الطبقة الفاسدة تُحاول تجديد جلدها

سلمان ف. عبد الخالق*

ما نشهده اليوم من خلال التحركات الدبلوماسية المكوكية الدائرة ، لا يُبشِّر بالخير أبداً ، في ظل نشاط غير مسبوق مُركزاً على الثنائي الشيعي وإمساكهم بالعصا من طرفيها (يبدو) ، والصمت المُطبق من كافة عصابتهم المعُارِضة.
وما نراه لهذه المراوحة من خلال الخماسية وتحديدا الفرنسي لودريان وعجزهم ، يبدو تضاؤل دورهم تحسباً لوصول الكاوبوي والترجل عن حصانه بنهاية إنتخاباته ، نرى تحول نوعي في طلبات الممانعة وتقدم فكرة الاستفتاء المباشر من جديد ، والتموضع والالتحاق وانتظار نتائج ما يسمى بالهزيمة التي لطالما توقعناها (أبطالها شعب فلسطيني ومستغلوها سماسرة شعوب ومسارات حزب الله بممانعته ومعارضيه).
لكن ما تنادي به الممانعة لا تندرج بالاطار السياسي والتحليل ، إنما بالهذيان، ظناً منهم أن الفريق الذي يحاورونه ومكاسبهم على طاولة المنطقة، هي أقسى من العدو الصهيوني ومطامعه ، بحيث تعتبر وجهان استعماريان لمنطقة واحدة ،
والأهم هو الايحاء بأننا من الأزمة نخلق فرصة ، على معاناة اللبنانيين الطويلة ، هو قمة الوقاحة والسقوط ، وما طلبه فرنجية من الفرنسي ينحدر لمستوى السذاجة السياسية، لا سيما حصر الخيارات بالمسارات اولاً ، والتسذُج بطرح الاستفتاء لاختيار الرئيس العتيد ظناً منه أن خلو تمثيله من مختار زغرتا المتمثل بِصَبيِّه ، يُعوِّضه بمجلس نيابي مقبوض عليه من خلال سارقين لطموحات الناس وإرادتهم (للخروج من المسؤولية التاريخية لإنهيار البلد وسرقات العصر ، لعقد اجتماعي جديد بدون أدنى محاسبة ، لا بل بمكتسبات)، والأحقر وطنياً باختزال المؤسسات ونتائج الانتخابات ولو بالشكل باستباق غير مسبوق بالموافقة على الخيار الثالث كحل لانسحاب فرنجية من قبل الثنائي والهيلا هو (تحول دراماتيكي للموقف)،
وما تحرُك هوكشتاين فإنه يُذكرنا بالعام 2011 وما تم صياغته بالترسيم البحري ، فإن الترسيم البري يبدو أصبح على نهاية وبعد عشر او إثنا عشر عاما ( 2036) يأتي رمز البلاد ليوقع على وثيقة الوديعة هذه .
كيف هذا الاستهتار بإرادة الناس؟
ومن ينبري للتصدي؟ ولما هذا الاختزال لكل الناس؟
وسط صمت دولي حتى، ألا يعني ذلك مصالح الجميع على حساب الوطن كل الوطن.
يتم تغييب كالعادة إرادة الناس خاصة وإن الجُدُد إضمحلوا ، والقديم ذائب ومتواطئ.
والتأكيد على أن ظُلم أهل القربى أشد إيلاماً ، ويقنعوك زُمرة الممانعة بأنهم حاميي الوطن ولاهبي الثغور ، والمعارضة بالمرصاد للحفاظ على الوطن.
بالله عليكم لا هذا حَمى ، ولا ذاك تصدى.
بل هؤلاء باعوا واشتروا وعبثوا بالوطن لاستمرار حيثياتهم وقبضوا على الدولة لنهبها واستمراريتهم.
وشعب لبنان العظيم لا زال لاهثاً يفتش عن طابع أميري ، وتسجيل سيارته ، وفاتورة كهربائه ، ومياهه المقطوعة، وودائعه المسلوبة…
ولجوء ونزوح سوري موبوء ، وهجرة وتهجير الشباب اللبناني المقصود.
بظل إلهائه بشعارات واهية تنطلي على الشعب الغاشي.
لا هو قادر على العصيان ، ولا يقوى على الجهد ، ويحاول الزحف سريعاً ، بدل الوقوف الشامخ على الأقل،
والسيناريوات المُحتملة أصبحت جميعها خارج السيطرة الشعبية ، كما هو واضح.
الحل
هو التخلي عن اليأس بالوقوف أولاً، والنظر بعيونهم الخائنة والمُستَكبِرة، ومواجهتهم بالوعي أولاً بما يُحاك. ورفض الموجود من الجُدُد، ورفس القديم والثورة من داخلهم، والتضافر والوضوح، والأمل بالعمل.

* عضو المنصة اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى