الشعب في مهب الموازنة

د. علي بيضون

ليست الموازنة وحدها من تدفعنا كتغييريين للعودة الى الشارع، بل ما كنا نطالب به ولم يحصل، وآخر فضائح المنظومة التي تسييرها عجلات الأوامر الخارجية “الموازنة” التي هي انتقاص من انسانية وحقوق المواطن اللبناني، كل المواطنين باستثناء المنظومة وأزلامهم وأموالهم.

فبعدما تبين قدر التفاعل والرفض لبعض بنود الموازنة المطروحة والتي تنتقص من حقوق الموظف اللبناني. وقبلما أن تبدأ الحكومة باجتماعاتها وكأن شيئاً لم يحصل، لا بد من لجان وروابط الموظفين والمتقاعدين والمتعاقدين ان يجتمعوا ويدعون لتحرك ميداني على الأرض، لرفع الصوت.
وبسرعة ما لم يتحرك الجميع بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء، ومن الضروري أن تغطي وسائل الإعلام التحرك لكي لا تمر المطالب وكأنها غير موجودة وكأن الموظف والمتقاعد راضٍ عن الموازنة المقصة للشعب وكأن الموظف والمتقاعد سيسكت عن حقوقهم.

لا نفهم كيف المنظومة وضعت موازنة ضد الناس في وقت ارتفعت نسبة البطالة، وبات أكثر من 80% من الشعب تحت خط الفقر، وغضوا النظر عن الفلتان الاقتصادي، ولم يضعوا قوانين لمحاسبة (انفسهم وازلامهم) في تهريب وسرقة المال العام والمال الخاص، اعفوا من تصله الأموال بطريقة “هبات” وهي أموال تجارية. وغيرها الكثير.
الموازنة ستنال من الموظفين في الملاك حالياً، حين سيتقاعدون، وستحتسب ضرائب لاقتطاع حقوقهم لاحقاً.
من ينتطح من الثنائي الشيعي والمعارضة والموالاة، تغافلوا أو تناسوا أن وزير المالية هو من وضع بنود الموازنة. ويحاولون التلاعب على الناس، أناسهم فقط.

بعد مطالعاتنا عن من يسكت ومن ويرضى ومن يتظاهر بالرفض نسأل الجميع… أولهم:
– “حركة المحرومين”: هل ما يحصل هو تطبيقا لقيم السيد موسى الصدر الذي طالب بانصاف الناس؟

– “حزب الله”: هل هذا ما يريده الشهداء، هل هذا ما أؤتمنوه عليكم؟

– “القوات”: هل صمتكم ورضاكم العلني والسري هو ترجمة لما كان يريده بشير الجميل؟

– “وليد جنبلاط”: هل هذه هي الاشتراكية التي نادى بها كمال جنبلاط لحرق الشعب بالضرائب؟

– “تيار المستقبل”: هل برضاكم تعكسون ما جاء من أجله رفيق الحريري استشهد من أجله؟

 

– اما الرئيس نجيب ميقاتي الذي تباكى من اجل نفسه، ولاعلم له ان في لبنان شعب مضطهد..

– “التيار العوني” هل باتت مبادئه سحب ما تبقى من كرامة الناس؟

لذا لا بد من التحرك السريع رفضاً لما سموه موازنة وهي في الحقيقية قوانين تطال من الشعب بحجة الضرائب، فبدل أن يرفعوا الضرائب، ليراقبوا الأسواق ويحاولون استعادة الليرة مكانها، ويضعون قوانين صارمة على الفجار والتجار.
لذا ايضاً ندعو الشعب اللبناني لتظاهر والعصيان العام الى أن تتراجع الحكومة عن قرارات موازنتها، أو استقالة الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى