
مبدئياً الاثنين تنطللق الاستشارات… وإلا
أجواء برس
المحرر السياسي
يبدو أن أفق التكليف الجديد لن تظهر إلا إذا حسمت رئاسة الجمهورية القرار لتبدأ الاستشارات النيابية الملزمة يوم الإثنين المقبل، وإلا فالفراغ جاهز كما القوى الدولية التي تريد حججاً لتدخل بعتادها جهاراً الى لبنان، لكي تستطيع تنظيم البلد كما هو مخطط، وكل الساسة والزعماء يقدمون البلد على أطباق مختلفة ومنوعة. هذا الأمر متوقع لأن البلد دخل عطلة عيد الأضحى المبارك الطويلة، ويأتي بعدها عطلة نهاية الاسبوع، والقرار لم يتخذ سريعاً لتحديد الموعد، فالسيناريو المقبل غير متوقع.
الاشكالية في لبنان هي في القواعد الدستورية شكلاً ومضموناً، إذ أن الجميع يحمل الدستور كمصيدة كل واحد يدفع الآخر ليقع فيها، ويمعنون النظر في شوائب القواعد الأساسية، وهي مصلحة الوطن، وكل طرف يشد القانون الى جهته بما يناسب تطلعات وتوجهات الجهات الداعمة. فالبعض يرى أن رئيس الجمهورية عطل تشكيل حكومة ليضمن هيمنته عليها. فالتباحث المفترض ان يتم في كل الاتجاهات لايجاد صيغة مناسبة ترسم معالم الشخصية السنية التي ستتولّى المهمّة الشاقة، مع أن الأسماء المطروحة طرحت سابقاً ولم توفق ولم يرضَ عنها الأطراف المتناحرون. فما الذي سيحصل بعد أيام؟
هل ستبيض صفحة نجيب ميقاتي؟ ويصير رئيس الحكومة لتكون أول مهماته الانتقام ممن كشف أوراقه القديمة؟ ام الدعم الخارجي سيغير المعادلة؟
أم ستكون الدفة لنواف سلام؟ فيثير غضب حزب الله ان رضي بالشروط الفرنسية الاميركية، والعكس صحيح؟ والدعم الخارجي سوفق بين الطرفين؟
أم سيكون لمصطفى أديب عودة بعد تعثره في أول خطواته؟
فهل ستترجح الكفة عند فيصل كرامي؟ ليثير نعرات شمالية من مناصري الجهات الاخرى؟ فتشتعل الجبهة الشمالية؟
وهل يمكن أن يكون فؤاد مخزومي؟ قد يكون توافقياً لأن أطياف الشرق راضية عنه، فهل ستتضح الصورة الغربية له”
أيام قليلة وستتبلور الاسماء المطروحة ليتداول بها خارجياً وتعطى الورقة داخلياً من أجل التفاهم الوطني وفق المعطيات السياسية والمعايير الطائفية أولاً وأخيراً، فأميركياً من سيكون الأكثر عداءً للحزب يكون المرشح الأهم، وفرنسياً من سيكون الأكثر تعصب مذهبي هو الأفضل، وإيراني من سيكون على عداء للطرفين هو الأجدى، وسورياً من يميل الى سياساتها هو المرشح الأقوى، وسعودياً من سيؤيد المبادرات يدعم. وهكذا تسير الأمور… وفي النهاية ستكون حكومة (لبنانية) للبنان الحر المستقل.
المهم أن ولادة حكومة (وطنية منسجمة) يجب أن تتم قيصرياً قبل الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب المقبل. وإلا ستبدأ الخطوات التي ينادي بها اليمين اللبناني (بشكل مغلف) بأن يكون لبنان تحت البند السابع، أي الوصاية الدولية، وعلى الأرض السلام.



