
أسبوع دام في عين الحلوة وصيدا تختنق ومناشدات فلسطينية
"الجهاد الإسلامي" و"حماس" طالبتا بوقف الاشتباكات في عين الحلوة: لا تخدم إلا العدو والمشاريع المشبوهة
أنهكت مدينة صيدا في الجنوب اللبناني من استمرار التقاتل في مخيم عين الحلوة التي لم تود إلا إلى قتلى وجرحى ودمار، في ظل عدم استجابة الأطراف لأي من الوساطات التي تجتهد لوقف إطلاق النهار رأفة بالأبرياء الذي يسقطون كل يوم سواء عن طريق الخطأ أو بالرصاص الطائش. ولا تزال المدينة الساحلية تختنق من جراء معركة عبثية في مستنقع بات بؤرة للفوضى، والشعب بأكمله يدفع الثمن.
اليوم ينتهي الأسبوع الأول من الاشتباكات الدامية في مخيم عين الحلوة لينطلق أسبوع جديد في غياب الحلول وتعثر كل المحاولات لكف الاحداث الدامية واستمرارها في ظل تداعيات الازمة التي تعيشها صيدا والمنطقة بأكملها، جراء هذه الاشتباكات التي وصلت الى ذروتها عصر أمس باحتدام جبهات ومحاور القتال دفعة واحدة دامت حتى ما بعد منتصف الليل لتتوقف على جبهة حي حطين – جبل الحليب من الجهة الجنوبية – الشرقية للمخيم وتستمر متقطعة على المقلب الآخر من الجهة الشمالية في محور البركسات – الطوارئ، استخدمت خلالها القنابل المضيئة للمرة الأولى في سماء المخيم.
والأغرب سهولة إدخال أنواع جديدة من قذائف المدفعية والصاروخية ما زاد من احتدام المعارك التي كان يسمع دوي انفجارها في أماكن بعيدة من عمق الجنوب، وأدى إلى اشتعال الحرائق داخل المنازل الواقعة في محاور الاقتتال والاماكن المستهدفة، وموجة نزوح كثيفة للاهالي التي شملت احياء جديدة نتيجة اشتداد القصف العشوائي الذي طالها .
الجولة التي وصفت بالأعنف تجددت صباحاً على المحاور كافة. أما حصيلتها منذ اندلاعها الخميس الماضي فهي 15 قتيلاً وأكثر من 150 جريحاً.
“الجهاد الإسلامي” و”حماس”
وللأسباب الموجبة، استقبل الأمين لعام بحركة “الجهاد الإسلامي في فلسطين” القائد زياد النخالة، في حضور رئيس دائرة العلاقات العربية والدولية عضو المكتب السياسي إحسان عطايا، وفدًا قياديًّا من حركة المقاومة الإسلامية “حماس” برئاسة نائب رئيس الحركة في الخارج وعضو المكتب السياسي الدكتور موسى أبو مرزوق، ضم رئيس دائرة العلاقات الوطنية في الخارج علي بركة، وممثل الحركة في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي.
توقف الجانبان في بيان مشترك، عند “خطورة ما يحصل في مخيم عين الحلوة من اشتباكات مستنكرة أدت إلى وقوع العشرات من القتلى والجرحى من أبناء المخيم والجوار، وتدمير المنازل والممتلكات، وتهجير أهلنا الشرفاء، وتعطيل حياة الناس والإضرار بمصالحهم، وإقفال المدارس والمؤسسات”.
وأكد الجانبان في البيان أن “الاقتتال ضد إرادة الشعب الفلسطيني، ولا يخدم إلا العدو الصهيوني والمشاريع المشبوهة التي تستهدف المخيمات الفلسطينية، من أجل شطب قضية اللاجئين، وتمرير مشاريع التهجير والتوطين المرفوضة جملة وتفصيلاً وأن استمرار الاشتباكات يستهدف الحال الوطنية الفلسطينية في المخيمات، ويستهدف الأمن والاستقرار في لبنان، ويضر بالمصلحة الوطنية والقضية الفلسطينية”.
ودان الطرفان “أي اقتتال داخلي من أيٍّ كان”، وطالبا الجميع بوقف فوري لإطلاق النار، وناشدا “قوى المقاومة الفلسطينية إلى رفع الغطاء عن كل المتورطين في هذه الاشتباكات، وإلى رصّ الصفوف وتوحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني وحده وضرورة توقيف المتورطين في الجرائم، وتسليمهم إلى الجهات اللبنانية المختصة، لا يبرر ما يحدث من تهديد للسلم الأهلي في المخيم والجوار، ولا يمكن أن يكون على حساب مخيماتنا وشعبنا وأشقائنا اللبنانيين”.



