
اللقاء التشاوري يحذّر من بيع أملاك الدولة
ويدعو إلى تصحيح الأجور ومواجهة الرسوم الاعتباطية
عقد اللقاء التشاوري النقابي الشعبي اجتماعا استثنائيا في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بحث خلاله الوضع المتفاقم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي عموما، إضافة إلى ما آلت إليه الأمور بالنسبة لأهالي الجنوب بفعل العدوان الصهيوني الوحشي ونتيجة غياب مؤسسات السلطة عن القيام بواجباتها تجاه أكثر من مئتي ألف نازح، جلّهم من النساء والأطفال.
كما توقف اللقاء التشاوري النقابي الشعبي عند القضايا التالية:
أولا- يرفض اللقاء التشاوري محاولات بعض الكتل النيابية إمرار مشاريع قوانين تهدف إلى السطو على المال العام من خلال اقتراح بيع أملاك الدولة، ومنها بالتحديد تلك العائدة إلى مصلحة سكة الحديد، بحجة إعادة المال المنهوب إلى المودعين وأن الدولة هي المسؤولة الوحيدة عن الجريمة التي ارتكبت بحقهم … علما أن المشاريع المقدمة إلى المجلس النيابي تعفي السلطتين التنفيذية والتشريعية، ومعهما المصارف وحاكم المصرف المركزي ونوابه، من تلك الجريمة.
ثانيا- يستنكر اللقاء التشاوري “خوّة” المليون ليرة لبنانية المفروضة من قبل شركة خاصة على السيارات والمركبات عموما، بحجة أنها ثمن للملصق الألكتروني غير الموجود أصلا. وهي تدعو وزير الداخلية إلى اتخاذ إجراء سريع بوقفها، كما تدعو المواطنين إلى الامتناع عن الدغع بانتظار معرفة ما ستؤول إليه الأمور في هذا المجال.
ثالثا- يدعو اللقاء المتقاعدين التابعين للضمان الاجتماعي إلى لقاء من أجل بحث أوضاعهم المزرية نتيجة ما يتم من اقتطاع من تعويض نهاية الخدمة، الذي أصبح لا يسمن ولا يغني من جوع، بحجة تطبيق قانون “الضمان الالزامي”.
رابعا- يدعو حكومة تصريف الأعمال والمجلس النيابي إلى إعادة النظر بالضرائب غير المباشرة والرسوم التي تثقل كاهل المواطنين، بدءا من رسوم المياه المقطوعة إلى تلك المتعلقة بثمن التيار الكهربائي وصولا إلى الرسوم البلدية، خاصة وأن الفلتان في هو سيد الموقف، وخاصة أن تصحيح الأجور في القطاع الخاص والرواتب في القطاع العام لم يتجاوز، في أحسن الأحوال، ال20 بالمئة مما فقده ذوي الدخل المحدود.
خامسا- من هنا، يرى اللقاء التشاوري أن الضرورة تقضي بالتحرك من أجل وقف عملية النهب والمنظم، واسترداد المال المنهوب، ووضع خطة للنهوض الاقتصادي مترافقة مع تصحيح للأجور والرواتب والمعاشات التقاعدية وإلغاء الرسوم والضرائب غير المباشرة، التي لا تطال سوى ذوي الدخل المحدود والفقراء الذين يزدادون فقرا، بينما ينجو المجرمون مما اقترفوه ضد الوطن والمواطن.