الفرصة متاحة… فهل يتجرأ لبنان على اتخاذ القرار؟

كتب اللواء الركن سمير الحاج *

شهدت المنطقة تغييرات كبيرة كان يفترض أن تشكّل فرصة لعودة الدولة اللبنانية لتكون فاعلة، قادرة على بسط سيادتها على كامل أراضيها، وإعادة بناء مؤسساتها. إلا أنّ ما نشهده ونسمعه حتى اليوم يختلف كليًا عمّا ينتظره اللبنانيون.

السؤال الجوهري: هل من المنطقي وضع شروط وعراقيل أمام أي مبادرة تساعد على إيجاد الحلول، فقط لإرضاء جهات خارجية، قبل التفكير بمصالح لبنان وشعبه؟ الفرصة اليوم واضحة ومُتاحة، ولا بد من تقديم المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار.

تقع على عاتق الحكومة، المكوّنة من أغلب القوى والأحزاب، مسؤولية اتخاذ موقف واضح، والاجتماع لإصدار قرار علني موحّد لتعزيز السيادة الوطنية، لا لتعزيز نفوذ قوى إقليمية، أكانت إسرائيلية أو إيرانية أو غيرها.

لكن حتى اللحظة، تقتصر المواقف على تصريحات لا تُترجم إلى أفعال. والسؤال: لماذا الخوف؟ وهل سَجّل التاريخ يومًا مواقف مشرّفة للجبناء؟ اعتدنا المراوغة تحت عنوان “المرونة السياسية”، بينما هي في حقيقتها هروب من القرار الوطني وليست حرصًا على المصلحة العامة.

هل يجوز أن تُعرّض مصلحة لبنان للأخذ والرد، وتُستغل لإرضاء مصالح بعض الأطراف، عبر صفقات لا تعود على اللبنانيين سوى بالندم والويلات؟ ولماذا هذا التأخير والمماطلة؟ ومن ادّعى أن هذه السياسة تثبّت السيادة أو تمنح لبنان امتيازات لا تعنيه أصلًا؟

اليوم، الفرصة قائمة لاتخاذ القرار الشجاع، وفتح باب الحلول بدل الدوران في حلقة المراوحة. أما الانتظار والتردد فلن يحميا سيادة ولا يبنيان دولة، بل يكرسان الانهيار والضياع الذي يعيشه اللبنانيون يوميًا.

* لواء ركن متقاعد

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى