
صندوق النقد الدولي يوجه نصيحة إلى لبنان
يمنح صندوق النقد الدولي860 مليون دولار من مخصّصات حقوق السحب الخاصة للدول الأعضاء، وسيحصل لبنان بموجب ذلك على نفس المبلغ.
ودعت #المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، اليوم الأربعاء، لبنان إلى استخدام هذا المخصص بحكمة، كونه يمر بأسوأ أزماته الاقتصادية، ويتطلب ذلك خططا واضحة المعالم ومدروسة.
وقالت جورجييفا في بيان، خلال مشاركتها عبر الانترنت في مؤتمر دعم دولي للبنان نظمته #فرنسا و#الأمم المتحدة، “بالنسبة إلى لبنان، هذا ليس بالشيء القليل”.
وأوضحت أنه يمكن للبنان أن يحصل على نحو 860 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة في هذا الوقت الحرج لتعزيز احتياطيات البلاد المستنفدة، وكذلك لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب اللبناني.
وشددت على أنّه “من الضروري استخدام حقوق السحب الخاصة بطريقة مسئولة وحكيمة” معتبرة أنها “حاسمة” بالنسبة إلى لبنان الذي يعيش وضعاً “بائساً للغاية”.
وتابعت “إنه مورد ثمين. يجب صرفه بما يحقق أكبر فائدة للبلاد وسكانها”.
وحقوق السحب الخاصة التي أطلقت في عام 1969 ليست عملة وليس لها وجود مادي. تستند قيمتها إلى سلة من خمس عملات دولية رئيسية هي الدولار واليورو والجنيه الإسترليني والرينمينبي أو اليوان والين.
بمجرد إصدارها، يمكن استخدام حقوق السحب الخاصة كعملة احتياطية تعمل على استقرار قيمة العملة المحلية أو تحويلها إلى عملات أقوى لتمويل الاستثمارات, وتكمن الفائدة بالنسبة للبلدان الفقيرة في الحصول على العملات الصعبة دون الحاجة إلى دفع أسعار فائدة كبيرة.
وشددت مديرة صندوق النقد على أن تخصيص حقوق السحب الخاصة لن يحل “المشكلات الهيكلية” ومشكلات “النظام على المدى الطويل”، وحثّت على ضرورة تشكيل حكومة “تتمتع بالقدرة على إجراء إصلاحات وإعادة إحياء الاقتصاد” المتداعي حالياً.
وانكمش الاقتصاد اللبناني، وفق جورجييفا، بنحو الثلث منذ عام 2017، و”من المتوقع أن ينكمش أكثر في 2021-2022، بينما البطالة آخذة في الانفجار”.
وتابعت “وإضافة إلى ذلك، لا يزال الوباء ينشر الفوضى”.
ويغرق لبنان منذ صيف عام 2019 في أزمة اقتصادية غير مسبوقة، صنّفها البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، وبات أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار، فيما ارتفعت أسعار مواد أساسية بأكثر من 700 في المئة.



