
جعجع متشائماً وينادي بتأجيل تشكيل الحكومة الى ما بعد الرئاسة والترسيم إن حصلا
استبعد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بحصول انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في 13 تشرين الأول/ أكتوبر مع أنه أكد ضرورة إحرائها، كما ألمح إلى انه “من الشواذ العمل على تشكيل حكومة في المهلة الدستورية المحددة للاستحقاق الرئاسي”. ورأى ان “مسألة ترسيم الحدود البحرية لن تحل قريباً لأنها معقدة اكثر مما يراها البعض”.
كل هذا التشاؤم في المواقف أطلقها جعجع خلال مقابلة أجريت معه في موقع “Ici Beyrouth”، وقال: “نهاية العهد كمساره خلال السنوات الست اذ ما من شيء فيه منظم ومنطقي الى جانب عدم اتباع أسس واضحة، لذا تتبدّل الاوضاع بشكل مفاجئ، وبالتالي لا يمكن تكهّن الوضع الحكومي لان الأمر متعلق بمصالح بعض الافراد وامكانية تأمينها، علما ان الثنائي الشيعي يضغط كثيرا لتشكيل حكومة باعتبار انه لا يريد اجراء انتخابات رئاسية خلال المهلة الدستورية، في الوقت الذي لا نعرف اذا كان الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل سيتجاوبان معه ام لا على خلفية أن المسألة مرتبطة بحجم المكاسب التي سيحققانها من هذه الحكومة”.
وأكد “الا امكانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، علماً انها تطرح الآن كما في كل الاوقات، فهي مرفوضة من قبل “القوات اللبنانية” ولن تشارك فيها ولو انهم يتمنّون ذلك لمنحهم فرصة تشكيل “حكومة وحدة وطنية” “يجيبونا منظر فيا” فيما هم سيملكون فيها الأكثرية ما يسمح لهم بالاستمرار في تصرفاتهم الخاطئة”.
وأكد جعجع أن لا انتخابات رئاسية من خلال رده على سؤال حول الصلاحيات التي يمكن ان يأخذها رئيس الحكومة الذي تؤيده السعودية في حال الفراغ الرئاسي، الذي يوحي التيار إنه سيحصل ما لم يتتم الانتخابات، أكد أوضح انه “ما من شيء اسمه فراغ في السلطة بل استمرارية المؤسسات، وبالتالي تنتقل الصلاحيات حكما من رئيس الى آخر وفي حال الشغور الى الحكومة”.
اما عما اذا كنا سنشهد انتخاب رئيس جديد في جلسة 13 تشرين، فشدد جعجع على “وجوب انتخاب رئيس في هذا التاريخ ولكن استبعد نجاح ذلك لأن فريق السلطة الحاكمة لا يريد الانتخابات حاليا في ظل عدم توافقه على اسم مرشح”. أضاف: “عبثا نضيع الوقت في البحث عن حكومة في حين تفصلنا 3 اسابيع عن انتخاب رئيس جديد، من هنا تقع علينا مسؤولية كبيرة كمعارضة بكل اطيافها لتحقيق ذلك بما أن الفريق الآخر، الذي اوصلنا الى هذه الحالة، يسعى الى التعطيل”.
وعن الترسيم أكد أنه لا ترسيم للحدود البحرية قريباً، إذ رأى ان “القصة معقدة أكثر مما يراها البعض ويعمل على أساس ذلك، فايجاد حل فعلي لمسألة “خط العوامات” و”حقل قانا” امر غير سهل، ولو ان كل المسائل لها حلول الا انها تحتاج الى حكومة جدية تعمل عليها، وبالتالي لا اعتقد ان الترسيم قريب”.
أردف: “لا اسمح لنفسي ان ابدي أراء تقنية تحتاج الى دراسات كثيرة، لأن مسألة الخطوط تتطلب تقنيين بامتياز، ولكن الحكومات المتعاقبة سبق واعلنت انه على لبنان اعتماد الخط 23 بناء على استشارة أهم التقنيين ومصلحة الطوبوغرافيا في الجيش اللبناني ووزارة الاشغال”.
وتطرّق جعجع الى الاصلاحات الحقيقية، معتبرا انه “في ظل وجود هذه الحكومة وهذا الرئيس لا اصلاحات جدية، اذ ان المدماك الأول يبدأ بوقف التهريب على الحدود وتقليص اعداد الموظفين في الدولة الذين لا لزوم لهم ووقف الهدر في قطاع الكهرباء وتحسين الجباية”.
واعتبر أن لبنان مريض ويجب أن ننبته عليه، وعنه قال: “علينا التمسك ببلدنا اكثر واكثر فهو مريض يحتاج الى الاهتمام، كما ان وطننا ليس فندقاً نقصده للرفاهية فقط”، خاتما: “لما امك تكون منيحة هي بتخدمك بس لما تمرض انت لازم تخدمها”.



