تجار الموت وسارقو الحياة

كتب محمد ع. درويش

حين تغيب الإنسانية، يفقد العالم دفئه وتصبح الأرض مجرد مكان موحش.
تولد الحروب من غرف مظلمة، يملك أصحابها ربطات عنق أنيقة، يوقعون بأقلامهم الفاخرة على صفقات السلاح، بينما يوقعون باليد الأخرى على شهادات وفاة آلاف الأبرياء. صناع الحروب هم كائنات بلا وجوه إنسانية؛ يعيشون على أنين الأمهات، ويرون في أشلاء الأطفال مجرد أرقام تُنعش أسهم شركاتهم العسكرية في البورصات العالمية.
بينما يتبادل هؤلاء الساسة والمتربحون الابتسامات في المؤتمرات الدولية، تفقد الأرض في جنوب لبنان وفلسطين وكل بقاع النزاع هويتها وملامحها. تتحول البيوت الدافئة والقرى الآمنة إلى ركام، وتتحول الأحلام البسيطة إلى رماد تذروه الرياح. إن إدانة هؤلاء المجرمين ليست موقفاً سياسياً، بل هي صرخة ضمير وواجب إنساني وأخلاقي ضد من يستبدلون رائحة الخبز والياسمين برائحة البارود والدم.
لن تغفر الإنسانية لمن يزرع الموت ليحصد المال، فالأرض ستبقى لأصحابها، والتاريخ لن يذكر صناع الحروب إلا كوصمة عار في سجل البشرية.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى