
اميركا قررت العقوبات… ورفعتها عن سوريا من أجل لبنان
أجواء برس – بيروت
كتب المحرر السياسي
حمل قرار الولايات المتحدة الأميركية بالموافقة على تأمين الغاز والكهرباء من مصر والأردن عبر سوريا الكثير من التساؤلات عما كانت تنتظره اميركا على مدى سنتين الى أن تفاقمت الأزمة.
إلا أن هذا القرار الذي أبلغته السفيرة الأميركية في لبنان دورثي شيا الى رئاسة الجمهورية، امر مستغرب، إذ كيف سيتم التحويل وفتح خطوط النقل والتحميل مع العقوبات التي تفرضها اميركا على سوريا من خلال قانون “قيصر”، وما هو رأي الدولة السورية؟ فهل تم الاتفاق بينهما وجاء التبليغ ليتم التسريع بتزويد لبنان بما يحتاجه حلاً لأزمة معيشية لا يمكنها انتظار المفاوضات لتمرير خط الغاز من الأراضي السورية الى لبنان من دون موافقة الجهات السورية المسبقة. وهل قانون “قيصر” بات منسياً في ادراج الادارة الأميركية تعيده ساعة تشاء؟
مع أن مصادر سورية كشفت ان الدولة السورية لا ترفض امداد لبنان بالكهرباء عبر اراضيها على رغم الاستياء السوري من التعامل اللبناني الرسمي وبعض الشعبي مع سوريا. كما كشفت المصادر أن الملك عبدالله بعث رسالة عبر وفد أردني الى سوريا يؤكد فيها موافقته على استجرار الكهرباء الى لبنان. ولم يرفضوا بل كانت فرصة لاعادة التواصل السوري- الاردني، وكسب الليونة الأميركية، إلا أن هذا الكلام لم يكن وليد الأسبوع الماضي وفق ما أوهمت به شيا الاعلام المواطن اللبناني، بل أن المفاوضات هذه تتم منذ فترة، أي أن القرار الأميركي اتخذ سلفاً قبل أن تكبر الأزمة وتعم العتمة.
من الواضح ان الموافقة السورية على تغذية لبنان بالكهرباء عبر اراضيها ستربح فيه نسبة تغذية للمناطق التي تمر من خلالها هذه الخطوط، فتصيب عصفورين بحجر اردني وبموافقة اميركية. فكل العوامل لاستجرار الكهرباء جاهزة سواء من الجانب الاردني أو من الجانب السوري حيث سيتم من خلال محطة دير علي في ريف دمشق، ولا يبقى سوى الموافقة السياسية، ويبقى ايضاً أن يعود غزل المعارضين لسورية ويغيروا لهجتهم اتجاهها ليس حباً او حسن جوار بل مصلحة واستفادة؟
كلها امور تنتظر الأيام المقبلة، فإما العودة الى العتمة أو ليالٍ مضيئة بنور الجوار.



