سامي الجميل: لا يمكن لأحد أن ينتصر ب”الهوبرة”

رفع رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل وتيرة خطابه السياسي خلال مؤتمر صحافي عقده في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، وأكد أن “حزب الكتائب هو مدرسة أخلاقية علمتنا انه عندما نقبل اعتذارا نطوي إشكالا”، مشيراً إلى “أن إشكال أمس انطوى بمعزل عن الاختلاف السياسي المستمر وسنتحدث عنه بشكل مفصل بهذا اللقاء”.

ورفع نداء الى كل القوى السياسية بمعزل عن المعارضة والموالاة والاصطفافات، قائلا: “الخيار ليس سياسيا وآنيا بل خيار بين من يريد بناء بلد حضاري ودولة قائمة وقادرة على إنقاذ الشعب، منفتحة تحترم سيادتها والقانون والدستور وتؤمن المساواة وتعمل لمواطنة حقيقية، وبين من يريد تركنا نعيش في شريعة الغاب التي نحن فيها اليوم، معتبرا ان ما حصل أمس قطوع ومرّ بفعل حكمة الكتائبيين، لكنه مر هذه المرة خوفا على المستقبل والبلد”.

وتابع الجميل: “عقدت هذا اللقاء لأدق ناقوس الخطر على الوضع الاجتماعي الذي يعيشه الناس والفقر والجوع والمعاناة اليومية لكل الشعب اللبناني بكل طوائفه ومناطقه والتشنج الطائفي والشعور بالغبن والقهر الذي يمكن أن يجر لبنان الى مكان آخر”، مشدداً على أنه “لا يمكن الاستمرار في هذا الوضع، فلبنان على حافة الانهيار والشعب متوتر والشعب في حالة غضب ويأس وهذا الشعور عام لدى كل اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق”.

وأشار الجميل الى أنه “في ظل هذا الوضع، نرى أداء استفزازيا ومحاولة فرض وفوقية بالتعاطي في كل الأماكن التي نوجد فيها، وهذا لا يمكن أن يوصلنا إلا إلى مزيد من الانهيار”.

وتابع: “حرصا منا على هذا البلد نوجه هذا النداء للجميع، فلا احد قادر على فرض إرادته على اللبنانيين وهذا ما يخلق التوتر لأن الانتخابات خلقت توازنا يمنع من كان يعتبر انه قادر على الفرض ان يستمر به ولا يمكنه فرض رئيس جمهورية”.

وأردف: “الانتخابات النيابية خلقت توازنا يمنع عقد جلسات مخالفة للدستور ويمنع حتى الساعة التي ارادوا فرضها على جميع اللبنانيين”.

ولفت الجميل الى “أن لبنان وصل الى مكان لا يمكن ترقيعه بالحلول الصغرى والاختباء خلف إصبعنا فالاصلاحات توقفت لأنه بالسياسة ممنوع ان تقر وممنوع أن يعيش لبنان بدولة متطورة وأن يأخذ المواطن حقه”، جازما أنه لا يمكن “الاستمرار في الترقيع فقد حان الوقت للانتقال الى الأساس ولقول الأشياء كما هي”.

ورأى الجميل “أن هناك خارطة طريق واحدة بإمكانها انقاذ لبنان وهي انتخاب رئيس جمهورية قادر على فتح ورشة انقاذ”، مؤكدا “أن حزب الله لن يتمكن من فرض رئيس جمهورية على اللبنانيين، وإن قاموا بفتوى فسيكون رئيسا على جمهورية حزب الله وليس على جمهورية اللبنانيين”.

وشدد الجميل على “أننا نريد رئيسا يحظى بثقتنا وبثقة الآخرين وفور انجاز الانتخاب نتوجه الى مؤتمر وطني لن يقوم لبنان من دونه ويترأسه هذا الرئيس ومحوره 3 بنود أساسية وهي: أولا: “المصالحة والمصارحة بين اللبنانيين، فلغاية اللحظة نسمع كلاماً تخوينيا وفتحا لجروح الماضي”، مؤكدا “أننا نرفض بعد اليوم أن يحكى هذا الكلام امامنا، ونرفض العودة إلى الماضي ليس خجلاً، بل لأنه لا بد من وضع إطار مناسب للموضوع ولأننا لا نريد فتح جراح مست كل اللبنانيين ونحن أولهم”.

واعتبر رئيس الكتائب أنه “حان الوقت لفتح كل الملفات المقفلة لطي الصفحة والانتقال الى مكان آخر، كما وأنه حان الوقت للتطلع الى الأمام وعدم فتح السجالات حرصا منا على سير المؤسسات ومصلحة الشعب، إنما إن كان سيفتح الموضوع في كل محطة فنقول إن مراجعتنا قمنا بها ونفتخر بشهدائنا ونعرف أين أخطانا وأين أصبنا ولكن عليكم ان تعرفوا ان هذا ليس من طرف واحد ولدينا الكثير لنقوله إن أردتم.

وشدد الجميل على فكرة المصالحة كونها الشرط الأساسي للانتقال من زمن الحرب الى زمن السلم، وقال: “دعوتنا عمرها سنوات لكن يبدو أنهم لم يخرجوا من هذا الزمن”.

أضاف: “سقط لنا 5513 شهيدا من أجل لبنان، وقد عانينا من جروحات ووجع ودماء وشبابنا ماتوا من اجل لبنان وليس لشيء آخر، ارتكبنا أخطاء نعم، ونحن الوحيدين الذين اعترفوا بها ولكن مقاومتنا شريفة ولن نخجل بها كما نحترم نضال الجميع لكننا لا نخون أحدا ولا نهين احدا”.

تابع: “لم نمس بأحد ولا نقبل أن يمس بنا أحد وأول ما عليه أن يقوم به رئيس الجمهورية المقبل هو المصارحة”.

واعتبر الجميل أن على الرئيس الجديد فتح ملف السلاح فما من بلد يبنى بسلاحين، لافتاً الى ان مسائل ضبط الحدود وفرض القانون وتصغير القطاع العام وخلق مساواة كلها تصطدم بالسلاح.

وقال: “مشكلة السلاح لا بد ان توضع على طاولة النقاش ومطلوب من رئيس الجمهورية أن يمتلك القدرة على التفاوض من اجل استعادة السيادة ولحل مشكلة السلاح، مؤكداً أننا الموضوع لم يعد موضوع استراتيجية دفاعية فالمشكلة مشكلة مساواة وقانون.

وسأل الجميّل هل القرار بيد اللبنانيين ام لا؟ هل جميعنا متساوون؟ هذا هو السؤال الأساسي إن اتفقنا فالجيش يقوم بالاستراتيجية وعلينا إقرار مبدأ المساواة وألا احد فوق القانون واحد تحته بل ان نقر بان هناك مؤسسة تاخذ القرار هي مجلس النواب ومجلس الوزراء أي الدولة.

وعن موضوع النظام السياسي الذي يضع الطوائف بحالة نزاع ومواجهة، قال: “هذا النظام غير قادر على تأمين الشراكة الحقيقية بين اللبنانيين ولا بد من الذهاب الى صلب الإشكال”.

وأشار إلى أنه منذ سنوات نتحدث بالإصلاحات وعارضنا وواجهنا خاصة حاكم مصرف لبنان الذي لم يكن ليكون على كرسيه لو لم يحم المنظومة وهي تحميه، معتبرا أن الاصلاحات في القطاع المصرفي ما كانت لتعرقل لو لم يكن هناك من يريد حماية جماعته المودعين في المصارف.

ولفت رئيس الكتائب إلى “أن كل الأمر مرتبط بالسياسة، وما من افق من دون معالجة الأساس، ولا يمكن لأحد ان ينتصر ب”الهوبرة”، فليس لأننا أوادم ولدينا حرص على كل مواطن بكل طوائفه يسمح البعض لنفسه أن يستفرد او يستخف ويتعاطى بفوقية”.

ورأى “أن هذا الموضوع انتهى ومطلوب اليوم من اللبنانيين الذين يريدون بناء البلد وضع أيديهم بأيدي بعضهم البعض”.

ووجه الجميل نداء لكل القوى بمعزل عن المعارضة والموالاة والاصطفافات : “الخيار ليس سياسيا وآنيًا بل بين من يريد بناء بلد حضاري ودولة قائمة على انقاذ الشعب، منفتحة تحترم سيادتها والقانون والدستور وتؤمن المساواة وتعمل لمواطنة حقيقية، وبين من يريد تركنا نعيش في شريعة الغاب التي نحن فيها”.

أضاف: “أقول ذلك لأن نتائج ما حصل امس كانت لتكون مختلفة فلو قمنا بردة فعل لكان لبنان في مكان آخر اليوم، فقد قطعنا قطوعا بحكمة الكتائبيين والمكتب السياسي وتصرفنا بحرص وطني كبير إنما خوفي على المستقبل والبلد”.

وتابع: “أكرر مرة لكل المرات، نحن حزب قدم الكثير من التضحيات، نعرف معنى الحرب ولا نريد العودة إليها ونعرف معنى الشهادة والقهر والدموع ولذلك نتحدث لنحذر من اننا لا نريد أن يعود البلد إلى تلك الفترة”.

وأكد الجميل ان حزب الكتائب “يتطلع لبناء دولة نموذجية ولا يمكن أن يستمروا بالكذب على الناس، فنحن على شفير الهاوية الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وعلينا الذهاب الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس قادر على جمع اللبنانيين، غير مفروض من أحد لإنقاذ لبنان من الكارثة التي هو واقع فيها”.

وختم الجميل :”يدنا ممدودة لكل القوى المستعدة للعمل بشكل موضوعي من أجل مستقبل لبنان لكن “ع السريع” لأن الوقت لم يعد لصالحنا”.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى