
الجشع بثوب الايمان نهارا والنحر ليلا
أجواء برس- روان الأسمر
حين يكون التفاؤل كلاميا من دون بوادر للايجابية في تشكيل الحكومة، فمن المؤكد ان العثرات تتطاير هنا وهناك وتتقلب بين حقيبة واخرى، وحين يتفقون على عدم الاتفاق يرفعون منسوب الذل الشعبي، وحين لا يتنبهون ان في الارض التي يتناخرون بسبب مقاعدها تضم شعبا (غير خرافهم واغنامهم)، عندها لن يبنوا وطنا هم دمروا، اقتصاديا واجتماعيا وصفوه جسديا باهمالهم.
وبين كل ما ورد تنمو عصابات من كل الألوان والأطياف والاشكال وحتى من كل المذاهب، واحد يبكي رهبة وحزنا ويحمل سبحته نهارا، ويتلطى كالخفافيش ليلا لنحر المرضى في عمق شرايينهم… وآخر يعتكف في صلاته ويدعي العفة ويقظة الضمير وفي خفائه يمتص دماء مرضى السرطان، وبينهما من يصلب ثلاثة ويخشع للرب ايمانا وفي خلوته يرفع منسوب الامراض المزمنة، اما من يصلب خمسة فالرب حاميه وهو يدمن الكذب والقسم في مستوعباته التي يخزن اموال المتالمون فيها… كلهم عصابات محمية ومدعومة من مافيات السياسة والاحزاب والطوائف. وعند الفضيحة يتنصلون منه (موقتا) ولا حياة لمن تنادي. وهم ليسوا سوى قتلة من المفترض محاكمتهم كمجرمين من الدرجة الاولى.
وفي ظل كل ما يحصل لا يزال اهل السياسة يختلفون طائفيا لمصالحهم الجزبية والسياسية، ولتأمين صفقاتهم مما سيكسبون من توزير فلان تمرير الاتفاقيات مع علان (بالتعبير اللبناني). ولكن اين تكمن مصلحة الوطن والمواطن ليعيشوا المواطنةة والكرامة في ارضهم.
ولكن… حين سيجد اي من المكلفين والمتكلفين ان مصلحته ستهتز او انه مغبون بخيارات البعض والتعنت عند البعض الاخر سيضغط على الوتر للطائقي حيث الكل جاهز لشد حبل (الايمان الزيف) حماية للتقوى وقدسية الطوائف في وطن لم يعد فيه ادنى سبل الكرامة لحياة من يحملون هوية الوطن.
الكل يضغط والكل يريد ان يفرض شروطه المسبقة والمل جهز لوائحه الخاصة، والاجمل ان الكل يتحجج بعدم الطاىفية وبحكومة تكنو… لا نعرف ما هي (خلصت التسميات). وحين تقترب ساعات الفصل يتوجهون لتأدية الصلاوات ليحتموا بمظلات يحاك وتصنع على مقاساتهم د، وفي خلواتهم يتفاوضون ليتفقوا على المكاسب والغنائم. والمواطن انتهت كل آماله وبات يقلون لهم (افعلوا نا شئتهم انا اريد الكهرباء والبنزين وقوت عائلتي) اوصلوه الى هذه النقطة ليستسلم ولا يهتم بما يمررون.
بئس زعامات دمرت شعبها.



