
“سوق عكاظ”… أكملوه!
كتب د. جمال فياض
جاء في اللغة العربية، أن كلمة “العكظ” ومنها عبارة “تعاكظ القوم” أي تفاخروا وتباهوا، و”تعكّظوا” أي اجتمعوا وازدحموا للتباحث في أمورهم. ومن هذا التفسير جاءت تسمية “سوق عكاظ”. الذي فيه كان العرب في الجاهلية يتبارون بالشعر ويتباهون بأصولهم وأنسابهم.
في الأيام القليلة الماضية، أقيم في المملكة العربية السعودية، “مهرجان سوق عكاظ”. وفي هذا المهرجان الكبير، والذي استطعنا مشاهدة لياليه ومتابعتها عبر شاشات التلفزة، حققنا متعة مشاهدة واستماع بمنتهى الجمال والأناقة. وما أحلى الاستماع إلى نجوم الغناء من أصحاب المواهب الكبيرة. فقد أمتعنا كثيراً أن نشاهد ونستمع إلى محمد عبده وعبدالله الرويشد وكاظم الساهر وماجد المهندس وكل الأسماء التي اشتقنا لها، ويصيبنا الفرح كلما نلنا فرصة الإستماع إليهم.
اكتملت السهرات ونجحت بتنظيمها المميز، وبرنامجها الفني الكبير. ويبقى السؤال الأهمّ، لماذا لا نكمل القول بالفعل؟ والتسمية بالواقع؟ لماذا لا نعود فعلاً إلى إحياء سوق عكاظ” كما عرفناه عبر التاريخ؟ ما الذي ينقصنا لنستدعي كبار الشعراء العرب من جيل اليوم ومن بقي بيننا من جيل الكبار، ونقيم الليالي الشعرية الحقيقية؟ نحن اليوم نفتقر إلى “أمير الشعراء” العربي. الذي لا بد أن يملأ المنبر الفارغ، منذ تركه أحمد شوقي وبشارة الخوري (الأخطل الصغير). نريد أن نختار أميراً جديداً للشعر العربي الفصيح، تماماً كما كانوا حتى الأمس القريب يختارونه ويبايعونه. كل شيء جاهز، ولا تنقصنا سوى الإرادة.



