين لا حماية ولا أمان ولا دولة تحمي مواطنيها.

والأدهى من ذلك: كيف لقضية مثل “فضل شاكر” أو “الروشة” أن تتصدر الشاشات لأيام، بينما خبر ارتفاع الأسعار 22% يمرّ وكأنه تفصيل؟ كيف يُترك اللبناني وحيداً يواجه الجوع والخوف دون من يساءل الحكومة عن سياساتها القاتلة؟

أين قوى الانتفاضة التي وعدت بالتغيير؟ أين النقابات والهيئات الشعبية التي يُفترض أن تكون صوت الفقراء والمقهورين؟ الفقر لا يعرف طائفة ولا مذهب، والجوع اليوم يقرع أبواب الجميع بلا استثناء.

من العار أن يتحول الخبز إلى معركة يومية، والأمان إلى حلم بعيد. هذه ليست سياسة مالية بل سياسة ممنهجة لخنق الناس وتجويعهم. إنّ شعبًا يُحاصر بصاروخ العدو وبسكين حكومته لن يبقى صامتًا طويلًا. المحاسبة ليست خيارًا بل واجب، وعلى كل القوى الشعبية أن تخرج عن صمتها قبل أن يُدفن الوطن تحت ركام الجوع والخوف.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى