تدهور الوضع الوبائي في ليبيا.. وطلب طواقم طبية من مصر

طالبت جهات طبية السلطات في ليبيا بسرعة إعادة فرض الإجراءات الاحترازية وغلق جزئي لمحاصرة الانتشارالكبير لمتحور فيروس كورونا (أوميكرون)، خاصةً مع عزوف أطباء عن العمل مع استمرار أزمة المرتبات.

ومع اشتداد خلافات القوى السياسية حول التشكيل الجديد للحكومة، شهدت ليبيا اليومين الماضيين زيادة أعدادالمصابين بشكل ملحوظ؛ مع إصابة عائلات بالكامل، فيما طلبت ليبيا من مصر أطباء وممرضين؛ لسدّ العجز لديها.

وأوصى المركز الوطني لمكافحة الأمراض في تقرير اطلع عليه موقعسكاي نيوز عربيةبالعودة لفرض الإجراءاتالاحترازية؛ لمواجهة الفيروس في أماكن العمل ومراكز التسوق والأماكن العامة واتخاذ الإجراءات القانونية لضمانالالتزام.

كما دعا المركز لتوسيع وتكثيف حملات التوعية، واستمرار حملات التطعيم المكثفة بزيادة الفرق المتنقلة بدل المراكزالثابتة؛ للوصول إلى النسبة المستهدفة للتطعيم.

وبحسب الإحصائيات الرسمية سجلت ليبيا منذ ظهور الوباء في البلاد 470 ألفًا و314 حالة، منها 45 ألفًا و910 حالات نشطة، وتعافي 418 ألفًا و279 حالة، فيما سجلت 6 آلاف و125 حالة وفاة.

اختلاف الأعداد

وتواصلتسكاي نيوز عربيةمع أطباء يعملون في مراكز العزل، وأكدوا أن الأرقام المعلنة أقل بكثير منالحقيقية، وأن المعلن هي الأعداد التي دخلت للمستشفيات فقط، أما الأعداد الصحيحة فقد تكون من ثلاث إلىأربع أضعاف المعلن.

ويقول الطبيب الليبي معاذ عبدالقادر، يعمل في إحدى مستشفيات العزل في طرابلس: إن هناك زيادة ملحوظةبالفعل في المصابين مؤخرًا، خاصة وأن المتحور الجديد أكثر انتشارًا من باقي المتحورات.

وأضاف عبدالقادر أن الأعداد المعلنة هي الأعداد التي تواصلت مع المستشفيات فقط، ولكن أضعافها يتلقونالعلاج من المنزل، ولا يتم تسجيلها، لافتًا إلى أن المتحور الجديد قد يكون أضعف بكثير من باقي المتحورات، ولكنهأسرع انتشارًا، وتأتي العاصمة طرابلس على رأس عدد الإصابات، تليها مدن في الجنوب.

وانتقد الطبيب الليبي ما وصفه بـقلة الوعيبأهمية التطعيم، وهو ما تسبب في أن عملية التطعيم لا تسيربمعدلات عالية، قائلاإن عملية التطعيم ضد الفيروس لا تسير بمعدلات عالية بالرغم من توافر اللقاحات، ولكنهناك قلة وعي من المواطنين بأهمية التطعيم.”

وسلط عبدالقادر الضوء على أزمة مرتبات الأطباء التي لم تحل حتى الآن؛ وهو ما دفع بعضهم للعزوف عن العملمن الأساس؛ بسبب المرتبات الضعيفة التي يتلقونها نظير العمل في مستشفيات العزل وتبلغ 750 دينارًا للفرد.

ولهذا، طلبت ليبيا من مصر سرعة إمدادها بأطباء وممرضين لمواجهة العجز، بحسب الطبيب الليبي.

ويصف سامر العزابي، عامل فرقة كشافة تقدم خدماتها للمعزولين في بيوتهم مثل توصيل الأدوية، لـسكاي نيوزعربيةالمشهد كما يراه، قائلًا: إن هذه الأيامنجد عائلات بالكامل مصابة بأعراض الفيروس، وإن كان ضعفالمتحور الجديد ساهم في التخفيف من الأزمة“.

واتفق العزابي مع المركز الوطني لمكافحة الأوبئة في أهمية إعادة فرض غلق جزئي، وتقليل التواجد في مواقعالعمل والمؤسسات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية؛ للتخفيف من انتشار الفيروس.

واعتبر أن الأزمة السياسية التي تعيشها ليبيا، وانشغال السياسيين بأزمة الخلاف حول تشكيل الحكومة الجديدة،أثَّر كثيرًا على متابعتهم لأزمة كورونا.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى