القوى السياسية تدرس خياراتها استعدادا لجلسة انتخاب رئيس لبنان غداً

بدأت الكتل النيابية في لبنان اجتماعاتها المكثفة لتحديد خطواتها لجلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد  يوم غد الخميس، بعد الدعوة المفاجئة التي وجّهها رئيس البرلمان نبيه بري، أمس الثلاثاء، واعتُبِرت مباغِتة.

ففي وقت كان الملف الحكومي يتصدَّر المشهد، رمى بري تهمة التعطيل عنه، وأربك القوى السياسية التي لم تتوافق على اسم مرشحها الرئاسي بعد، بما فيها المعارضة والتغيريون.

ولم يترك بري، من خلال دعوته إلى أول جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، أمام القوى السياسية إلّا أقل من 48 ساعة لبلورة مواقفها، وتوحيد الصفوف، سواء من المعارضة المتشرذمة والمشتتة، التي ترفع راية إسقاط أحزاب السلطة ومنظومة الانهيار لكنها لم تتلاقَ بعد على تحديد مرشح يمثلها رغم مرور شهر على بدء المهلة الدستورية، وتحاول اليوم تغيير أسلوب مقاربتها للاستحقاق لمنع تكرار سيناريو انتخاب رئيس للبرلمان ونائبه، أو التغييريين الذين أطلقوا مبادرة رئاسية جالوا فيها على الأحزاب، لكنهم لم يختاروا حتى اللحظة مرشحهم.

كذلك، لم يعلن فريق 8 آذار مرشحه للرئاسة رسمياً، و “حزب الله” الذي لم ينجح بعد في تقريب المسافات بين رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، وخوض الاستحقاق بمرشح منهما بالتوافق، لتدعيم الجبهة ومواجهة ما يعتبرها معركة إسقاطه من أطراف داخلية وخارجية، مع العلم أنه أقرب إلى فرنجية الذي يحوز تأييدا كبيرا من كتلة بري، ويعوّل على علاقاته مع مجموعة من النواب، ضمنهم مستقلّون.

ويُعدّ فرنجية السياسي “التقليدي” الوحيد الذي أعلن صراحة أنه من المرشحين الرئاسيين وللمرة الأخيرة، بعكس باسيل الذي يناور ويؤكد بشكل مستمر أنه غير مرشح، ما لم يعلن شخصياً ترشحه، وسيعقد

وفي السياق حدد باسيل موقفه من الاستحقاق ككل وأعلن في مؤتمر صحافي بعد ظهر اليوم الأربعاء، أن “التيار الوطني الحر” سيشارك في جلسة الغد، قائلا: “سنقترع بورقة بيضاء لأن ليس لدينا أي مرشح نؤيده حتى الآن والتكتل أعد ورقة بمقاربة مختلفة للموضوع الرئاسي سنتحدث عنها الأسبوع المقبل”.

بدوره، يعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع نفسه مرشحاً طبيعياً، ولا سيما بعد نتائج الانتخابات النيابية التي منحته النسبة الأكبر من الأصوات، لكنه لم يعلن ترشحه رسمياً، معرباً عن استعداده لدعم مرشح يلقى توافق المعارضة عند تشكيلها جبهة لإسقاط مرشح 8 آذار، أو الترشح إذا طُرح من قِبلها.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى