الجمعيات التعاونية في البحرين… مسيرة ومصير – 5

كتب محمد حسن العرادي
عندما أرادت الدولة توفير بعض الدعم العملي للجمعيات التعاونية، أوعزت إلى شركة النفط الوطنية بمنح عددٍ من هذه الجمعيات حق إدارة محطات خدمات التزود بالوقود في مناطقها، وهكذا وجدت الجمعيات التعاونية فرصة للبقاء والصمود في وجه المنافسة الشرسة، واستطاعت أن تظل واقفة طيلة أكثر من عقدين من الزمان رغم أن وضعها التجاري والإداري لا يسر عدواً ولا حبيب.

من هنا نستطيع الجزم بأن توفير الحماية اللازمة لهذا القطاع والوقوف إلى جانبه ليتمكن من المساهمة في توفير إيجاد فرص عمل جيدة مبتكرة للمواطنين ممكنة جداً، لو توافرت الإرادة والرغبة الرسمية لفعل ذلك ، ومن باب الشيء بالشيء يذكر نشير إلى أن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية التي تم دعمها من خلال منحها حق إدارة محطات الخدمات النفطية هي:
1- جمعية مدينه عيسى التعاونية الاستهلاكية.
2- جمعية مدينه حمد.
3- جمعية عالي. التعاونية الاستهلاكية.
4- جمعية جدحفص التعاونية الاستهلاكية.
5- جمعية السنابس التعاونية الاستهلاكية.
6 – جمعية المحرق التعاونية الاستهلاكية.
7 – جمعية الحد التعاونية الاستهلاكية.

ولهذا تمكنت هذه الجمعيات من الصمود في معركة البقاء والتنافس مع أباطرة المال والأعمال، ملاك وأصحاب الأسواق الكبرى التي تمكنت من الانتشار بسرعة كبيرة في مختلف مناطق البحرين، حتى أضحى وجودها مثيراً للكثير من الشبهات والتساؤلات، خاصة وأنها تدير مساحات شاسعة من الأسواق التي تعرض بضائع ومنتجات استهلاكية متعددة الماركات والعلامات التجارية من مختلف دول العالم.

لقد تمكنت شركات الأسواق التجارية الخاصة من افتتاح فروع عديدة لأسواقها في مختلف مناطق البحرين، ووفرت بذلك وظائف كثيرة من مختلف المستويات، لكنها احتكرت معظم تلك الوظائف لبني جلدتها، وبات الناس يصنفون هذه الاسواق بأسماء ملاكها حسب الجنسية الأصلية التي يحملها صاحب أو الشريك التجاري لهذه الاسواق.

والسؤال الذي يطرح نفسه بشده هنا، كيف تستطيع هذه الأسواق تحقيق كل هذه النجاحات وخلق كل هذا العدد الكبير من الوظائف الجيدة للوافدين من بلدان بعيدة، في حين تفشل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في إدارة الأسواق التابعة لها، وتضطر لبيعها أو تأجيرها على هذه الشركات المقبلة من وراء البحار ، وللحديث تتمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى